Showing posts with label mazag. Show all posts
Showing posts with label mazag. Show all posts

4 Jun 2013

يجعلها عمار بيوت الأحباب

رزق البني آدم مننا مش بالضروره يكون فلوس زي ما أغلب الناس متخيله...انا عن نفسي اغلب رزق بني آدمين ومحبّة خالصه لوجه الله كده مالهاش سبب...أو انا عمري ماعرفتلها سبب

السنتين اللي فاتوا كانوا على المستوي الشخصي بشكل واضح أسوأ سنتين مرّوا عليا في عمري كلّه...لكن في نفس الوقت هم أعظم سنتين في حياتي على المستوي الإنساني...كسبت فيهم كتير وخسرت فيهم كتير....اتعرّضت فيهم لاختبارات قاسيه تتعلق بالمباديء والأخلاقيات والدين والضمير...والحمد لله الحمد لله الحمد لله ماخسرتش نفسي...لكن بالعكس...نفسي بقت أوضح قصاد عيني دلوقت بنقاط ضعفها وقوّتها عشان اتعرّضت لاختبارات وضّحت حاجات مكانتش باينه قبل كده

التروما بهدلتني وضيّعت مني كل ممتلكاتي البسيطه في الشقّه اللي فاتت اللي راحت بكل ما فيها وانا في فتره الغيبوبه الذهنيه والشعوريّه...ضيّعت مني شغل وفلوس ووقت ومجهود...استهلكتني بالجامد يمكن أكتر من الثوره نفسها...لكن في نفس الوقت إدتني فرصه أعيد اكتشاف نفسي من أول وجديد وأعيد ترتيب الأولويات في حياتي...يمكن كمان اديتني فرصه أشوف الدنيا كلها على بعضها من زاويه أوسع من اللي كنت بشوف منها الدنيا قبل كده

اكتشفت ان البوصله محلّها القلب...وإن الضمير جزء كبير منّه ذهني...يمكن عشان كده سيدنا محمّد قال: الحرام، ما حاك في صدرك وخشيت أن يتطلع الناس عليه...اتأكّدلي ان الطيبه اختيار...لأن الطيبه مش عدم ادراكك للشر مع عدم قدرتك على ممارسته...لكن الطيبه الفعليه هي قدرتك على إدراك الشر وارتكابه واختيارك لممارسة اللي يوافق ضميرك مش اللي يوافق هواك

بخروجي التدريجي من التروما اتكونتلي صوره ذهنيه جديده عن نفسي...بعد ماختفت تماما صورتي الذهنيه السابقه: واحده كبيره بجسم طفله...فضلت تايهه كتير...تايهه لدرجة اني مش عارفه اني موجوده أصلا...مكانش في حتى ادراك لفين جسمي بينتهي وأي حاجة تانية بتبدأ...كان مخي مش شايفني وبيعاملني على إني طيف معتم في الكون مالوش حدود ولا نوع ولا شكل ولا وصف...وبالتدريج ابتديت استعيد الإدراك لكل شيء...آخرهم ذاتي

صورتي الذهنية الجديدة: امرأة ثلاثينيه...صحيح شوفتها في ظروف قاسيه ووحيده على راس جبل بيطل على وادي مقفر محاط بجبال صخريه...بس شوفتني وانا واقفه شاده طولي...مش واقعه عالأرض..وبعد فتره ابتديت اشوفني بمشي...بتحرك وسط ضباب مش مميزه سكّه ولا سامعه صوت...وفي قصادي سكّه ضيّقه بين جبلين بتبان تخاطيف واتجهتلها...وفضلت امشي بإصرار متجهه ناحية السكّه الضيّقه...من ساعتها ماشوفتنيش تاني لسّه وماعرفش انا طلعت من هناك ولا لأ...بس بشكل واضح انا دلوقت في حال أفضل كتير من اللي كنت فيه من سنه بالزبط

دلوقت بس بقيت قادره اكتب عن نفسي زي زمان...يمكن لسّه في جزء من الشعور لسّه غايب...او بمعنى أدق لسه ماختُبرش فمش عارفه اذا كان رجع ولا لأ...لكن في مشاعر رجعت...هي أينعم بهدلتني وانا بحس بيها تاني بعد فتره من الفقدان التام للشعور...كانت حاجة كده زي ضرس العقل لما بيشق في اللثه...شيء مؤلم...وأضيف بقي كمان فوق الوجع ده اعاصير ذهنيه بسبب اللخبطه بتاعه المشاعر وهي راجعه كلها بتخبط في بعض وبتخبّط في اللي بتلاقيه في وشّها...شويّه عصبيه وغضب بدون مبرر...وشويه زهق..وشويه انبساط عبيط مالوش سبب...والشويّات دول ممكن يبقوا ربع ساسعه ونص ساعه...عديت بفتره عامله زي المهابيل كل عشر دقايق بتعبير عالوش وشعور داخلي مناقض لاللي كان موجود قبله

للأسف لسه في بلاوي متلتله مش عارفه تطلع في هيئة كتابه او دموع...بس الحمد لله ابتدت تطلع من يومين في هيئة رسومات وشخابيط...ودا انجاز رهيب! حيث إني ولأول مرّه في حياتي بقدر ارسم من دماغي...دا بغض النظر عن ان دماغي طلع فيها مخزون بصري مرعب من السنتين اللي فاتوا..بس الحمد لله ان الحاجات دي ابتدت تطلع...عارفه اني قريب هقدر اعيّط..وساعتها هرجع تاني ابتسم في وش الناس في الشوارع في عز الحر ومرمطة المرور...والناس تستعجب ويشتموني يقولولي يا مجنونه زي زمان :) 

بعد سنتين من الشقلباظات الدنيا ابتدت تزبط...مخي رجع يشتغل..صحيح مش زي الأول بس بقى قادر يشتغل ويبدّع شويّه...حبّة تمارين ويرجع زي ماكان بإذن الله...وقلبي العبيط اللي عمره ماتدلق على بوزه واتنصف رجع مكانه تاني واتبطّ وأخيرا بقي قادر يتعامل مع المشاعر بعد طول انقطاع ثم غرق في سلطانيه مشاعر مكانش فاهم فيها أي حاجة...دلوقت إسم الله عليه بقى فاهم يعني إيه حب وكره ومحبّه وفرح وزعل وحزن .... إلخ..دلوقت قادره اهتم بصحّتي وأشوف إيه اللي اتخرب واصلّحه ودا استلزم زياره لمجموعه أطبا الحمد لله لغايه دلوقت مافيش حاجة كارثيه..فاضل بس دكتور العظام النهارده وعلى الله مايلاقيش حاجة ضربت :( دي الحاجة الوحيده اللي قالقاني في صحّتي حاليا

الحال الأفضل اللي انا فيه دا دلوقت ماوصلتلوش طبعا منفرده...في ناس وحاجات ليهم أفضال عليا ومعظم الناس دي مش مدركة هم ساعدوني إزاي...وللأسف بسبب حالتي المهببه مكنتش عارفه أحس بالامتنان لأي حد على أي حاجة عملهالي وقصّرت في حقّ ناس كتير...لكن دلوقت أقدر أقول للناس دي واحده واحده وواحد واحد سانك يو بليز يا بشر...ونخش على القايمه بقى كده نبصبصلهم كلّهم ورى بعض

ركن الرفقه الطيّبه:

إيهاب الشاذلي:
دا الطبطبه اللي ربنا بعتهالي..كل شويّه يعدّي كده يبتسم في وشّي ويجيبلي حلويات ويضحك معايا شويّه ويمشي بعد ما يستحمل صمتي الكئيب لساعات

يوسف (سوسته):
أكتر حد استحملني وأنا إنسانه زباله وعصبيه ومقرفه ومش طايقه نفسي وساكته وكئيبه..قبلني زي مانا مع اني ماكنتش أنا ساعتها

نرمين:
عيب اتكلّم عنها فعلا...الكلام ضيّق أوي يا حبّي...هيّ فاهمه والناس مالهاش دعوه باللي بينّا :)

ركن الدعم الفنى:
جاين:
كانت أول حدّ فكّرت أتواصل معاه بعد فتره انقطاع عن العالم لمدّه مش قادره أحددها لغاية دلوقت...وهي اللي دلّتني على السكه: أمينه...انتي ماعنديش حاجة عضويّه...انتي بتعاني من كرب ما بعد الصدمه (تروما) فماتتعبيش نفسك بتحاليل وروحي جروب ثيرابي أحسن..جاين فعلا انقذتني من اللي شوفته بيحصل لناس صحابي بعد كده مكانوش مستوعبين هم بيعانوا من إيه بالزبط غير انهم مابقوش نفسهم! لغاية النهارده انا ماعرفش ليه انا كلّمت جاين بالتحديد...بس الحمد لله اني عملت كده

منصور وعمرو:
دول بقى اللي تحملوا أسوأ أحوالي بابتسامات عريضه واهتمام...سمعوني وانا بتهته ومش عارفه أكمّل جمله لآخرها وفهموني...لما كنت ببقى مش عارفه آكل إيه كانوا بيحطولي اختيارات ضيّقه عشان مايغلّبونيش..ولو كنت أغيب يسألوا عنّي...ولو تعبانه يتطمنوا عليا ويجولي لحد بيتي يقعدوا معايا في اي حتّه قريبه عشان مابقاش لوحدي...دول اللي فعليا شالوني ولسه شايلينّي..حتي منصور والله كان بيشتغلّي عكّاز وقت الضرب لما سمّانتي كانت تورم وابقي مش قادره أمشي...

ركنيّ اللجوء:
ساميه جاهين ومنى أنيس:
دول اللي فتحولي بيوتهم استخبى فيهم من نفسي وهم مايعرفونيش كفايه...بيتهمّوا وبيسألوا...دول اللي ادوني مساحة أقعد ساكته في هدوء في حتّه كنّ..قابلوا الصمت بحكايات..وتعاملوا مع كآبتي بابتسامات طيّبه...استحملوا اني بكلمهم وانا عيني زايغه ومش مركزّه وكتير ساكته...ساميّه كانت تطبخلي اللي اعوزه وتجيبلي الناس اللي بحبهم...ومنى أنيس تطبطب عليا بكلامها وتفهمّني إنّي هبقى كويسه وتفكّرني بحاجات صغيّره بعرف أعملها عشان أقدر أصمد

سببين إضافيين للحياة:
منى  سيف وأحمد رجب:
منى سيف كانت السبب اني نزلت يوم ٢٥ يناير ٢٠١١ بعد يوم عمل طويل ومقرف ومارضيتش استنى ليوم ٢٨...وأحمد رجب سبب دائم للنظر في وشوش الناس في الصفوف الأولى...مع إن علاقتي بالاتنين عمرها ماكانت قويّه...بس لسبب ما ماعرفهوش الاتنين دول طول السنتين اللي فاتوا كانوا جوز المخاليق اللي ماتوقفّتش للحظه عن الاطمئنان عليهم من بعيد حتى وأنا في أسوأ حالاتي

الحاكم بأمر الله:
تميم:
الحقيقه ماعنديش أي تلاته فكره الجدع ده لقى الريموت كونترول بتاعي فين...هو بيدّي الأمر ويدوس على زرار أوكيه وأنا بنفّذ زي البتاعه كده مابعترضش...قالي اكتبي فكتبت بعد قرب السنه مش لاقيه الحروف ولا عارفه أجمّع جمل...قالي اقري فقريت بعد ٣ شهور محشوره في صفحة مش عارفه أخلّصها عشان كل ماوصل لآخرها أكون نسيت أولها ومش فاهمه انا بقرأ إيه...الإنسان الوحيد اللي قدر يطلّعني من الاشتباكات ويروّحني بيتنا واسمع كلامه وأروّح فعلا مالفّش وارجع بعد هو مايتدوّر...الناس كلّها سنّدتني من اليمين والشمال وطبطبت عليا وونستني وتميم وقفني قصاد مرايه خفيّه شوفت فيها نفسي واكتشفت اني بني آدمه مش لقمة عيش مركونه جنب الحيط مستنيّه الزبال ييجي يكنسها

تميم اكتر واحد فعلا غلّبته معايا...صحيته من النوم وهو مطبّق...ونزلته من بيته في الصباح الباكر عشان ولا أي حاجة...وصدّعتله نافوخه بحكايات مالهاش أي تلاته لازمه ولا معنى لما كان بيجيلي نوبات كلام مفاجئة...ونزّلته من بيتهم في نص الليل يدور عليا ويجيبني من قفايا عشان يروّحني بيتنا..وفوق دا كلّه ادالي سبب للحياه في لحظة انهيار وجودي بشعه: اكتبي 


* الناس الآنف ذكرها أظن أنا مديونالهم بما هو أكثر من الحياة...عسى المحبّه توفّي ماعلمنا لهم علينا من فضل وما جهلنا :)

12 Aug 2012

تطبيب

أيها المرتحل الأزلي: قف قليلا...توسد مرفقك..ونم طويلا...فالطرق نقضت العهد ولن توصلك إلى أي مكان..وبلاد الله قد قطعت الهدنة وستحاربك حتى آخر قطعة أسفلت..

لم يعد هناك مفر من مواجهة نفسك..فاستعد


قبل أن تغفو دعني أخبرك أني أعرف أن نومك لن يكن هادئا...وأحلامك لن تكون سعيدة...وربما ترجع من حلمك منهكا...وجسدك قد تدميه الجراح. لكن: لا مفر من النوم...الحلم...تسديد ثمن ساعات اليقظة والسنين التي قضيتها في الترحال

لا تخف...هنا تحت قدميك أجلس..أضع يدي على رأسك...وأتمتم باسم الرب في تسبيح لا ينقطع...

لتكن أنت ألف لينه...ولأكن أنا همزة قطع مكسورة بهم أحمله عنك وأصنع لك منه وسادة لينة...لتصبح أنت ألف وصل...وتصبح وسادتك همزة قطع..ليكتمل الحرف


يمكنني من هذا الطرف من العالم أن أراقب حلمك...وبالرغم من أني أعلم أنه كئيب...إلا أنني أبتسم...فأنا أراك واقفا حتى نهاية الحلم...والحزن...والألم..وأراك عائد من الحلم منتصربعد أن صنعت من كل ذلك تنينا...ثم قتلته...ثم تأتيك تسبيحاتي فتتحول إلى خيوط دقيقة ترتق جروحك اللتي خلفها عراكك مع التنين


الآن سأكف عن التسبيح...أعيد ضبط وضع رأسك على الوسادة..ثم أختفي
أرحل لأطبب حرف آخر من حروف الأبجدية
 
ستستيقظ من غفوتك...عندما يصل إلى أنفك رائحة عقد الياسمين الذي خلفته ورائي..من أجلك..ليكتمل المعنى

19 Jul 2012

إلى الإخوه اللي طبيخ حياتهم اندلق…اطبخوا غيره

قالك إيه بقي ياعم الحاج…في فكره كده مسيطره على دماغ بعض الناس وبتنتشر زي العدوى لما قربت تبقى شعور عام…قال إيه يا سيدي لايف إز نوت فير. مبدئيا كده عزيزي الإنسان مرحبا بك على أرض الواقع…انت دلوقت بتخطو أول خطواتك بره الماتريكس…خدت القرص الأحمر من عمك مورفيوس وده راجل مابيكرّعش حد يا ضنايا هتضطر تكرّع نفسك

أحب أديك فكره ياقلبي إنك ماكتشفتش سر كورة البينج بونج الحمرا ولا حاجة لأن جملة "لايف إز نوت فير" دي دخلت في تعداد الكيتش بعد أقل من ١٠٠ سنه على كوكب الأرض….في الأغلب أول حد اكتشف الاكتشاف المذهل ده كان قابيل وكان ده السبب ورى قتله لهابيل..آه والله…حتى فكر فيها كده هتلاقي ان قابيل قتل أخوه عشان ماعجبتهوش التقسيمه فقالك لايف إز نوت فير وانا هقسم بالعدل…وكانت قسمة الحق بالنسباله إنه يقتل أخوه عشان يصحح القسمه الحاليه ويضمن توزيع عادل من الحياه في المستقبل…ليه أصلا حد يشاركه في أي حاجة ولا ينافسه على أي حاجة؟ اقتل هابيل وعيش برنس..وقد فعل

شوفت؟ آدي الجمله العبقريه بتاعتك ماطلعتش اكتشاف مذهل..عليا الطلاق قديمه..ومسّخت جدا من كتر التكرار…بس ماتزعلش برده…تقريبا مافيش انسان ماقالهاش في فتره من حياته…الفتره اللي هي بعد الحياه الوردي اللي بتنتهي في أي سن…كل واحد وظروفه. بعد مرحلة لايف إز نوت فير بتخش في مرحلة تانيه طبيعيه برده كل الناس بتدخلها: الحياه بغيضه/زباله/بنت وسخه/بضان فشخ….الخ. ولو ربنا مد في عمرك واداك صبر وعقل تعدي بيهم المرحلة دي قبل المخدرات ماتقضي عليك أو تلحس نافوخك بتخش بقي على مرحلة: الحياه تافهه/مش مستاهله

وبما ان الموضوع اتفتح خليني بس أقولكوا حاجة كده في نفسي...لايف مين اللي نوت فير ياض؟ جيبت منين وهم إن الدنيا بتاخد وبتدي وبتقسم الحاجات بين الناس؟ ماحدش قالك إن ربنا اللي بيعمل كده؟ ممكن أفهمها منك لو انت مش مقتنع إن في رب ساعتها تقولي الحياه مش عادله...لكن إذا انت مقتنع إن في رب يبقى ماتزيطش على نفسك عشان شكلك بيبقى وحش...انت عارف إن ربنا اللي بيقسم وبيدي كل واحد حقه...شايف القسمه مش عاجباك يبقى تقولي ربنا مش عادل...مش الحياه!

وفي الحالتين...لو انت شايف ان ربنا اللي بيقسم ولا الحياه اللي بتقسم..أظن مش هنختلف إن في منطق ما ورى التقسيمه...تسمع عن حاجة اسمها التكامل؟ لو انت عندك كل حاجة وانا عندي كل حاجة...هنعيش في الدنيا نهبب ايه؟ كنا هنخلص الفاكهه اللي على الشجر ونموت وتفنى البشريه

الدنيا يابني زي مطبخ كبير فيه كل حاجة...وكل واحد بيطبخ لنفسه...فيه اللي معاه مغارف..وفيه اللي معاه حلل..والخضار والبهار والرز والعيش مش بتوع حد...وكل واحد بيطبخ وياكل طبيخه...ساعات ناس تتساخف وتبوزلك طبيخك...وساعات طبيخك اول ماتخلصه يندلق منك...ودي مش مشكلة المطبخ ولا اللي بنى المطبخ..ماينفعش تلوم على المطبخ ولا على اللي عمله إنك مش عارف تطبخ...أو على إن طبيخك اندلق منك...أو إنك مش عارف تبادل مع حد اللي زايد عندك مقابل اللي زايد عنده وناقص عندك..الدنيا مبنيه على اللمونه اللي عندك جارتك...مش على اللي عندك ومش عارف توديه فين..ولا على اللي مش عندك وعمال تدور عليه وترجع تقول المطبخ مفتري


المهم انك الأول تعرف انت عاوز تطبخ ايه مش تقعد تعدد عاللي ناقص وانت مش عارف اصلا اذا كنت هتحتاجة في الطبخه وليه بدالي موجوده معاك ولا لأ..وعشان تعرف تطبخ لازم تبقي عارف إيه اللي معاك...وإيه اللي ناقصك عشان تعمل الطبخه اللي انت عاوزها...عشان ماتلاقيش معاك حاجات محتاس بيها مش عارف تطبخ بيها إيه...ولا تبقي ناقصك حاجة وعمال تعيط مش عارف تجيبها منين...يا تتعلم تاخد وتدي عشان تعرف تطبخ...يا تطبخ اللي معاك وتاكله وزي مايطلع..وفي كل الأحوال لما الطبيخ يندلق..ودي حاجة بتحصل كتير...الحل معروف: تطبخ غيره...في ناس بقي تكدر نفسا وتاكل من على الأرض...وناس تضيع وقتها جعانه وقاعده بتعيط عالطبيخ اللي اندلق

2 Jul 2012

بينما كنت أغرق .. تعلمت الطيران

حينما كنت علي وشك الغرق، مددت ذراعي الأيمن .. فلما لم يلتقطه أحد .. انتهزت الفرصة لأتعلم الطيران.
 
بعينين مفتوحتين علي وسعهما تحت الماء رأيت ذراعي الممتد يبدو مكسورا بفعل انكسار الضوء علي صفحة الماء .. فرفعت رأسي قليلا -فاستقام- وأخذت أتأمل ظهر كفي. انتابتني دهشة طفولية عندما بدأت أصابعي في التحرك .. فأنا لم أخبرها شيئ .. ولم أفكر في شيء .. أنا فقط أحركها .. فتتحرك! يخبرنا العلماء والأطباء أن سبب الحركة إشارات يرسلها المخ وعقد عصبية وكثير من التفاصيل تبدو مضحكة جدا أمام البساطه التي تتحرك بها أناملي الصغيرة راقصة على أنغام لحن لا يسمعه أحد! فهو أيضا يلعب في رأسي وأسمعه بوضوح .. لا يعنيني التفسير العلمي الدقيق لذلك .. أنا فقط استمتع بتحريك أصابعي .. ثم ذراعي .. وحتي كتفي، علي أنغام لحن أسمعه وحدي أثناء الغرق

بينما أتمايل نصف غارقة ألمح جدي متكئا علي سحابة في السماء يراقبني متبسما .. فأرفع جسدي قليلا فوق سطح الماء ثم أقفز فوق موجة قادمة تحملني إلى منتصف السماء. أنظر حولي فلا أجد شمس ولا قمر .. ليس هناك من شيء سوي جدّي وسحابته البيضاء. تزداد اتبسامته اتساعا عندما يرى خطوات رقصي قد تغيرت لأحد سولوهات بحيرة البجع. بذراعين مفرودتين بميل للخلف كجناحي بجعة .. أقفز على أطراف أصابع ساق واحدة .. بساق نصف مثنية ما تكاد تنفرد حتي تنثني .. قفزة وأخرى أصل إلى جدي فأدور حولة مبتهجة حتى أسقط في حجره ضاحكة .. تعبه. يحتضنني جدي بشوق كبير فقد مر عامين ونصف العام بعد آخر لقاء في حلم لم يكن شديد البهجة .. ففي ذلك الحلم قد أتي ليصطحب معه بعض أهله، وتركني وحيدة أبكي

يجلسني إلى حجره ويحتضنني بذراعيه كأنما يخشى أن أقع من مزاحمة كرشه إياي في مجلسي. كرش جدي يبدأ من صدره .. ويبدو منفوخا كطبله .. ليس ككرش أبي الذي يقتصر علي منطقة البطن فقط، ولكنه أيضا منفوخ ككم فستاني الأبيض القصير ذو الشريط الأحمر العريض أسفل الصدر. أبي وجدي كانا رياضيين وأصابت عضلات بطنيهما الترهل .. لذلك فكروشهما ليست طرية كذكور العالمين .. ولعل تميز شكل جدي بكرشه الضخم هو ما دعاني في الطفولة إلي سؤال أمي: هو جدو مِسْتِكَلْوَظْ ليه يا ماما؟ .. لا أحد يعلم معني هذه الكلمة .. ولا حتى أنا .. لكنها بدت ملائمة جدا لتفرد منظر جدّي الذي يبدو كالملك فاروق في معظم الأحيان

لم يكن ينقصني كأميرة حافية مهوّشة الشعر سوي تاج من الياسمين ..يلبسنيه جدي طابعا على جبيني قبلة ممسكا بوجهي الصغير بين كفيه لأصبح رسميا: أمينة هانم كعب الغزال .. وهذا لقب لو تعلمون عظيم .. يخلعه فقط علي المطيعات من حفيداته .. حتما يظن أني استحققته كغريقة تعلمت الطيران عوضا عن انتظار كفوف العابرين لتنقذها من موت محقق .. فليس من بين حفيداته من فعلت ذلك سواي

هناك .. فوق السحابة .. في حجر جدي .. لم تكن هناك كلمات .. فقد أخذت أنا وجدي نلعب بالأحرف لتزيين السماء الخالية من النجوم ...يخرج من جيبه الحرف تلو الآخر .. وأخرج أنا من جيبه الآخر الأقلام الملونه .. فأزين الأحرف ويشبكها هو في وجه السماء فتصير نجوما. ثم كان أن ضايقتني إحدي خصلات شعري اللتي تسقط علي عيني كلما رفعتها فكسرت رأس الـ "س" وجعلت منها مشبك شعر  وصنع جدي من فنجالها هلالا أخذ يضوي فور أن ثبته جدي في كبد السماء عوض عن القمر الغائب

ضحكت عندما رأيت ذراعي جدي ممدودتان وهو يثبت الأحرف على صفحة السماء .. فأنا أعلم أنه لم يأمرها .. لم يقل شيئ .. ولم يفكر في شيء .. وأنه مثلي: على صلة لا يفهمها الأطباء بأعضاء جسده تتحرك عندما يريد .. وحدنا نعلم أسرار الروح اللتي تحرك كل شيء دونما كلام أو أفكار .. كأنما هي سائل غير مرئي يسرح في أعضاء الجسد مغافلا كل طبيب وعالم لئلا يهتك أحدهم ستره .. فالروح لا تحب أن يراها أحد .. وترى كل أحد. وحدي أنا وجدي نعلم أن الروح تستعيض عن الكلمات بالألحان اللتي لا يسمعها سوي الجسد اللذي تقطن فيه .. لذلك وحدنا نستطيع تكسير الأحرف ونثرها على وجه السماء فالكلمات لا تلزم أي منا .. إنما تكفينا تلك الألحان الصامته اللتي تدور في رؤوسنا

تبدو على جدي إمارات التعب فأضع رأسي على صدره ليسمع لحنا في رأسي يساعده على النوم .. أتركه في عالم الحلم وأهبط إلى حيث كنت أغرق .. حيث لفظتني كفوف العابرين ..  ولفظني جوف الماء .. فليس له أن يبتلع فتاة فرّت من الغرق بالطيران إلى عنان السماء .. ولهذا قد حُرِّمَ جسدي على بحار وأنهار الدنيا وتمكنت من المشي على الماء

11 Jun 2012

حوش اللي وقع منك يا كابتن

في ناس بتدخل حياتك وبتحتل مساحة في الهامش العريض بتاع العلاقات في حياتك...ناس مابتشوفهاش كل يوم...ولا بتاكل وتشرب معاهم...بيكونوا في الزاويه البعيده...لما بتتقابلوا مابيكونش بالضروره في بينكم مواقف مهمه...ولما بترغوا مابيكونش بالضروره في حاجات شخصيه...ممكن بس يكونوا ناس بتحب ترغي معاهم لما تكون فاضي وهم متاحين...عادة بيكونوا ظراف كفايه عشان تحتفظ بعلاقه قائمه بينك وبينهم ولو ضعيفه...يمكن تكون دماغهم عاجباك...قعدتهم حلوه....الخ..بس مش دايما الظروف بتجمعكوا

وتروح الأيام وتيجي الأيام والمسافه بينكوا تقصر بدون ترتيب مسبق...من غير اتفاق مابينكم...وتلاقي واحد فيكو بيسأل التاني سؤال عبيط جدا...عن حاجه يمكن ماتكونش مهمه خالص..وإجابه السؤال مش بالضروره تغير حياتك...ولا تنقذك من الوقوع في الهاوية والكلام الكبير ده كلّه...الإجابه بس هتسفخك ييجي تسعين قلم حنين علي سهوه..وإذ بك تفاجأ بتسأل نفسك: أحيييييييييه! هو أنا كنت فين منّي الحبّه دول!

الحبه دول ممكن يكونوا سنه..اتنين...انت وظروفك...وتلاقي فجأه طاقه اتفحتلك يمكن ماتكونش واخد بالك اتردمت امتى ولا إزاي...بس بتكتشف ان في حاجات كتير أوي وقعت منّك...لدرجة ممكن تخليك مش فاهم نفسك أصلا بقيت عامل إزاي دلوقت...وعشان الناس دي عادة بتكون ناس كويسه...هيقعدوا يشاورولك عاللي وقع منك...ويمكن يكونوا كرما كفايه فيلملموه معاك كمان...حته حته...
 
وكل ماهتلاقي حته ناقصه هتروح تسألهم: الحتّه دي فين؟...هيدور معاك عليها برده..ولو لقاها يمكن يوطي يجيبهالك بدل ما يشاورلك عليها...ويحطها مكانها..مش عشان هو ملاك...يمكن عشان في ناس ربنا خلقها عشان تساعد الناس التانيه لما تكون محتاسه...ويمكن عشان تركيب البازل دايما ممتع..ويمكن عشان الاتنين...ويمكن عشان اسباب انت ماعندكش عنها فكره..واحتمال يكون هو كمان ماعندهوش فكره...وهتلاقيه كمان هو أصلا بيلاقي بالصدفه فتافيتك الواقعه منك ويديهالك

يمكن الناس دي ماتبقاش أعز صحابك بعد كده...ويمكن مايبقوش مهمين في حياتك بعدها بسنتين..ويمكن يلاقوا حاجات واقعه منهم وهم بيدوروا معاك عاللي وقع منك...ويمكن مايستفيدوش أي حاجة من مساعدتهم ليك خالص...بس الأكيد ان الناس دي بعد سنين بتفضل محتله مساحة مهمه من الذاكره..بتفضل فاكر إن في يوم من الأيام كنت تايه وحايس وحد وقفك سألك: رايح فين يا كابتن؟ البتاعه دي وقعت منك!

في الحالات دي...من أهم الحاجات اللي بتتعلمها إنك تاخد بالك من نفسك...عشان مافيش حته منك تقع تاني...وبتتعلم برده إن الناس قريبه جدا...ومهمين جدا...مهما كانوا بعاد عنك...وإن ساعات اضعف العلاقات بتيجي عليك بفايده مابتجيش من علاقات تانيه كتير أقوي بمراحل!

6 Jun 2012

فتله على فتله..ودوباره فوق دوباره تبقى نسيج

إنني قررت أن أدخل في حرب مع القبح، ولا رجعة عن هذا القرار
فإذا لم استطع إيقاف جيش الروم، أو زحف التتار
وإذا لم استطع أن أقتل الوحش.. فحسبي.. أنني أحدثت ثقباً في الجدار
نزار قباني                                        

كان عندي اجنده صغيره بجمع فيها أي كلام بيعجبني...منهم الأبيات اللي فوق دي...من الكلمات اللي علّمتني من مساهمة البني آدم في أي حاجة مش ضروري تكون مباشره وكبيره...ساعات بيكون مجهود متكرر بيتكركب فوق بعضه يشكل فرق بعد مده طويله...زي غرز الكروشيه اللي أمي قعدت سنين ترصّهم جنب بعض لحد ما عملت منهم ستاير لكل ضلفة زجاج بلكونه أو شباك موجود في بيتنا....بيتنا كان ٤ أوض ومطبخ وصاله وحمامين...وكل حيّز من دول ليه منفذ هواء واحد على الأقل بضلفتين

بابايا بعد ما  بطل الكفاح المباشر ضد نظام الحكم القائم أيام عبد الناصر نفّض إيديه تماما وكرس وقته للحياه الطبيعيه...بيت وعيال وساعات شغل...وبعدين اتفرّغ للآخر للعباده عشان عياله كبروا ومابقاش عند حاجة تانيه كبيره يعملها...لما كنت بسأل بابا هو ليه ماسابش البلد...وليه بطل الكفاح المباشر...قالّي إنه بقى لوحده ماعندوش حد مؤمن باللي هو مومن بيه فمضطر يكافح لوحده...وإن تمسكه بحقه كفرد هو ده كفاحة الفردي...وإنه يخلّف عيال يربيهم كويس ينقلّهم مبادئه ده جزء مهم جدا من الكفاح الفردي...بابا علمني انا واخواتي الاتنين (ولدين بالمناسبه انا بنت وحيده والصغيره كمان) إن إحنا مانسيبش حقنا...حتى لو حقنا ده شلن في أجره ميكروباص هتتاخد مننا غصب...كل واحد فينا وهو بيدافع لوحده عن حقه لوحده بيعلّم الناس اللي حواليه هي كمان ماتسيبش حقها...ناس هتتعلّم وناس هتتريق علينا...عادي...بابا علّمنا برده إن مالناش دعوه بالناس رأيهم إيه أدام إحنا عارفين إننا بنعمل الصح...والصح هو أي حاجة مش حرام...والدفاع عن الحقوق الفرديه كفاح مقدّس...ومساعده الناس التانيه انها تاخد حقها كفاح مقدّس...حتى لو كان الحق ده درجة نقصت غلط في ورقة زميلتي لو أخدتها تبقي هي الأولى على الفصل وأبقى أنا التانيه

الناس اللي كانت بتنزل مظاهرات بعدد قليل على سلالم نقابة الصحفيين...وفي الجامعه...وفي حتت تانيه كتير...بأعداد قليله ومتنطوره...بمرور السنين كتروا واتلملموا..وفي الآخر بقت ثوره على نظام قعد يظلم كتير...والظلم اتراكم...لما أصبح فوق الاحتمال..والصمت على الظلم اتراكم لحد  ماتحوّل غضب مكتوم...والغضب المكتوم اتراكم لحد ما أصبح ثوره علي نظام فاسد تعمّد إنه يحافظ علي جهل وفقر ومرض الشعب...وبرده كان حريص على إنه يخلّي الخوف يتراكم...وفضل الخوف يتراكم لحد ما بقي هو كمان غضب...صحيح إن تراكم الجهل أوشك يؤدي إن نفس النظام ده يرجع تاني...بس مش مهم...الفشل برده خبره بتتراكم...هتفشل مره...والتانيه...ويمكن التالته زي الثوره الفرنسيه...بس في كل فشل بتكتسب خبره..الخبره التراكميه دي هي اللي هتعلّي الوعيّ وتقلل الجهل شويه بشويه...practice makes perfect

أنا لسه بشتغل كروشيه...ولسه ماعنديش ستعداد أسيب البلد وأطفش واتوقف عن المساهمة التراكمية في التغيير...طول الوقت كان عندي فرص اسيب البلد وأمشي...وعارفه إني كنت هنجح برّه بالمفهوم العام: هعمل فلوس كتير ومش بعيد أبدا إني كنت اتشهر...بس كل مرّه كان بيجيلي فرص كنت بسأل نفسي: انا هستفيد فلوس وعيشه مرتاحة، هفيد البلد التانيه دي بإيه؟؟؟؟؟؟؟ ولا حاجة...البلاد التانيه دي مش محتاجاني...ولا شعوبهم محتاجة مساهمتي...لو أنا سافرت مين هيقول لصبي القهوجي اللي معظم الزباين بيتعاملوا معاه على إنه كم مهمل: تسلم إيدك، لما يحطلي الطلبات؟...دلوقت مابقيتش أنا لوحدي اللي بقوله تسلم إيدك...لو أنا مشيت الناس للي بتاخد بالها من العيال الصغيرين وقت الاشتباكات مع الداخليه هينقصوا واحد...والله أعلم ساعتها العيال دي هينقص منها كام واحد عشان مالقاش حد يشده من ايده وهو مش شايف وسط الغاز طلّعه يشم هوا عشان مايتخنقش...كام واحد لفّ واتدور يدخل تاني يثبت ويثبت اللي حواليه وينقذ ناس من ضرب خرطوش أو رصص حيّ وقت اشتباك...لمجرد إنه لقى بنت مافهاش ضربة كفّ...ماتعرفهوش ولا يعرفها...بس واقفه مستنياه على بعد ناصيه توطي تربطله رباط جزمته عشان هو بيكح من الغاز ومش شايف وكان هيتكفي على وشه بسبب الرباط المفكوك...فحس إن وجوده في المكان ده مهم...وإنه لازم يكمّل...وإنه لو جراله حاجة هيلاقي حد يلحقه قبل ما يجراله حاجة أكبر ممكن تكلّفه حياته كلها...لو أنا مشيت...الناس اللي بتطبطب على كتوف الناس وتقولهم: انتوا صح...كمّلوا...مش مهم نتكعبل كام مرّه المهم إننا نقوم ونكمّل...الناس دي هتنقص واحد..الواحد ده لو نقص ماعرفش كام واحد هيفقد الأمل عشان الواحد ده يأس وراح يدوّر على مصلحته...صحيح حقّه يعمل كده وماحدش يقدر يلومه...بس أنا ماعرفش زعمل كده...ماتربيتش على كده

الأنبيا والرسل نزلت عليهم الرسالات كأفراد...وبعضهم زي سيدنا نوح أول من كفر بكلامه أقرب الناس ليه...وبعضهم زي سيدنا موسى زكتر ناس تعبوه هم الناس المؤمنين بيه..صحيح إننا مش أنبيا ولا رسل...بس إحنا برده مش بننشر رساله سماويه...إحنا بنساعد ناس تانيه مانعرفهاش إنهم يعيشوا في بلد تعاملهم زي أي بلد كويسه ما بتعامل شعوبها...بنساعدهم يستردوا حقهم في الحياة الكريمه...لا أكثر ولا أقل...صحيح إنهم بيطهقونا على ما يفهموا إننا عاوزين مصلحتهم مش العكس...بس المعرفه برده تراكمية

أنا فرد تافه جدا...ومابعملش حاجة مهمه بنفسي ماحدش تاني مايقدرش يعملها...بس أيا كانت الحاجة التافهه اللي بعملها دي فهي بتساعد ناس تانيه بتعمل حاجة مهمّه جدا بنفسها إنها تكمّل وتفضل تعملها..وأنا والناس دي مساهماتنا تراكميه...بتضم علينا ناس تانيه من وقت للتاني...ناس بتيجي تعمل زيي حاجات تافهه لناس تانيه بتعمل حاجات أهم محتاجين الحاجات التافهه دي عشان يقدروا يكموا...كلنا مش عارفين ده هياخد وقت أد إيه...بس ماظنّش إنها فارقه طول ما في ناس بعدينا بتكمّل...وناس حوالينا بتنضم...بس الأكيد إن في حاجات بتتغير بمرور الوقت...زي ما نقطه الميه لما تنزل وري نقطه تانيه على صخره بتدوّب منها حته مابتتكونش تاني...نقطه وري نقطه..سنه وري سنه...نقط الميّه التافهه دي...بتعمل حفره كبيره في الصخره الجامده...عشان كده أنا مش همشي من البلد دي غير عشان أتفسّح وأرجع تاني أكمّل حفر

23 Jan 2012

ويرجع كلامي في اول أيامي بعد تمامي لعامي الواحد بعد التلاتين لقصعة لبن حليب في قلب الواد مينا

وماحدش يسألني اشمعنى قصعة لبن...عشان ماحدش هيفهم غير اللي يعرف مينا...ماهياش دعابة سرية بين صحابة ولا حاجة...بس هو مينا كان مدهول كده...لو اديته كساروله وقلتله احلب فيها لبن الجاموسه...احتمال كبير جدا انه يجيب قصعة ويحلب فيها لبن الجاموسة...ويرجعلك بالقصعة مليانة حليب وبيدلدق منها وبديهالك بابتسامة بشوشة بريئة جدا تخليك تنسى الكارثة الإغريقية اللي عملها: حلب لبن الجاموسة في قصعة.

أول يوم قابلت فيه مينا كان يوم أول وقفة ضد المحاكمات العسكرية في ميدان التحرير...كان عددنا قليل...ولما بيبقى العدد قليل تلاقيني بقف في الصفوف الخلفية واتحرك وانا بهتف...ليه بقي؟ عشان انا صوتي عالي فاللي حواليا بيتحمسوا يقوم الصوت كله يعلى...هتفت لحد اما حسي اتنبح وصوتي راح...قابلت صديق هناك بالصدفة...كان رايح تيار التجديد الاشتراكي وكان في ندوه...روحت معاه...وانا ماشيه لقيت اراجوز بعصايه وزماره...جيبته وطلعت بيه على مقر التيار...كنت شبطانهفي الأراجوز زيالعيال الصراحة ومكنتش عايزه حد يلعب بيه...دخل مينا وواحد كمان مش فاكره هو مين...مينا أمينه...أمينة مينا...أهلا وسهلا...مينا كان عايز يلعب بالأراجوز وانا مارضيتش :D

كنت دايما اقابل مينا صدف في الشوارع اوقات التظاهرات والاعتصامات...كان دايما بيبقى واحد فينا رايح ياكل والتاني لسه واكل وراجع...نقف نرغي شويه وبعدين نفترق...انا وهو نفترق...بس هو وابتسامته مابيفترقوش...لما كنت بقابله وهو رايح ياكل وانا عندي وقت كنت بروح معاه..عشان كنت بحب اوي اشوفه وهو بياكل سندوتشات البطاطس...كان بيحبها اوي...بالذات من عندي الست اللي في شارع جانبي بعد الجامعة الأمريكية...ياكل ويقولي يابنتي كلي...اقول لسه واكله حتى بقية الساندوتش اهه لسه ماكملتوش شبعت...يقولي طب هجيبلك سندوتش بطاطس دي حلوه اوي! ويجيب سندوتش بطاطس...ويقولي كلي...اقوله والله شبعانه...يقوله طيب هاكله أنا......وينتش بطاطس من قدام الست...لسه طازه وسخنه مولعه...ويقولي طب خدي الصباع ده...اقوله مش قادره والله خالص...يقوم واكله ويقولي طب بلاش ده هجيبلك صباع تاني...ويجيب صباع تاني ويقولي دي حلوه اوي...الست دي اعظم واحده بتعمل بطاطس محمرة لازم تدوقيها

مع اني بعشق البطاطس المحمرة...بس عمري مافكرت آخد صباع بطاطس من اللي كان بيعزم عليا بيهم مينا...كنت بنبسط اوي لما بشوفه بياكلها لدرجة انو مكانش بيفرق معايا آكلها عشان انبسط بيها...انبساطه هو بيها كان كافي 

كان كل اما مينا يقابلني...يقابلني بابتسامته العظيمه...وابتسمله انا كمان ابتسامه عريضه...يقولي إزيك يا أمينة...أقوله كويسه ازيك انت...يقولي مش فاكراني؟ انا مينا؟ أقوله يابني فاكراك بس انا مش بعرف احفظ الأسامي معلش...نرغي شوية...ويا يروح ياكل...يا أروح آكل...يا يروح ياكل وأروح معاه :)

في اعتصام يوليو كان مقري على البلاط عند الحيطه اللي قدام الخيمه بتاعه شباب من أجل العدالة والحرية...مينا كان منهم...مرة صحيت من النوم لقيت الواد مينا نايم علي السور ههههههههههه ورجله في وشي...مكنتش متضايقه...بس اول ما قعدت علي حيلي راحم العيال مصحيينه: قوم ياض شيل رجلك من وش الناس عيب كده...قعد يعتذرلي...واقوله يابني عادي كمل نوم ولا يهمك...دخل اتدلق في الخيمة...وانا روحت الشغل

آخر مرة شوفت فيها مينا كان يوم جمعة قندهار...كنت قاعده مع صحابي من تيار التجديد والحرية والعداله عند الخيمة بتاعتهم...وسميتها خيمة الكفار وقعدنا نقلش قلش خرافي علي جعة قندهار وخيمة الكفار...وكل شويه صحبتي اللي عفرتني عل مينا تقولي انا جعانه...وتسأل العيال هو مينا فين! مينا مين يا بنتي؟ تقولي راح يجيب الأكل من ساعه ولسه ماجاش! قلتلها يبقي أكل الأكل  :D

بعدها بكتيييييييير مينا رجع...السندوتشات بارده...العيال صاحت فيه كنت فين كل ده! قالهم كنت جعان اوي والبطاطس كان شكلها حلو...وزع السندوتشات عالعيال...وأكل هو كمان تاني هههههههه كان بيموت في سندوتشات البطاطس المحمرة بشكل غريب! بيفكرني بنفسي لما بحب حاجة ممكن اتعاطاها سفوف وحقن برده ماعنديش مانع :D

طول الوقت...البنت اللي عرفتني على مينا...بتنسي اني اعرف مينا...وتقعد تحكيلي على مينا صاحبهم...بتحبه اوي..والعيال صحابهم بيحبوه اوي...وتقعد تقولي انا لازم أعرفك علي مينا...انتي وهو هتنسجموا مع بعض اوي...هو اصله زيك كده طول ماهو قاعد يقلش علي كل حاجة وأي حاجة ونص كلامه افيهات افلام ولو مالقاش حاجة يتريق عليها يتريق على نفسه

يوم استشهاد مينا...كنت مع واحدةه صحبتي في البيت...كان بقالي مد ماشوفتهاش وكنت مواعداها اعمل انا الغدا يومها صينية البطاطس الخصوصي بتاعتي اللي هي بتحبها...وانا بطبخ...بدأ القلق عند ماسبيرو...وانا رايحة جاية مابينها وبين المطبخ استطلع الأخبار...شويه ولقيتها بتقول يانهار اسود! في إيه يا بنتي؟ تقولي مينا مات! مينا مين يا بنتي؟ تقولي مينا دانيال من العدالة والحرية...انا سكت...وهي تعيط...وانا مش قادره اعيط عشان مازودش نكدها...هي ماتعرفش اني اعرفه...شويه وفتحت الفيس بوك تتأكد من صحابهم المشتركين...أول ما شافت الصوره بتاعه مينا قعدت تعيط وتقول: هو...هو...مينا دانيال هو اللي مات...انا قومت بصت علي الصورة عشان اتأكد إنه مينا اللي اعرفه لأن مكنتش اعرف اسمه مينا إيه...كان بالنسبالي مينا المبتس وخلاص :)

مكانش ينفع انهار...عشان صحبتي دي...وعشان لازم اتطمن عليها وبعدين اروح لصحبتي التانيه في البيت...اللي عرفتني على مينا...وكنت كل يومين عايزه تعرفني عليه تاني :)

روحت...شويه ولقيتها رجعت...لابسه اسود...وحالتها طين...كانت لسه راجعه من المقر بعد ماحاولة هجوم عليه طلعوا منها سلا والحمد لله...ومتمرمطه عياط على مينا...وقعدت تحكي تحكي تحكي...سألتني انتي تعرفي مينا؟ قلتلها انتي اللي معرفاني عليه...فضلت تحكي وتعيط لحد ما نامت...وانا ماعرفتش انام...كنت بصوصو علي تويتر...بتخانق مع الناس اللي مستكترين الشهادة علي مينا لمجرد انه مسيحي...وعمالين يشتموه ويشتموني...ويقولولي هتحشري معاه يوم القيامه...وكأن دي حاجة وحشة!!!!!! هو انا اطول احشر مع شهيد يا أغبيا!

كنت بتابع بقية الأخبار...وبشير صور الشهدا اللي بتجيلي...صورة منهم كانت من المشرحة...فيها صورة جثة مينا...واناعملت نفسي مش واخده بالي...وشيرتها بدون تعليق...حد عارف مينا سألني: هو ده مينا؟؟؟؟؟؟؟؟ قلتله أيوه...وسكت...وكملت كلام في أي حاجة

فضلت قاعده مكتومة كتمة الكحك مش عارفه اعيط حتى لغايه اما لقيت حد من صحابنا مشير صوره مينا علي الفيس بوك...صوره اتاخدت ليه وهو نازل يومها الصبح...لابس تيشرت بمى ومبتسم ابتسامته الفشيخة :D اتفرتكت من الضحك لحد اما كنت هقع من على الكرسي بمبى يا مينا! مين ابن الوسخة اللي جال قلب ينشك رصاصه يابني وانت لابس بمبى ومبتسم الابتسامه دي! أكيد مش بني آدم! 

معرفتش انام...نمت يادوب ساعتين عشان اعرف اروح الجنازة...صحيت من النوم جلد دراعي اليمين كله منمل...وفضل التنميل ينحصر يوم بعد يوم لحد اما بقي في جلد كف إيدي بس...فضل منمل لحد أحداث محمد محمود...بعدها التنميل فك
 
 وقت تاني بقي ابقي احكيلكم عن بواقي حواديت مينا...عشان لازم دلوقت أقوم آخد حمام كيلوباترا عشان بكره الصبح رايحة أهتف يسقط يسقط حكم العسكر الساعه ١ عند الأوبرا نتحرك بمسيره لمجلس الشعب...سعيده اني هصطبح يوم عيد ميلادي السنه دي بهتاف إسقاط العسكر :)

7 Jan 2012

٢٠١١

ولسه الشتا بيقدر يروق مزاجي...لسه بيقدر برد الشتا يعادل الحرارة الكامنة للانصهار الموجودة في افكاري...ولسه المزيكا حلوه في ليل الشتا...وطبق شوربة سخن تحت البطانيه مع فيلم كارتون...ولسه بيوحشني الفل...والتمشيات الطويله في ليله برد في شوارع فاضيه ...كلها لسه تفاصيل شتوية مبهجة...مع ان الشتا ده يمكن اكتر شته دماغي فيه متلخبطه...حاسه بحاجات كتير...ومحشور في دماغي حاجات كتير...بس برده الحاجات دي كلها مش قادره تضايقني...ولا قادره تخرسني...ولا قادره تمنعني عن الكتابه...مع انها بتكون على طرف لساني ومش عارفه أقولها...وعلى طرف صباعي ومش عارفه اكتبها...بس برده مش مضايقاني...السنه دي كانت عظيمه...بالرغم من كل الفقد...والدم...والألم...بالرغم من كل الحاجات الوحشه اللي فيها...لسه برده سنه حلوه...وعظيمه وصعب تفاصيلها تتنسي...بالرغم من ان التفاصيل دي بتوجع ناس كتير...بس مش بتوجعني خالص...لسه برده هي سنه عملت فيها حاجات كتير لأول مره...وحصلي فيها حاجات كتير لأول مره...أول مره العب بلاي ستيشن...وأول مره احتفل بعيد ميلادي ٣ أيام...وأول مره انزل مظاهرة...وأول مره اشارك في اعتصام...وأول مره يتصابلي حد من صحابي في معركة مشرفه...وأول مره يروحلي فيها شهيد...وأول مره أقابل الكم المذهل ده من الناس المخلصة...وأول مره ادخل فيها كنيسة...وأول مرة اولع فيها شمعة لحد مشي من الدنيا...وأول مره أحضر فيها قداس جنازة...وقداس راس السنة...وأول مره اعمل فيها عرض أراجوز :)

31 Dec 2011

تماحيك في الناس الكويسة...تمحيك ثاني: أحمد حرارة

بالرغم من اني متأقلمه جدا مع فراق الشهدا...بس مابعرفش اتأقلم مع أوضاع المصابي...عادي جدا بالنسبالي ماهواش شيء مرعب اني اقعد جنب جثة أي حد علي السرير اقراله ربع يس...مش بخاف من الجثث....ومش بفهم الناس ليه بتخاف من جثث الناس اللي يعرفوهم...اللي بيوجعوا قلبي بقي المصابين...دول مش بقدر احط عيني في عينهم بالذات لو اصابه عامله عاهه زي فقد العين مثلا...بستخبى منهم
أول حد افتكر استخبيت منه كان أحمد حراره...مكنتش اعرف أصلا ولا أعرف اسمه...أول مره شوفته كان يوم وقفه خالد سعيد عند وزاره الداخلية وهو حاطط غمامه معدن علي عين من عينيه مكتوب عليها بخط عربي مزخرف ٢٨ يناير...فهمت...واتخرست...وماقدرتش ابصله...دايما بخاف يفهموا ابتسامتي الخجلانه من عافيتي على انها شفقة ويتضايقوا...فاستخبيت منه...شوفته بعدها كذا مره في تويت ندوه وفي الميدان...كنت بحترم جدا إصراره على التواجد في كل وقت حتى أول تويت ندوه كان هناك ولما عدى من جنبي حطيت وشي في الأرض
يوم ٢٨ يونيه لما حصل الهبل بتاع مسرح البالون واللبش في محمد محمود انا كنت في بيتنا...كان عندي برد وكانت حرارتي بتاع ٣٩...لما بدأ الضرب وقعدت اتابع...اتجننت من اللي بيحصل ودمي اتحرق...التليفيزيون بيقول كلام زي الزفت...واالتايم لاين بتاع تويتر يجيب الهم...فابتدا قولوني ينتفخ...فكان قدامي حاجة من الاتنين.... يا إما اقعد في البيت والبس أزمة قولون اقعد اتلوي منها مش عارفه حتي اروح المستشفى...يا إما انزل وانا سخنه واللي يحصل يحصل...مكالمة خالد عبد الحميد لريم ماجد وهو بيصرخ من ميدان طلعت حرب حسمت الأمر بالنسبالي...خالد مش انفعالي وصعب جدا انه يصرخ بالمنظر ده إلا إذا في كارثه فعلا...فقررت في ساعتها اني هنزل واللي يحصل يحصل...انزل اموت مع الناس دي ولو بارتفاع درجة الحرارة احسن ماموت بالحسرة وحرقة الدم في البيت...ماكدبتش خبر ونزلت بعد ما خدت دوا للحراره ودوا للحساسيه عشان الغاز
طول الليل كر وفر لحد أما رجعناهم لنص محمد محمود وبرده مش بيمشوا....صبح الصبح علينا واحنا لسه هناك....وفي وسط الزحمه وانا خارجه وداخلة لقيت أحمد حرارة داخل...اتسمرت في مكاني ووقفت أعيط: المصابين لسه بينزلوا وناس بصحتها قاعده في البيت تتفرج علينا في النشره وتصدق اي قرف بيتقالهم وآخرهم يمصمصوا شفايفهم على حالنا...كنت خايفه عليه...بس مش قادره افتح بقي معاه بنص كلمه
آخر مره شوفت فيها أحمد حرارة كان يوم جنازة مينا دانيال بعد ما وصلنا الميدان...وانا مروحة عدينا من قدامه كان فك العصابه من على عينه ومعاه ناس اعرفهم...كان قلبه موجوع أوي وهو بيتكلم معانا واحنا بنتناقش في اللي بيحصل وكلنا هنطق من جنابنا...حاولت اديلهم انا وصاحبتي أي أمل ولو كذاب...اتكسفت اسأله عن حال عينه...وشوشنا لبعض كانت مألوفه بحكم اننا اتكعبلنا في بعض كتير...كل اللي عرفته يومها ان اسمه أحمد
يوم فض الاعتصام اللي اتصاب فيه مالك مصطفى للمرة الأولى...واتصاب فيه أحمد حرارة للمرة التانية...لقيت الناس بتصرخ عشان أحمد حرارة...قعدت اسأل مين أحمد حرارة...فاكتشفت الفاجعة: الولد اللي كان بيربط غمامه معدن علي عين من عينيه مكتوب عليها بخط عربي مزخرف ٢٨ يناير!!!!!
لغاية النهاردة انا خايفه اتكعبل في أحمد حرارة بالصدفه...ومش قادره اشوفله اي حلقه من اللي اتكلم فيهم على التليفيزيون...كل اللي بيني وبين أحمد ألفة الوجوه مش أكتر...الذعر بالنسبالي دلوقت اني لو قابلت أحمد مش هبقى عارفه أقوله انا مين! لأنه خلاص...مش هيقدر تاني يميز وشي اللي كان بالنسباله وجه مألوف...لو قابلت أحمد حرارة في مكان تاني بالصدفة انا ممكن انصهر في مكاني لأني مش هبقي عارفه أقوله ايه! هقوله أنا واحده من اللي انت كنت بتشوفهم كتير بس دلوقت خلاص مش هتقدر تشوفها تاني؟! حتى الونس بالوجوه المألوفه حرموه منها! الكلام أخرس قدام موقف زي ده!



30 Dec 2011

تماحيك في الناس الكويسة...تمحيكة أولى: مولانا

أول مره شوفت الشيخ عماد عفت شهيد مذبحة مجلس الوزرا كان من ضهرة...وآخر مرة شوفته كان على ضهره...ماشوفتش وشه غير لما رحل شهيد...ولا عرفت اسمه غير لما رحل شهيد...كان دايما بيبقى نفسي أصلي وراه مع إني طول عمري بهرب من صلاة الجماعة عشان مش واثقه في الشيوخ بتوع الجوامع انهم يستحقوا الإمامة...بس الراجل ده كان طيب
أول مره شوفته كان وقت صلاة الفجر في الاعتصام كان بيؤم الناس في الصلاة...حبة قليلين مش كتير...لما شوفته ابتسمت والجملة اللي جت في بالي: أزهري عنده دم...حيث ان دي حاجة شاحة اليومين دول ان الواحد يبقى بينتمي لأي مؤسسة كانت ويبقى عنده دم...لحد ما عييت وانشغلت في التحضير لعرض الأراجوز كنت ببات كل يوم في الاعتصام...وكنت كل يوم بشوف الشيخ عماد من ضهره وهو بيؤم الناس لصلاة الفجر...حفظت شكل ضهره...حتى لو مش لابس القفطان كنت بعرفه من ضهره...ولغة جسده...كانت هاديه...واثقة...مطمئنة...كانت شوفته بالنسبالي دايما بتعني اننا في الناحية الصح...وبنعمل الصح...عشان الشيخ ده طيب...والطيبين اللي بيعرفوا ربنا بيتحروا دايما الصح...آخر مره شوفته في الاعتصام وقت صلاة فجر برده...الجملة اللي جت في دماغي وانا برده مبتسمة: انا عايزه مره اصلي وري الشيخ ده...دلوقت بدعي ربنا ينولهالي في الجنة
يوم الجنازة كان يوم صباحه مرعب...ضرب وخناق ونزلت على ملى وشي الصبح بدري بعد اقتحام وحشي للميدان في عز الضلمة...مكنتش نايمه...روحت قابلت ناس زمايلي..وأكلت...وعملت كل حاجة...وقررت اني هستأذن من الشغل عشان أحضر الجنازة
...نفسي اتكتم وانا في التاكسي من كتر التوتر ونزلت...اتمشينا شويه واخدنا تاكسي تاني...وصلنا الأزهر على صلاة الجنازه بالضبط...هربت من العيال اللي معايا عشان مش بقدر اصلي صلاة الجنازة أبدا...وعشان مش بحب امشي مع حد في جنازة...بحب أمشي لوحدي عشان أقدر أسبح...اشتريت ازازه ميه وأخدت قرص دوا حساسية عشان لو اترمى علينا غاز مسيل للدموع واحنا في السكة...بعدين عديت على مسجد الحسين قريت الفاتحة...كانت أول مره اقرا الفاتحة للحسين...قعدت اتمشى واسبح لحد ما طلعوا من المسجد بهتافات رجت الشارع...الجنازه ماشيه في حارة من الشارع وان ماشيه لوحدي في الحارة المجاورة...كل شويه اقف اتفرج علي الجنازه الاقي العدد كبير...ابتسم وعيني تدمع: بسم الله ماشاء الله الأعداد تفرح!...كان اولها على الأوتوستوراد وآخرها منطور لبعد سور جامع الأزهر...أبص وابتسم وعيني تدمع وأقوله يا بختك
أول وش قدرت اميزه -حيث اني مش لابسه النضاره اليومين دول ومابشوفش من بعيد ولا بميز ملامح- كان إبراهيم الهضيبي...بصلي بعينين زايغة من الحزن وشاورلي..حط ايده علي قلبه زي مايكون بيسنده وكمل طريقه...لما شوفت وش ابراهيم كانت أول مره أفهم يعني إيه كلمة: مكلوم...كان نفسي أفهمه انه ما ينفعش يحزن! ماينفعش نزعل على فراق شهيد مهم كانت درجة قربه مننا! اللي بيروح شهيد مفروض نزغرط ونزفه للحته اللي هيقعد يرتاح فيها لحد ما نشوفه تاني
فضلت ماشيه في الجنازة اسبح واسلم على الناس...شوفت ناس كتير ماكنتش شوفتهم من زمان...من كل حدب وصوب فعلا...ناس كتير...كتير أوي...أكبر جنازة شوفتها في حياتي...أبص للناس وابتسم...وادمع من الفرحة: انا لو مشي في جنازتي ربع الناس دي أبقى رايحة الجنة....أومال الشيخ عماد رايح فين؟ بقيت ماشيه افكر ومش عارفه إي احسن حته في الجنة يكون رايحلها الشيخ عماد...يكونش ربنا هياخده مع حملة العرش؟ يقعد كده تحت البسملة والشهادتين وياكل ويشرب تسبيح...تبقى آخر عظمه!...وبقت الناس ماشيه تدعيله...وانا ماشيه اسبح واقوله ادعيلي ربنا ينولني جنازة زي دي أخش بيها الجنة!
لما فتحوا القبر عشان يدفنوه انا مكنتش قدام التربه...كنت بعيد عنها بمقدار ناصية...فجأه شميت ريحة من أطيب ما يكون هاله عليا...عرفت ساعتها ان قبره اتفتح...قريت الفاتحه وسبحت وأسأله: سرك إيه يا مولانا؟؟؟؟...الريحة دي انا ماشميتهاش غير مره واحده في حلم بالمرحوم جدي بيخطب من جوا الكعبة في خلق لا أراهم...فضلت ملازماني بعدها ٣ أيام...انا اصلا حاسه الشم عندي ضعيفه جدا...بس والحمد لله ربنا مانن عليا بتمييز روايح النعوش الطيبة...قدمت شويه لقيت نواره قاده على الأرض بتقراله قرآن...سألتها شامة الريحة؟ قالتلي أيوه...ابتسمت...ودمعت...ودعيتله...ودعيت لنفسي
بعد ما دفناه...رجعت لزمايلي اللي كانوا معايا...وسؤال بيرن في دماغي بقاله مده: هو انا مش بستشهد زي الناس دي عشان انا نجسة؟ ولا عشان أوانها لسه في فلسطين زي مانا طول عمري بتنمى؟ ولا عشان انا ليا حاجة مطلوب مني اعملها؟ وفي كل الأحوال انا مفروض اعمل ايه لحد مانول الشهادة؟ ربنا سايبني عايشه ليه؟ إيه الحكمة؟ دوري إيه؟...مش كفر والله...بس فعلا انا نفسي أعرف انا مطلوب مني اعمل ايه عشان اعمله مش أكتر...تعبني السؤال فقعدت اعيط: حد يقولي أنا عايشة عشان أعمل إيه عشان انا مش عارفه ربنا عايزني أعمل إيه!...كان واقف ساعتها تميم البرغوتي....بعدها بشويه لما هديت...قالي اني بعرف أكتب اللي الناس بتحس بيه ومش بتعرف تقوله فممكن يكون هو ده دوري...قالي اكتبي...فقررت أكتب...مش عارفه فعلا هكتب إيه....ولا عارفه كلام تميم صح ولا غلط...بس هكتب أهو يمكن يكون كلامه صح...وفي الأول وفي الآخر أبسط حق للناس دي عليا اني اكتب اللي ماسمحتش الظروف أقولهلهم وهم هنا بينا

23 Dec 2011

الكفوف أسرار

مين العبقري اللي سمى بطن الكف راحة؟ أكيد كان حد عارف ان سر الإنسان في كف إيده..كان عارف ان الموجود في قلب الإنسان بيبان في كفه مش بس عينيه...عمر ما حد بيكرهك هيسلمك بطن كفه...ولا عمر حد مش بيتطمنلك هيسملك بطن كفه...عشان بطن الكف قلب...والقلب كف مضمومة...واللي بتضمه القلوب بيبان في الكف قبل العين...العيون ساعات نقدرنتحكم فيها...نقدر نحبس دموعنا فيها...نقدر نخليهم حتتين ازاز مش بيعكسوا أي حاجة....لكن مانقدرش نمنع كفوفنا ترتعش...ولا نقدر نمنع كفوفنا تبرد...ولا نقدر نحوش عنها الدفا...العلاقه بين الكف والقلب الناس مستوعباها بشكل خفي...مش لما كفوفنا بتكون بارده ويسألك حد إيدك بارده ليه تقوله: عشان قلبي دافي يا عسل...الكف منفد علي القلب...والكف بيبدي القلب على نفسه...القلقان واللي خايف الناس تعرف قلبه مليان بإيه بيخبي كفوفه دايما في جيوبه...عشان كده من أحد علامات الغموض ويمكن ساعات التناكة...انك تحط كفك في جيبك...بتخبي اللي في قلبك عن الناس...وطبيعي الناس بتقلق منك...
الكف للطبع فضّاح...أنا عن نفسي بعرف كتير أو عن الناس من استخدامهم لكفوفهم...حتى اسمعوا كده فريد الأطرش وبليغ حمدي وهم بيدقوا علي العود...هتعرفوا ان فريد براجماتي وبليغ حمدي حنين جدا...مهما كان المقام عالي او واطي...محتاج دق عنيف او خفيف هتلاقي فريد دايما آلاتي متمكن للغاية ومسيطر على العود...وهتلاقي بليغ حمدي دايما ضربته عالعود فيها طراوة غير مفهومة...لو شوفتوا زياد رحباني بيدق بصوابعه علي البيانو ازاي هتعرفوا عنه كتير...العازفين المحترفين لما بينفعلوا بالموسيقى بيحملوا بكتافهم علي البيانو...ما الكتف اصله برده رابط بالقلب...بيدلقوا مشاعرهم كلها علي البيانو...زياد مهما انفعل بالموسيقي مابيحملش بكتافه على كفوفه...عشان زياد جواني...مابيطلعش كل اللي في قلبه...مع ان قلبه حنين جدا...حتى شوفوا حركة صوابعه على البيانو...ما بيكونش أبدا كفه على هيئة مخالب...دايما بيكون في جزء من الاسترخاء...عشان دايما مسيطر على مشاعره
في بطن الكف بؤرة...بتصدر خير القلب أو شره...لمسة كف الخبيث عمرها ما بتكون صادقه...بتكون تمثيل أوي...بارده جدا من كف ناشف...مافهاش حراره...مافهاش محبة..حتى في الافلام...الشخصيات الشريره لما بتعمل نفسها بتحب الضحية بتلمس وش الضحية بضهر الكف مش بطنه...أو بيمسك دقنها بصباعين...عشان تفرد كف ايدك علي وش حد لازم تكون بتحبه أوي وقريب منه أوي...حتى بص لما تكون بتمسح دموع حد بيعيط وتكون بتحبه اوي...هتلاقي كفوفك الاتنين حاضنين وشه وبتمسح دموعه بصباعين بس..حتى بيقولوا عليها "كفكفة الدمع" ...وقت البكا أكتر حاجة بتطمن هي الكفوف...أكتر حاجة بتريح هي الكفوف...يمكن عشان كده لما حد بيعيط قدامنا بنمسح بكفوفنا المفروده علي ضهره...وساعات بنحضن وشه بكف نضمه لصدورنا وبالكف التاني بمسح على ضهره...بنخبيه من الحاجات الشريره...عشان الضهر مصدر الحماية...الضهر حمّال...وقت البكا بنمسح الهم من علي الراس بكفوفنا...وبنطبطب علي الضهر ننطر من عليه الهم بكفوفنا...
عشان كده مابننساش أبدا ضرب الكفوف على الوش...ولا طبطبة الكفوف على الكتف

11 Jun 2009

بهجة خاصة

أستند إلي كتفه لأعرج إلي السماء درجتين. أرفع طرف ثوبي لأتفقد موطىء قدمي... كحسناء سليمان. يرد علي خلخالي السلام... فأبتسم. أتشبث بكتفه وأرتقي الدرجة الثالثة... أمد ذراعي لأقصاه لأقتطف النجوم من وجه السماء... أطلب البدر فيأتيني طواعية ليستقر -حيثما أريد- بين عينيه. أخلع عنه شامات وجهه وأبدلها بنجيمات تزداد ضيا... وتزداد بسمته اتساعا... فتشرق من بين شفتيه شمسا كاملة الضي.
يرتقي الدرجة الرابعه ويجلس...فأجلس، يتوسد سحابة ويتكيء... فأقبل الأرض بين قدميه... طواعية... ثم ألثم باب لقلبه وضعه الرب شامة بين الكف والمعصم... فيضحك من نزوات النساء... تستحيل ضحكته إلي قوس قزح -حالما تلامس وجه السماء- فتنبت السماء من فورها سحابة بيضاء -لا يشوبها عكر- تحملني إلي حيث أشتهي... إلي قوس قزح... حيث أرقص -تتبعني النجوم- علي جلجلة ضحكاته ورنين بهجة خلخالي. حيث أطأ بقدمي تنبت زهرة ياسمين فأدور وأرقص نشوانه بعطر مسك يفوح من كاحلي حتي اتعب... يمد لي ذراعه لأتكىء. أستقر إلي جوار قدمه وأتوسد كفه... فيلملم الياسمين عن وجه السماء ويكلل به شعري... ويهدهدني... حتى أغفو...

نقش نهر الكلب

في نص نبوخذ نصر المنقوش على اللوحة الصخرية الآتي: "ثقة مني بقوة الإلهين نابو ومردوك، نظمت حملة عسكرية ضد لبنان. وقد جلبت المسرّة والبهجة الى تلك البلاد، بطردي كل عدو والقضاء عليه في طول البلاد وعرضها. وقد اجتزت ودياناً عميقة وفتحت لجيشي مسالك في الصخر. وحيث اعترضني الصخر كنت أفتته، وهكذا أنشأت طريقاً مستقيماً ممهداً لنقل خشب الأرز. وقد وفّرت للبنان الطمأنينة والسلام، وأزلت عنهم كل ما من شأنه أن يعكر صفو الحياة. ولكي يعتبر كل طامع في أرضهم، فلا تحدثه نفسه بالاعتداء عليهم، فإني قد أقمت نصـباً عليه تمـثالي، شـاهداً أنني على هذه المنـطقة الملك الذي لا زوال لملكه".

كتنا نيله

عَنْ بَعْضِ مَوَالِي الامام علي بن الحسين زين العابدين السجاد ( عليه السَّلام ) ، قَالَ : خَرَجَ يَوْماً إِلَى الصَّحْرَاءِ فَتَبِعْتُهُ ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَجَدَ عَلَى حِجَارَةٍ خَشِنَةٍ ، فَوَقَفْتُ وَ أَنَا أَسْمَعَ شَهِيقَهُ وَ بُكَاءَهُ ، وَ أَحْصَيْتُ لَهُ أَلْفَ مَرَّةٍ وَ هُوَ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَقّاً حَقّاً ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَعَبُّداً وَ رِقّاً ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِيمَاناً وَ صِدْقاً .
ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ سُجُودِهِ وَ إِنَّ لِحْيَتَهُ وَ وَجْهَهُ قَدْ غُمِرَا بِالْمَاءِ مِنْ دُمُوعِ عَيْنَيْهِ .
فَقُلْتُ : يَا سَيِّدِي ، مَا آنَ لِحُزْنِكَ أَنْ يَنْقَضِيَ ، وَ لِبُكَائِكَ أَنْ يَقِلَّ ؟!
فَقَالَ لِي : " وَيْحَكَ ، إِنَّ يَعْقُوبَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ كَانَ نَبِيّاً ابْنَ نَبِيٍّ ، وَ كَانَ لَهُ اثْنَا عَشَرَ ابْناً ، فَغَيَّبَ اللَّهُ وَاحِداً مِنْهُمْ ، فَشَابَ رَأْسُهُ مِنَ الْحُزْنِ ، وَ احْدَوْدَبَ ظَهْرُهُ مِنَ الْغَمِّ وَ الْهَمِّ ، وَ ذَهَبَ بَصَرُهُ مِنَ الْبُكَاءِ ، وَ ابْنُهُ حَيٌّ فِي دَارِ الدُّنْيَا ، وَ أَنَا رَأَيْتُ أَبِي وَ أَخِي وَ سَبْعَةَ عَشَرَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي صَرْعَى مَقْتُولِينَ ، فَكَيْفَ يَنْقَضِي حُزْنِي وَ يَذْهَبُ بُكَائِي "

26 Nov 2008

كم تطلبـــون لنا عيبـا فيعجزكم **** و يكره الله ما تأتون والكــرم

ما أبعد العيب و النقصان عن شرفي **** أنا الثـــريا و ذان الشيب و الهرم

ليـت الغمام الذي عندي صواعقه **** يزيلهـن إلى من عنـده الديــم

أرى النوى تقتضينني كل مرحلة **** لا تستقـل بها الوخادة الرسـم

لئن تركـن ضميرا عن ميامننا **** ليحدثن لمـن ودعتهــم نـدم

إذا ترحلت عن قـوم و قد قـدروا **** أن لا تفارقهم فالـراحلون هــم

شــر البلاد مكان لا صــديق بــه **** و شر ما يكسب الإنسان ما يصم

27 Oct 2008

وكمان حبة منيب

يا مراكب النسيان عدى فى بحر اليوم
ما كنت يوم ندمان .. ولا عمرى كنت بلوم
لكنى قلب كتوم
بضحك مع الايام
اضحك ولو احلام
مين قدها الايام ؟!

وحان وقت حبة منيب عشان خاطر الحبايب

الوعد والمكتوب .. نمشى سكك ودروب .. ولا ينتهى المشوار
الوعد والمكتوب .. نتعب ولا بندوب .. والليل فى اخره نهار
الوعد والمكتوب .. تقسى علينا قلوب.. لا نخاف ولا نحتار
يا ما لقينا الوعد .. يوفى امل موعود .. القلب لون الورد .. والصعب ما له وجود
الوعد والمكتوب .. وكل شئ محسوب .. الا فى احلامنا
الوعد والمكتوب .. لو كنت يوم مغلوب.. العمر قدامنا
الصبر ماله حد .. مهما تمر سنين .. والشوق قصور تتمد .. تملى قلوبنا حنين
الوعد والمكتوب .. نلقى بلد محبوب .. نرتاح ونرمى الحمل
الوعد والمكتوب .. مهما بنمشى دروب.. يتلم تانى الشمل
قالو زمان الوعد .. سلمنا ايامنا .. قلنا زمان الوعد .. سلم لأحلامنا
الوعد والمكتوب .. نمشى سكك ودروب.. ولا ينتهى المشوار
الوعد والمكتوب .. نتعب ولا بندوب.. والليل فى اخره نهار
الوعد والمكتوب .. تقسى علينا قلوب.. لا نخاف ولا نحتار

12 Oct 2008

Lord of The Rings

And now at last it comes.
You will give me the Ring freely!
In place of the Dark Lord you will set up a Queen.
And I shall not be dark,
but beautiful and terrible as the Morning and the Night!
Fair as the Sea and the Sun and the Snow upon the Mountain!
Dreadful as the Storm and the Lightning!
Stronger than the foundations of the earth.
All shall love me and despair!

Lord of The Rings

From the ashes a fire shall be woken,
A light from the shadows shall spring;
Renewed shall be blade that was broken:
The crownless again shall be king.