1 Jan 2016

بوست عيد ميلادي السنوي...حصيلة ٥ سنين ماكتبتش فيهم البوست السنوي :)

مش فاكره اني كتبت البوست السنوي بتاع تقفيل سنه من عمري قبل ماتخلص بشهر في السنين من ٢٠١١...فهعتبر البوست بتاع تقفيل ٢٠١٥ دا تقفيل ٥ سنين مع بعض وغالبا طبيعته هتختلف عن البوست السنوي المعتاد

آخر ما أذكرة عن بوستات تقفيل السنين كان في ٢٠١١ قبل ماكمّل ٣٠ سنه حيث كنت -ولازلت- مصممه إن التلاتينات بتاعتي لن يفسدها عليّ أحد وبعدين قامت الثورة وبدأت الشقلباظات على كل المستويات...ودلوقتي بد مافوقت من كل الزحاليق أقدر أبص ورايا عالسنين دي وأقول إنّهم أعجب سنين عمري على المستوى الشخصي...وأهم حاجة حصلت لي في الخمس سنين دول كانت مأساة المعاناة من كرب ما بعد الصدمة/التروما...يمكن أهم من الثورة نفسها حيث إن الثوره ساهمت في انضاج علاقتي بالمجتمع...لكن التروما الحقيقه كانت تجربة ساهمت في انضاجي على المستوي الشخصي...حيث إن التروما لما اتعالجت غلط تسببت لي في صدمه دهورت حالتي لحاجة اسمها de-personalization ...تعرّف اختصارا باني مابقيتش موجوده :D
مخّي مابقاش شايفني...زي كده زمان لما كنّا نركب هارد في البورده وتلاقي البورده مش شايفه الهارد...أي والله دا حصل :D 
تفاصيل الموضوع مأساة الحقيقه كانت أيّام سودا الله لا يعيدها...تجربة مريرة- على قدر امتناني لحدوثها على قدر مابتمنى ماتحصلش تاني...الخروج من الحالة دي إدّاني فرصه اتولد من جديد كشخص...تخلّصت من صفات فيّا ماكانتش حلوه...واكتسبت صفات تانيه بدالها أنا شايفه إنّه من الأفضل تكون موجودة فيّا...وأهم حاجة إن أخيرا صورتي الذهنيّة بقت امرأة بالغة وليس طفلة برأس إمرأة بالغة زي قبل كده...ودا في حد ذاته شيء عظيم إن صورتي الذهني تبقي متّسقه مع الواقع

من الحاجات اللي تخلّصت منها كان الغضب والتوتّر...راحوا في داهيه أثناء عمليّة التعافي والحمد لله...وحل محلّهم التسامح مع الآخرين وأفعالهم...قبل كده كنت بقبل الآخرين زي ماهم بس كان وارد اتضرر من أفعالهم...حاليا الحقيقه متسامحة تماما مع كم رهيب من التصرفات المزريه اللي شوفتها من ناس كتير من ٢٠١١ لحد النهاردة...حيث اني مدركة ان هم في فتره ما تصرّفوا على غير طبيعتهم فما قيّمتهمش على أساس تصرّفاتهم في الفتره دي...وفي وقت ما في ٢٠١٥ بقيت مدركة ومتقبلة فكرة إن تصرّفات الناس معايا أو مع غيري -سواء كانت فعل أو رد فعل- ماهيّاش موجهه ليّا بشكل شخصي بقدر مابتعبّر عن طريقة تفكيرهم وطريقة تعاملهم مع مشاكلهم مع نفسهم...فبقيت الحقيقة بحس إن الناس اللي بتضايقني مساكين يستحقّوا الشقفه مش الغضب ودا انعكس على أفعالي وردود أفعالي تجاه البشر بشكل عام لأن أنا كمان أفعالي وردود أفعالي مع الآخرين  بتعبّر عن طريقة تفكيري وطريقة تعاملي مع مشاكلي مع نفسي اللي والحمد لله تقلّصت

حاليا...في أواخر ٢٠١٥...لأوّل مرّة في حياتي بشعر بالسكينة...مرّيت بفترات سكون كتير في حياتي...لكن السكينه! دي كانت جديدة عليّا...شعور مبهر يا جماعه ربّنا يديمه عليّا واتمناه للناس كلّها من صميم قلبي وخاصّة الناس اللي أذوني الفتره اللي فاتت...دول لو عندهم بشلن سكينه كانوا هيستخسروا يفكّروا يضايقوني أساسا :D

من التغيّرات العظيمة اللي حصلت لي في وقت مش فاكراه بالضبط في ٢٠١٣...إنّي بقيت أصحى من النوم استأنف حياتي...مابقيتش بحتاج وقت طويل من الصمت والتكشير عشان أقدر أعيش يوم جديد...بقيت بصحى بستأنف ماتوقّفت عنه في الليله اللي قبلها...ممكن أصحى مبتسمه ومبتهجة فقط...وممكن أصحى بغنّي وبقول شعر...أي والله شعر :D
قعدت سنتين تقريبا مش فاهمه سر التغيّر العظيم ده...بس مؤّخرا ابتديت اعتقد ان دا بسبب إن نظرتي للحياة نفسها اختلفت...يعني قبل كده كنت بتعامل مع اليوم كوحدات زمنيّة منفصلة/متّصلة فبصحى بحتاج وقت "لمواجهة" يوم جديد...لكن حاليا أنا بصحى "بستأنف حياتي...ادراكي للأيّام إنّها وحدات متّصله مش منفصلة دّى للتغيّر العظيم ده....بقيت بصحى من النوم بكمّل حياتي اللي توقّفت أثناء النوم...مش ببدأ يوم جديد واستنّاه يخلص عشان أشوف هعمل إيه اليوم اللي بعده

قبل ماكمّل ٣٠ سنه كنت قررت انّي من بداية التلاتينات هسيب الناس تتحرّك في حياتي بحريّة دون أي تدخّل منّي: اللي او يدخل حياتي اهلا وسهلا واللي مش عاوز براحته...واللي موجود في حياتي وعاوز يكمّل أهلا وسهلا واللي عاوز يمشي هو حرّ: مش هوجع راسي مع حد...دلوقتي فاضل اقل من شهر وأكمّل ٣٥ سنه أحبّ أقولّكم ان القرار ده عمل مشاكل لكل الناس اللي حاطّين لنفسهم قيمة مطلقة سواء دخلوا حياتي أو خرجوا منها...
أنا إنسان مقتنع إن القيمة المطلقة لكل واحد فينا هنعرفها يوم القيامة مش في الحياة اللي إحنا عايشينها دي...لأنّ ماحدّش فينا يعرف دواخل اللي قصاده...إحنا بنتعامل مع بعض بقيمنا الظاهريّة...بمعنى آخر ماحدّش فينا يعرف عن التاني غير اللي بيشوفه منّه من تصرّفات وكلام سواء معانا أو مع غيرنا...واللي بنشوفه من الناس بيخلّينا نحطّ لهم قيمة معيّنة في حياتنا...وأيّا كانت القيمة دي فمافيش حدّ يوازي أسباب الحياة: الهوا اللي بنتنفّسه والميّه اللي بنشربها والأكل اللي بناكله عشان نفضل عايشين...
وبالتالي أي نفس مهما كانت قيمتها عندنا يمكن الحياة من غيرها مهما كان قدر الألم اللي هيتسبب فيه الفراق مادمنا أسوياء نفسيا...في ناس كتير أنا ماحبّش أعيش من غيرهم...ودول كلّهم قيمتي عندهم توازي قيمتهم عندي وبيحافظوا على وجودي في حياتهم بقدر حفاظي على وجودهم في حياتي...وبالتالي الناس دي مابيفرّقنيش عنهم غير حيّز المكان ومشاغل الدنيا أو لا قدر الله الوفاة...ودول عارفين كويّس جدّا قيمتهم عندي وعارفين مدى إهتمامي بالحفاظ على علاقتي بيهم...
من عداهم بقى دول ناس ماتعرفنيش كويّس وغالبا أنا كمان ماعرفهمش كويّس...بعض الناس دي للأسف حاطّين لنفسهم قيم مطلقة: قيمة ثابته لا تتغيّر بتغيّر الأشخاص...طيب يافندم أنا ماعرفكش كويّس هحطّلك قيمة في حياتي بناءا على أساس إيه! إيه اللي هيخلّيني أنهار عشان خروجك من حياتي أو أبذل مجهود عشان تتكرّم وتتعطّف وتدخل حياتي؟!...بالنسبالي أنا الإجابة: ولا حاجة...مافيش سبب...إذا أنا لا هتمسك باللي خارج ولا هبذل مجهود عشان حد يدخل حياتي...
للأسف الناس دي بتتصدم في الحالتين (ارجين من حياتي أو داخلينها) لأن دا يتنافى مع قيمتهم المطلقه اللي ناس غيري في دواير معارفهم على مدار حيواتهم حطّهالهم...أو همّ حطّوها عشان هم شايفين نفسهم جامدين جدّا ولازم كل الناس تقدّرهم بنفس الدرجة...
أنا آسفة...بس أنا مش ذنبي إن في ناس تانيه تعرفك كويّس أو ماتعرفكش كويّس وشايفين إنّك مهم جدّا في حياتهم...أنا ماعرفكش كويّس وبالتالي قيمتك في حياتي مختلفه تماما...ودي بالنسبالي بديهيّات...يعني أنا مش حاطّه لنفسي قيمة مطلقة...ومستوعبة كويّس جدّا إن في ناس شايفينّي عظيمة وناس تانيه شايفيني ماسواش قيمة الوقت اللي هيقولولي فيه صباح الخير...عادي يا جماعة والله :D إذا كان الناس مختلفين على وجود إله للكون...واللي متفقين على وجود إله للكون مختلفين على الديانة...فصلّي عالنبي يعني الناس مش متفقة على وجود ربّنا عايزهم يتّفقوا على قيمتك الشخصيّة بأمارة إيه ماتروّق! :D 
وعلى قرب تمام عامي الـ ٣٥ على أرض الكوكب أذكّر نفسي وإيّاكم بحديث عن الرسول بيقول "الأرواح جنود مجنّدة فما تعارف منها إئتلف وماتناكر منها اختلف"...فيعني الحقيقة يا جماعة أهلا وسهلا بيكم داخلين ولا خارجين...في الحالتين لا هنزوّد بعض ولا هننقّص بعض...ووقت اللقا ووقت الفراق كل واحد بيعمل بثوابته (تطلع بقى الثوابت دي أصل ولا أخلاق ولا دين سمّوها زي ماتسمّوها)...أنا كأمينة بعامل الناس اللي يرضي ضميري قدّام ربّنا ومابستنّاش من حد حاجة ولا حتّى المعاملة بالمثل...ولا حتّى بيفرق معايا عاملت مين كويّس وضرّني...علي رأي اللي قال: هي صحيفتك فاملأها بما شئت...أنا مالي ياعم :D 

الحقيقة أنا ممتنّة جدّا للخمس سنين اللي فاتوا من عمري بعد التلاتين وبحمد ربّنا على مروري بكافة تفاصيلهم...على رغم مارأيت فيهم من مآسي ومحن واختبارات قاسية لكن عرفت فيهم ناس سعيدة بوجودهم في حياتي ومرّيت فيهم بأحداث سعيدة...ولو مافيهومش حاجة حلوة غير جوزي وبنتي فالحمد لله ككل كرمة والحمد لله كعز جلاله على كده...دول كل واحد فيهم لوحدة يوازي كل الوحش اللي شوفته في عمري ربّنا يديمهم عليّا نعم...
إجمالا الخمس سنين دول ٥ سنين عظيمات النات كونّات...وأديني قرّبت أدخل اهه في بداية العام الـ ٣٦ من عمري يجعله عام سعيد عليّا وعليكم ولسّه عندي أحلام وطموحات وحاجات اتعلّمها :)

2 comments:

محمد عبد الغفار said...

ربنا يجعل كل ايامك سكينه

amina zaki said...

ثوكلان ثوكلان