9 Jul 2014

دماغي وبيجامتي وحمدالله على سلامتي

ومكايد السفهاء واقعة بهم
وعداوة الشعراء بئس المقتنى
- المتنبي

أحيانا الحياة بتفرض على الواحد خصومات مايعرفلهاش سبب...هو بيصحى من النوم يلاقي في خلق حاطّاه في دماغه وهو مش فاهم ليه...ربّنا يكفينا ويكفيكوا الشرّ :D 

أسخف أنواع الخصومات بقى لمّا بيكون خصمك ماعندوش هدف محدد...يعني هو مش عارف هو عاوز يعمل فيك إيه...فبيستغل كلّ فرصه -وساعات بيخلق فرص- عشان يخنق عليك والسلام...والألعن بقي لمّا يكون الخصم ده مستخبّي ورى طرف مشترك بيحاول يضرّك من خلاله....وتكمن المسخرة بقى لمّا يكون الطرف اللي في النص ده مطرّي للموضوع كلّه وانت مش فارق معاك الخصوم دي أصلا...فبينتهي الأمر بخصم بيخانق نفسه وبيوقّع نفسه في الغلط

حقيقي مابفهمش الصنف ده من الخصوم....لا عنده سبب للخصومة ولا هدف عاوز يوصلّه بالخصومة دي....هو مش طايقك والسلام...ومش عارف هو عاوز يعمل فيك إيه....ومستخبّي ورى حد لأنّه مش عاوز يواجهك أو أجبن من إنّه يواجهك...ويفضل كل شويّه يشد في رباط الجزمة ويجري...وانت منفّض وهو مصمم! مابفهمش بقى هو بيفضل يرهق نفسه ليه في المناكفة وهو كلّ مرّه بيركّب نفسه غلط! واحد بيطقّش دماغه في الحيط....ليه مفروض دا يضايقني؟!

الخصومة الأبضن على الإطلاق هي الخصومه اللي ما بيكونش ليها هدف لكن بيكون في رغبة عاطفيه عادة ما تكون غير منطقيه...والخصم مستخبّي ورى طرف مشترك...وأحمق بما يكفي لأنّه يعمل ضد مصلحته مش بس يركّب نفسه الغلط...دا الخصم اللي بقف قصادة فاتحه بقّي تماما بقي وبعجز عن التعامل معاه...وعادة ما بيكون واحده تدفعها الغيرة...دول مابلاقيلهومش حلّ غير حاجة من الاتنين:
مسحهم من الحياة بأستيكة
فرض مواجهة بيتفرموا فيها فيا ينصرفوا يا يتبطّوا ومايقوملهمش قومه تاني

عن نفسي أنا بفضّل الحلّ الأوّل...وفي العادة بيؤدي للحل التاني...الفرق إنّك لما تفرض أنت المواجهة غالبا هتلبس غلط...لكن لما تؤثر السلامة وتسيبلهم الملعب مفتوح بيتجننوا وبيبتدوا يتصرّفوا بحمق وبيركّبوا نفسهم أخطاء...لحد ما يضطروا لمواجهة بيخسروها تماما وبيركبوا فيها كل أغلاط الدنيا...لأنّهم مش بتوع مواجهات أساسا ده أولا...ولأنّهم بيلجأوا للمواجهة وهم فاقدين الاتزان تماما دا ثانيا
غالبا في المواجهة دي بيختاروا طرف بتاع مواجهات يتكلّم بلسانهم ومتخيلين إنّه هيسكك على دماغك...والحال هكذا يا سادة الشخص ده يا بيكون على نفس القدر من السذاجة بتاعتهم وبيلبس ويلبّسهم....يا بيكون واحد عنده منطق حتّى لو ضلالي وغير محايد هتعرف تتفاهم معاه وهو اللي هيعدّ عليهم غلطهم شاء أم أبى لأن المنطق بيلبّس أي حد بيتصرّف بدوافع عاطفيه ذات طابع أحمق

عادة مابحبّش اختار فرض المواجهة لمّا بكون شايفه إنّ الحياة ممكن تجمّعنا تاني أو بينّا رباط ما مابيتفكّش زي القرابه أو أصدقاء انتيم لينا إحنا الجوز...بس ساعات بلجأ للحل دا لمّا بتخنق من الصداع اللي بيعملوه لأن ساعات تركيبهم لنفسهم الغلط بيخش في مناطق خره جدا لا يجوز السكوت عنها...وفي الحالة دي انا مابراعيش أي حاجة....لأن الموضوع بالنسبالي ما بيبقاش تخليص حقّ ساعتها فمش هقيّم فعلي/كلامي من منطلق الحق والمستحق والدين والأخلاق والخواطر...إلخ...بيكون هدفي ببساطة "إيقاع أكبر ضرر ممكن بالخصم" بلا أي وازع أخلاقي أو ديني أو أي حاجة...وببقي عارفه إنّي هلبس غلط فبحاول قدر استطاعتي ألبس أكبر قدر ممكن من الغلط أدام أنا كده كده هلبس يبقي إن عشقت إعشق قمر وإن سرقت إسرق جمل...دي اللحظة الي بقرر فيها "حرق الجسر" بالأرض اللي وراه باللي عليها واللي حواليها عشان لا همّ ولا غيرهم يعدّوا من على أم الجسر دا تاني...للأبد...ولا بتهمّني بقي ساعتها العواقب...أي عواقب: على جزمتي...دماغي وبيجامتي وحمدالله على سلامتي

لمّا بختار الإنسحاب المحيطين بيقعدوا يقولولي: انتي كده بتعمليلهم اللي هم عاوزينه...طبّ يا جماعه اللي هم عاوزينه دا هيريّحلي دماغي...أنا كسبانه مش خسرانه...عمري مافهمت إيه وجه نظر البشر بالنصيحة دي الحقيقة :D
ما يا جماعه كل واحد ياخد اللي هو عاوزه....وإن كان الإنسحاب عمره ما بيريّح الخصوم اللي من الأنواع الآنف ذكرها دي أبدا وبيريّحلي دماغي مانسحبش ليه؟ قالك بقى عشان كده هيحسّوا إنّهم انتصروا عليكي
 ياراجل! :D طب ما يحسّوا إنّهم انتصروا يا عم الحاج المعركة أصلا وهميه مقرّها خيالهم ولا هم ولا المعركة ولا نتيجتها يلزموني في أي حاجة...أكيد انا مش مهتمه بإنّي انتصر على الآخرين في معاركهم الذهنيّة :D
أكيد أكرملي إنّي أترفع وأنسحب حتى لو ده هيدّيهم إحساس بالانتصار عن إنّي أدخل في معركة غير محددة الهدف...هو واحد عاوز يتخانق...وانا مش عاوزه اتخانق...مايعضّ في الأرض أنا مالي؟ ولو هو بيسمّي عضّه في الأرض دا انتصار ماعنديش أي تلاته مشكله أعلقله كهارب على بلكونة بيتهم وأبعتله برقية تهئنة...هو كان كسب حرب ضد الهكسوس يعني بلا وكسه :D


وَأتْعَبُ مَنْ ناداكَ مَنْ لا تُجيبُهُ                   
                   وَأغيَظُ مَنْ عاداكَ مَن لا تُشاكلُ 
-المتنبي