18 Jan 2012

عزيزي القاريء: مرحبا بك في عالم الفلزّات!

لا يهم أن تعرف من أنا...يكفيك أن تعرف أنني أتنفس نفس الهواء.
إذا كنت تظن أن تويتر والفيس بوك صنعا ثورة فاسمح لي أن أخبرك أنك واهم... فالثورة اشتعلت جذوتها بعد قطع الانترنت وخطوط المحمول ولم تتوقف بعودتها. صحيح أن الفيس بوك ساهم في تجميع الكثير من المواطنين اللذين يحملون نفس الغضب تجاه الممارسات القمعية...وصحيح أن تويتر -بخلاف كونه ساحة نقاش مباشر بين الغرباء- اتاح لنا التواصل ونقل الحقيقه من الشارع للقابعين خلف شاشات الحواسيب بشغف لمعرفة الحقيقة بشكل أدق بكثير من الصورة المزيفه اللتي مانفك الإعلام ينشرها عبر قنواته وصحفه...وبالطبع لاينكر أحد منا فضل يوتيوب . وقبل كل ذلك يعود الكثير من الفضل للمدونات الّتي اكتشف عن طريقها الكثيرين منا أنهم ليسوا وحيدون على أرض الكوكب وبأن هناك آخرون يتملكهم نفس الغضب على أرض الوطن. فتقبلنا بعضنا البعض -بالرغم من تبايننا- لنشكل كتله افتراضيه عديمه الشكل والاتجاه.

يطلق علينا البعض سكان تويتر والفيس بوك...ويسمينا آخرون نشطاء الفيس بوك...ويظلمنا اخرون بمقولة: مناضلو الكيبورد والماوس. من بين هذه التسميات لا أفضل واحدا...فأمحوها جميعا وأطلق علينا: الفلزّات...فهي أكثر شبها بنا...فالفلز يحمل اليكترونا وحيدا في المدار الأخير يقض مضجعه حتي يلتقي فلزّ آخر ليشكلا مركب ما...لا تعنيني كثيرا مدي الدقة العلمية لهذا التشبيه...فهو في النهاية تشبيه يفترض منه أن يكون بلاغي لا أن يرصد حقيقة علمية يمكن اختبارها.

أما إن كنت ممن يعتقدون أننا لا نبرح مقاعدنا أمام الحواسيب فمرة أخرى أنت واهم...فمنذ نشأة المدونات عقدنا ما لا يقل عن 20 لقاء تحت عنوان "اللقاء الأول للمدونين". كما كوّنا الكثير من العلاقات عبر الفيس بوك..ولا تنسى أننا عقدنا إجتماعات لمستخدمي تويتر. تويت ندوة ليست موجهه لمستخدمي تويتر فقط فقد كان دوما من بين الحاضرين من سمع عن الندوه من جار أو صديق...وترحب أيضا بالمخبرين.

من نحن؟ أنا شخصيا لا أعرف ولا يعنيني أن أعرف من هم الاخرين...ولكن يعنيني جدا أن أعرف نقاط الاتفاق بيننا بدءا من الاهتمامات وحتي رأيك عن كل/أي شيء. شبكات التواصل الاجتماعي ليست حكرا علي أحد...لا يستأثر بها فئة أو طبقة اجتماعية بعينها، ولا تشترط حد أدنى أو أعلى للسن...الشبكات الاجتماعية متاحة لمن يستطيع أن يسجل لنفسه حسابا شخصيا عليها.

عزيزي القاريء:
شايف اللغه اللي فوق دي؟ مكلكعة حبتين صح؟ أقولك سر من اسراري: انا مابكتبش كده علي تويتر ولا علي الفيس بوك ولا كنت بكتب كده علي البلوج بتاعتي ...مفاجأه... تش تش تش أنننننن (دي مؤثرات صوتية درامية من بتوع افلام زمان.)

إذا كنت فاكر إننا شويه عيال فاضيه قاعدين على الانترنت اللي بابا بيدفعلنا اشتراكها أحب أقولك انك غلطان...ما لا يقل عن 90 ٪ من اللي بتواصل معاهم بيشتغلوا..ولما حد فينا بيبقى مضغوط في الشغل ومش عارفين نشوفه بنفتح البروفايل بتاعه علي الفيس بوك نشوف هو قال ايه النهارده وكان مستخبي فين بقاله كام يوم...عشان الموبايلات دلوقت أغلبها بيوفر خدمه انترنت وبنقدر نكتب علي الفيس بوك او تويتر في اي وقت الموبايل فيه شغال.
بعدين مين قال اصلا اننا عيال؟ في اللقاءات الكتير اللي انا حضرتها من وقت المدونات لغايه دلوقت شوفت ناس كتير مش شبه بعض خالص. ناس مسيسه وناس لأ وناس مالهاش غير الفرجه علي التليفزيون. ناس من سني وناس شعرها شايب وناس لسه في المدرسه. وعلى فكره...احنا بنتخانق كتير مش كل الحياه علي الشبكات الاجتماعيه بمبى...فيها ليالي وردي...ونهارات خروبي..ماتحتقرناش وانت ماتعرفناش ارجوك.
مع تحياتي الخالصة كفلزّ ذو اليكترون وحيد.

2 comments:

Anonymous said...

تحية مكهربة .. بأقطاب موجبة .. ليكي .. على جمال ..كل المجموعة الفلزية يا A1 :))

Dolarandgold said...

مشكوووووووووووووووووووووووور