14 Jul 2017

أسند جبهتي إلى أطراف أصابعي وأبتسم...ذات الجبهة التي صاحبتني لستّة وثلاثين عام...ذات الأنامل...وإحساس مختلف..لأوّل مرّة أخوض معركة شرسه -ربّما الأشرس على مدار سنوات عمري- وأخرج بجبهة لا تحترق...بلا غضب...ولكني أخرج بابتسامة واسعة ونفس مطمئنّة

خلف كلّ معركة...أختلي بنفسي لأعدّ الخسائر...والمكاسب...أما خلف هذه المعركة فأنا أعلم تماما أنّها ماخلّفت إلّا مغانم...حتّى ما خسرته كانت خسارته مكسب هائل...فبعض البشر إن فارقتهم...عدّ ذلك مغنما

لثلاث سنوات أرقب الدنيا بغير اكتراث من فوق مقعدي هذا...لا شيء يعجبني...ولا شيء يضيرني...تقذفني بسهم تلو الآخر فلا يصيبني...أقلّبه بين أصابعي بغير اكتراث ثم ألقيه في مكان...اليوم...واليوم فقط...أكنس كل شيء عن الأرض...أتمتم بسم الله الواحد القهار فيأتيني بمدد لا أعلمه ولكني أدرك أثره...فأبتسم...مازال مابيني وبين الله موصول لا ينقطع...ينقص أو يزيد...ولكن لا ينقطع

اليوم...واليوم فقط...تعود ابتسامة لم أدرك أنّي افتقدتها حتى عادت...وحين أتاني نسيم الفجر...أتت معه تلك الخفّة الّتي غابت...فأبتسم...وأسبّح باسم الله الواحد القهّار...فيملؤني الرضا ويفيض من كفّي...فأدرك أن هناك شيء ما سيحدث

مابين قديم مستعاد ومجهول مرتقب تتسع الاحتمالات...لا أعلم شيء...ولا أنتظر شيء على وجه التحديد...فقط أعرف أن الأشياء لا تعود كما كان...لذلك هناك دوما فرصة لشيء أفضل...فأتبسم...أرقد في فراشي...أغمض عيني في انتظار النوم...والمجهول

No comments: