2 Oct 2013

في شي عم بيصير...في شي بدّو يصير

الفرضيّات المنطقيّه:
كل حاجة بتبدأ في احتمالين فقط لنهايتها مالهمش تالت: نهايه سعيده أو نهاية تعيسه…اللي بيختلف فقط تفاصيل النهاية
كل الحاجات اللي بنسعالها برده حاجتين: حاجات بتاعتنا فبناخدها…وحاجات مش بتاعتنا فمش بناخدها

كل حاجة وليها تمن: الحاجات اللي بناخدها بنتعب لحد مانوصلّها…والحاجات اللي مابناخدهاش بتعذّبنا مرارة الفشل

النتيجة:
لما بنسعى لحاجة مقسومالنا بنتعب عشان نوصلها ولما بنوصلّها بننبسط….والحاجات اللي مش مقسومالنا لما بنسعى ليها مابناخدهاش ولحظة ما بندرك ده بنعاني من تعاسة نهاية السعي
المعادله دي اتلخّصت في مثل شعبي عظيم بيقول: إجري يابن آدم جري الوحوش غير رزقك لم تحوش
الدنيا:
مجموعه متواليه/متوازيه من الاختيارات للحاجات اللي هنسعالها والحاجات اللي هنقرر مانسعالهاش وتبعات الاختيارين
البني آدم الأكثر سعادة عند النجاح والأقل إحباطا عند الفشل هو البني آدم  اللي عنده قدرة على تقدير وتقييم احتمالات النجاح والفشل قبل ما يبدأ…وبيقدر يفرّق بين اللي هو “عايزه” وبين اللي “يناسبه”…وفاهم كوّيس إنه مهما سعى ومهما كان حريص ومهما عدّ وحسب  ممكن جدا برده يفشل وعشان كده بيحط دايما في حسبته في البدايه إن ممكن يكون في أسباب للفشل هو مش شايفها
في المعامل الكيميائية المعادله ليها عناصر واضحه ومحدده…فلو التجربه فشلت مره ممكن تتعاد الف مرّه وتدّي كل مره نتيجه مختلفه لأن في كل مره اللي بيعمل المعادله غيّر فيها حاجة صغيره جدا…حاجة زي إنه يرفع درجة حرارة التفاعل نص درجه أو يحذف عنصر من عناصر المعادله… الحاجات البسيطه دي ممكن تفرق كتير جدا وتكون هي دي السبب في نجاح المعادله
في الدنيا بقى إحنا العنصر اللي بيتم اختباره طول الوقت في تجارب…بس احنا مابناخدش بالنا إننا لو اتحطّينا في التجربه الف مره هنطلع كلّ مره بنتيجة مختلفه لأن في حاجات مختلفه في كل التجارب مهما كانت متشابهه…خوضنا لنفس التجربه نفسه بيغيّرنا إحنا كعنصر رئيسي في المعادله فلمّا بنتحط في نفس التجربه مابنكونش إحنا نفس العنصر اللي اتحط في التجربه الأولانيه
أسوأ حاجة بنتعلّمها من تكرار التجارب الفاشله هو الخوف الزايد…الخوف شعور بشري طبيعي ومطلوب جدا لأن لولا الخوف مكانش البني آدم اتعلّم الحرص واتعلّم إنّه يقيّم االتجارب قبل مايدخل فيها…لكن الخوف الزايد (الفزع) عامل رئيسي من عوامل الفشل في أي تجربه بندخلها من ابسطها لأكثرها تعقيدا…مثلا لو انت بتلعب مع قطّه وقفشت في ايدك بسنانها لو خوفت هتسحب ايدك بسرعه من بين سنانها وهتتعور….مش هتتعور عشان القطّه عضّتك لأنها أصلا بتلعب ومش عاوزه تعوّرك…انت هتتعور عشان انت قررت إن القطه هتعوّرك…وخوفت بزياده…فسحبت إيدك من بين سنان القطه بسرعه وهي مش عامله حسابها…فالنتيجة إنّ انت بتتعور والقطه بقها بيوجعها…كل مرّه بعد كده بتقرّب منّك قطه عشان تلعب معاك بتفتكر تعويرة القطّه اللي فاتت…وساعتها بيكون قدّامك حاجة من الاتنين: يا تقرر تسمح لخوفك إنّه يتحوّل لعقده من القطط وتتجنب اللعب مع القطط للأبد….يا إما بتحاول تفهم القطه الأولانيه عوّرتك ليه وتتفادى ده مع القطه التانيه
لما بيكون اطراف المعادله كلّهم بني آدمين العمليه طبعا بتكون أعقد شويّه…لأن بتعدد الأطراف المخاوف بتتشابك…كل واحد وعنده مخاوفه من نفس التجربه اللي خاضها قبل كده مهما كان دوره فيها مختلف…يعني النهارده انت ابو العروسه…بكره انت أخو العروسه…مهما دورك في التجربه اتغير بتفضل مخاوفك اللي اتكوّنت عندك قبل كده لما كنت انت العريس/أخو العريس….إلخ
من قريّب وقفت قصاد معطيات تجربه…وكان طبيعي هختار يا إما آخد المخاطره واتغلّب على مخاوفي…يا إمّا أستسلم لخوفي وأدوّر ضهري وأمشي….ولأن القرار ماينفعش آخده لوحدي لأني مش طرف رئيسي وحيد في المعادلة كان لازم نقعد ونتكلّم…واتفقنا إن مافيش قدّامنا غير حل من الاتنين: يا نستسلم لمخاوفنا الشخصيّه وندور ضهرنا لبعض ونمشي…يا ناخد المخاطره ونقرر نخطّي خطوه نقيّم فيها مقوّمات النجاح واحتمالات الفشل ونشوف مين فيهم أقوى وبناء على التقييم نقرر هناخد الخطوه اللي بعديها ولا هنرجع لقواعدنا سالمين من غير ما حد ينجرح تاني…وكان قرار كل واحد فينا إنه ياخد المخاطره لأنّه على الأقل ضامن إن الشخص اللي قدّامه مش بس مش هيتعمّد الأذي….لكن كمان لو قرر ينهي التجربه هيعمل دا من غير ما يسيب وراه جرح يزوّد المخاوف الموجوده
يمكن اللي بيريّحني شويّه ويخليني أقدر اتعامل مع مواقف كتير إني مدركه إن الناس كلّها عندها مخاوف…وببقى مدركه إن الصراعات الحياتيّه مش سببها الأشخاص كويسين ولا وحشين قد ما بيبقى سببها حجم مخاوف الآخرين من ناحيتي وبيعبّروا عنها ولا لأ…أريح ناس بالنسبالي اللي بتعبّر عن مخاوفها تجاهي بشكل واضح وصريح…ودا مش لأنّي معايا عصايا سحريّه بسكّن بيها مخاوف الناس…بس عشان ادراكي المباشر لمخاوف اللي حواليّا بيخليني اقدر استحمل انفعالاتهم لحد ما يتطمنوا لأني ببقى حاطه في دماغي طول الوقت ان الناس دي بتتصرف كده عشان خايفين مش عشان هم ناس مؤذيه أو شريره…لأن في كل حال انا ماحيلتيش غير إنّي أكون على طبيعتي زي مانا والباقي بتاع ربّنا مش بتاعي
مخاوفي من التجربه السابقه مش مرتبطه بالشخص نفسه…للأسف هي من الشخص البعيد اللي خايف على الشخص ده…وبحكم المسافه مابيكونش شايف حاجة بعينه تطمّنه فماحيلتوش غير المخاوف اللي عنده…بدون مايعرفني اتعامل مع المخاوف دي على إنّها هي المقدّر والمكتوب…وللأسف ماحدّش بيقدر يهزم مخاوف في صدر حد تاني لأنّه بالعافيه عارف يتعامل مع المخاوف اللي عنده…وللأسف برده مش كل الناس بتقدر تتفهم مخاوفها عشان تفصل بينها وبين المعطيات الفعليه للأمور
فعليا أنا دلوقت بواجه أصعب اختبار ربّنا حطّني فيه…ولأنّي ماعنديش حاجة برده أقدر أعملها بحكم المسافه فأنا وكّلت ربّي في أمري منّه لقلب الشخص البعيد يا يسكّن خوفه يا لله الأمر من قبل ومن بعد…وفي كل حال ماشاء الله كان وما لم يشأ لم يكن…ولو اجتمعت الأمّه على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك…ولو اجتمعت على أن يضرّوك فلن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك…رفعت الأقلام وجفّت الصحف