Showing posts with label Fal7asa. Show all posts
Showing posts with label Fal7asa. Show all posts
15 Mar 2020
3 Mar 2020
لم يفضلني الله عن أحد...ولم يفضل الله عني أحد...في المنح والمنع...لم يميزني عن أحد...ولم يميز عني أحد...في المنح والمنع...مثلي كمثل سائر خلقه...لم يعطني فوق ما أعطاهم...ولم يعطهم فوق ما أعطاني...لم يمنع عني أكثر مما منع عنهم...ولم يمنع عنهم أكثر مما منع عني...مثلنا كمثل الآخر في الكم...ونختلف في الكيف وطبيعة الممنوح والممنوع...فمن نظر إلى ما في كفه وشكر، رضى وقنع...ومن نظر إلى ماليس في كفه وماصبر، بطر وخسر
14 Jul 2017
أسند جبهتي إلى أطراف أصابعي وأبتسم...ذات الجبهة التي صاحبتني لستّة وثلاثين عام...ذات الأنامل...وإحساس مختلف..لأوّل مرّة أخوض معركة شرسه -ربّما الأشرس على مدار سنوات عمري- وأخرج بجبهة لا تحترق...بلا غضب...ولكني أخرج بابتسامة واسعة ونفس مطمئنّة
خلف كلّ معركة...أختلي بنفسي لأعدّ الخسائر...والمكاسب...أما خلف هذه المعركة فأنا أعلم تماما أنّها ماخلّفت إلّا مغانم...حتّى ما خسرته كانت خسارته مكسب هائل...فبعض البشر إن فارقتهم...عدّ ذلك مغنما
خلف كلّ معركة...أختلي بنفسي لأعدّ الخسائر...والمكاسب...أما خلف هذه المعركة فأنا أعلم تماما أنّها ماخلّفت إلّا مغانم...حتّى ما خسرته كانت خسارته مكسب هائل...فبعض البشر إن فارقتهم...عدّ ذلك مغنما
لثلاث سنوات أرقب الدنيا بغير اكتراث من فوق مقعدي هذا...لا شيء يعجبني...ولا شيء يضيرني...تقذفني بسهم تلو الآخر فلا يصيبني...أقلّبه بين أصابعي بغير اكتراث ثم ألقيه في مكان...اليوم...واليوم فقط...أكنس كل شيء عن الأرض...أتمتم بسم الله الواحد القهار فيأتيني بمدد لا أعلمه ولكني أدرك أثره...فأبتسم...مازال مابيني وبين الله موصول لا ينقطع...ينقص أو يزيد...ولكن لا ينقطع
اليوم...واليوم فقط...تعود ابتسامة لم أدرك أنّي افتقدتها حتى عادت...وحين أتاني نسيم الفجر...أتت معه تلك الخفّة الّتي غابت...فأبتسم...وأسبّح باسم الله الواحد القهّار...فيملؤني الرضا ويفيض من كفّي...فأدرك أن هناك شيء ما سيحدث
مابين قديم مستعاد ومجهول مرتقب تتسع الاحتمالات...لا أعلم شيء...ولا أنتظر شيء على وجه التحديد...فقط أعرف أن الأشياء لا تعود كما كان...لذلك هناك دوما فرصة لشيء أفضل...فأتبسم...أرقد في فراشي...أغمض عيني في انتظار النوم...والمجهول
18 May 2017
يخوض معاركه كطفل وليد بقلب بريء …يعوزه الذكاء اللازم للكذب والمرواغه…وتنقصه القوّة المطلوبة لسحق الآخرين بلا رحمة…لاتنضجه المعارك ولا تقهره.
وحده…يواجه قبح العالم بلا سند ولا عضد…تبعثره الهزائم وتشتته المحن فيعود ليتلملم ويبدأ من جديد. يتهمونه دوما بالغفلة فيبتسم…يتعثر…ينكفيء…فينتصب واقفا من جديد…كلما ادركته الحياة بمصائبها يبتسم…ويتعجّبون من نقطة النور في صدره التي تضيء له الطريق…فلا يضل ولا يبغي ولا ينكسر. يمضي دوما في طريقه قدما…لا أعلم تحديدا هل يرتقي أم من حوله هم من ينحدرون…ولكني أعلم أن الفجوة بينهم تتّسع…فتزيد ابتسامته رضا…وتزيدهم ابتسامته سخطا…فيرتقي درجة تلو الدرجة…حتى يبلغ قمة جبل لا يرونه…فيطلق جناحيه ويحلّق بعيدا…بنفس ذات الابتسامه…وتضيء له نقطة النور في صدره السماء والأرض…فيحلّق كيفما شاء…ويحطّ وقتما شاء
وحده…يواجه قبح العالم بلا سند ولا عضد…تبعثره الهزائم وتشتته المحن فيعود ليتلملم ويبدأ من جديد. يتهمونه دوما بالغفلة فيبتسم…يتعثر…ينكفيء…فينتصب واقفا من جديد…كلما ادركته الحياة بمصائبها يبتسم…ويتعجّبون من نقطة النور في صدره التي تضيء له الطريق…فلا يضل ولا يبغي ولا ينكسر. يمضي دوما في طريقه قدما…لا أعلم تحديدا هل يرتقي أم من حوله هم من ينحدرون…ولكني أعلم أن الفجوة بينهم تتّسع…فتزيد ابتسامته رضا…وتزيدهم ابتسامته سخطا…فيرتقي درجة تلو الدرجة…حتى يبلغ قمة جبل لا يرونه…فيطلق جناحيه ويحلّق بعيدا…بنفس ذات الابتسامه…وتضيء له نقطة النور في صدره السماء والأرض…فيحلّق كيفما شاء…ويحطّ وقتما شاء
7 Aug 2014
ماتحسبوش يا بنات إن الجواز....
ابويا عنده ٦ اخوات ذكور و٥ إناث...تلاته من الإخوات الذكور ماطلّقش واتجوّز تاني...منهم واحد اتجوّز اتنين وماطلّقش...وواحد اتجوّز تاني بعد وفاة زوجته بسنين...اتنين من الإخوات الإناث ماتطلّقوش واتجوّزوا تاني...منهم واحده اتجوزت تاني بعد وفاة زوجها...وأنا صغيّره كنت فاكره دا الطبيعي...إن الناس بتتجوز وتخلف وبعد كده تطلّق...كنت مقتنعه تماما لدرجة انّي كنت بسأل أمّي هم جدّتي وجدّي ماتطلّقوش ليه مع انّهم عجّزوا، هم مش مفروض يتطلقوا؟...أمي ساعتها قالتلي إنّ مش كل الناس بتطلّق...كان مبهر بالنسبالي لمّا قالتلي ان في ناس بتموت من غير ما تطلّق :D كنت بعتبر دول ناس استثنائيه لأن الطبيعي إنّ الناس بتطلّق
كان عادي جدّا يدور الحوار ده بيني وبين أي حدّ من صحباتي:
أنا (بسعادة باعتبار انّي بتكلم عن انجاز انساني): بابا وماما كانوا هيتطلّقوا امبارح...بس يظهر أجلّوا الموضوع شويّه...انتي باباكي ومامتك هيتطلّقوا امتى؟
صديقتي: مش عارفه ما بيجيبوش سيرة الموضوع ده
أنا (بانبهار): ايه ده فعلا! ازاي مش بيفكّروا يتطلّقوا ما الناس كلّها بتطلق!
Then…I grew up!
ولمّا كبرت فهمت إنّ مش الطبيعي إنّ الناس بتطلّق...دا الاستثناء مش القاعدة...أبويا وأمي نفسهم اتطلّقوا وانا عندي ١٢ سنه وتعاملت مع الموضوع عادي...إنّو براحتكوا يا جماعه ماتعيشوش مع بعض غصب عشان خاطري...مش هنبسط وانا عارفه ان أمّي عايشه مع أبويا عشان خاطر انا اصغر اخواتي ولسّه عندي ١٢ سنه!
طول عمري من وانا صغيره بحب اتفرّج عالناس والعلاقات الإنسانيّة عشان أفهمهم...ومن ضمن العلاقات الإنسانيه اللي اتفرّجت عليها كان الجواز..عدد الجوازات الناجحة اللي شوفتها علي مدار حياتي أقل بكتييييييييييير من عدد الجوازات الفاشله...والجوازات الفاشله اللي شوفتها مش كلّها بتنتهي بالطلاق...في ناس بتفضّل تعيش في اطار الزواج حتى لو بائس ومزري وتعيس ومنيل بستين نيله عشان أسباب كتير...منها مثلا: الخوف من شبح الطلاق كوصمة اجتماعية...العيال مش هتتجوز لو اتطلقنا...اهو قاعدين بنربّي العيال يعيشوا وسط أب وأم...مين هيصرف عليّا وعالعيال لو انا اتطلّقت...اسيبها/اسيبه وتروح/يروح تتجوز/يتجوز تاني! على جثّتي!...أهو أحسن من الوحدة...اتطلق واشمّت الناس فيّا...إلخ
أسباب نجاح الزواج أكثر غموضا من أسباب فشله...سهل جدّا حد يقولك جوازته فاشله ليه أو يحددلك تقصير الطرف الآخر...بس صعب حدّ يفهّمك هو سعيد ليه في جوازه...حتي الباحثين الاجتماعيين اتكلّموا عن أسباب فشل العلاقات الزوجيّة أكتر من اتكلّموا عن أسباب نجاحها...يعني مثلا في باحثين اجتماعيين كتير قالوا إن العلاقه الجنسيه لومش مريحة فهي بتسهم بنسبة ٧٠٪ في فشل الجواز...ولو ناجحة فهي بتسهم بنسبه ١٠٪ فقط في إنجاح الزواج...(ومن واقع الحياة المعاش في دولة ينتشر فيها ختان الإناث بضراوه فشل العلاقة الجنسيّة ممكن يطلع أكتر من ٧٠٪ أسباب فشل الجواز)...ولو بصّينا للباحثين الاجتماعيين اللي بيقولوا ان عدم الراحة في العلاقة الجنسيه هو السبب ورى اكثر من ٥٠٪ من حالات الطلاق..بينما مالقيتش اي حاجة بتتكلّم عن أسباب واضحة لنجاح الزواج...وبالنظر للنسب وملاحظة البشر هتلاقي ان أسباب الفشل الغير متعلّقة بالجنس مش كتير وسهل تعرفها من شكاوى الطرفين....الشكاوى بتتراوح ما بين بيشخّر وهو نايم مرورا بخنقاني وعاوزه تسيطر عليا وحتى بيضربني وبيذلّني وبيخوني مع اعز صحابي...ومن الشكاوي تقدر تستخلص الأسباب
سألت ناس كتير عن مفهومهم عن الجواز وسمعت أعاجيب الزمان...أكتر كلمتين بسمعهم وبيضحّكوني فشخ البق السينيمائي جدا بتاع: الجواز شركة بين اتنين :D لأن زي ما كل الناس اللي شغاله عارفين إن معظم الناس اللي بتفتح شركة لأول مره شركتهم بتقفل في اول سنه نتيجة انعدام الخبره...وعادة دا بيكون مصير الجوازه اللي الناس بتدخلها بالمفهوم ده :D شركة يعني رأس مال ونسب مشاركة في رأس المال بتحدد نسبة الأرباح وحق الإدارة...ودا أبعد ما يكون عن مفهوم الجواز...وفي بقي المفهوم الزرايبي بتاع: كل دكر يلزمه نتايه...دول علاقاتهم في أمل تنجح لو اتجوز واحده مفهومها: راجل يقنيني أو ضل راجل ولا ضل حيطه...وفي مفهوم: عشان استقر...ومش هتكلّم عن المفهوم ده عشان انا لغاية دلوقت مش فاهمه استقر دي اللي هو يجرالهم ايه يعني!...وفي مفاهيم تانيه كتير كلّها بالنسبالي زرمبيح السنين مابفهمهاش...بس بعضها بينجح لمّا بيكون الطرف التاني عنده مفهوم زرمبيحي متلائم مع المفهوم الزرمبيحي بتاع الطرف الأولاني
لو ضروري نشبه الجواز بحاجة فانا شخصيا مابشوفش حاجة اشبه بالجواز من التفاعل الكيميائي: ذرّتين من عنصرين مختلفين كل واحده فيهم عندها إليكترون وحيد في المدار الأخير بيدمجوا المدارين ويصبحوا مدار مشترك للإليكترونين دول وبينتج عن ده مركّب جديد...الجواز من زمان بالنسبالي علاقه تكامليه كل طرف فيها بيعوّض نقص التاني بمميزاته وكل واحد فيهم فيه العيوب اللي التاني يقدر يستحملها
جوازة خالتي وزوجها بالنسبالي واحده من أنجح الجوازات اللي شوفتها...ولذلك رأي خالتي في الجواز من الآراء اللي يعتدّ بيها بالنسبالي..كنت عندها يوم وجالها ابن خالي الكبير طالب المشوره...كان داخل على جواز وعنده مفاهيمه الخاصه وجه خالي الوسطاني لخبطله المفاهيم دي فجه يسأل خالتي...انبهرت الحقيقه لمّا خالتي قالتله نفس اللي انا فاهماه عن العلاقات الزوجيّة...إن كل واحد بيبقى فيه العيوب اللي التاني يعرف يتعايش معاها والمشاكل تتحل بالتفاهم مش بتنشيف الدماغ وفرض السيطره...ساعتها اتأكدت انّي بفكّر صح وإن كل الكلام اللي بسمعه من الناس كلام فارغ...لأن اللي هي قالته ده اللي لاحظته في كل الجوازات الناجحة اللي أنا شوفتها
ربّنا سبحانه وتعالى قال "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة" "هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها"...تسكنوا إليها هو ده مفتاح المفاتيح...في تعريف المعاجم ان السكن إلى الشيء هو السكينة والطمأنينه
ناس كتير بتتعامل مع الجواز على انّه مشروع استثماري أو شرّ لابد منّه وبياخدوله احتياطات مريبه...ودي حاجات تتعارض مع مبدأ الطمأنينه...يعني انا ليه هتجوز واحد امضّيه على مؤخر كبير فشخ مايقدرش يدفعه عشان اضمن انّه مايطلّقنيش...مانا لو قلقانه من الأول انه ممكن يطلّقني بدون سبب في اي وقت مانا كده مش مطمئنه ليه يبقي ماتجوّزوش أصلا أحسن! ليه الناس تتعامل مع المؤخر علي إنّه شرط جزائي! أي حد شاف مسرحية حسن ومرقص وكوهين..أو أي حد عنده بشلن مخّ وحب يطلّق واحده وهو كاتبلها ملايين الجنيهات مؤخر هيخلّيها تتنازل عن كل حاجة قبل ما يطلّقها بالمقارفه...بتجيبوا لنفسكوا المرمطه ليه؟
من ساعة ماتجوزت والناس كل ماتشوفني انا وجوري يسألونا: أخبار الجواز معاكوا إيه؟...في الأوّل كنّا بنتنّح مش فاهمين السؤال...بعدين قولنا يمكن قصدهم السيكس :D فبقي كل ما حدّ يسألنا نسخسخ من الضحك...بس كنّا حاسين ان الموضوع اعمق من مجرد سؤال عن حياتنا الجنسيه...لأن مافيش واحد صاحب جوزي هيسأله وانا ومراته قاعدين: أخبار الجواز معاكوا ايه؟ وهو قصده يسأل عن حياتنا الجنسيه :D ...بعد مرور كذا شهر من الجواز مع استمرار نفس السؤال بقينا نسأل بقى هو انت تقصد ايه بالجواز؟...معظم الإناث اتحصرت اجاباتهم في المسؤوليه والتكيف مع أعباء الزواج والالتزامات....ومعظم الذكور صبّت إجاباتهم في منطقه: لعنت الجواز والمسؤوليّة وحنّيت لعيشة العزوبيه ولا لسه
جرت بيني وبين جوزي نقاشات كتير حوالين ليه الناس المتجوزين اللي نعرفهم أغلبهم شايفين الجواز حاجة وحشه
...وكل مره كنّا بنستنج أسباب جديده لحد ما وصلنا لمجموعه مختلفه من الأسباب بتسهم بشكل كبير في تعاسه المتجوزين..زي مثلا التمثيل أيّام الخطوبه دا بيأدي في النهايه ان الاتنين بيتصدموا بع دالجواز لمّا كل واحد بيكتشف انه اتجوز انسان غير اللي كان عارفه...دا طبعا بيعمل إحباط فظيع خاصة لو الشخص الجديد ده طلع مافهوش اي حاجة خالص عدله بالنسباله...طبيعي ان كل واحد يحسّ انّه اتغفّل!
من الأسباب المنتشره بكثافه التنميط...كل واحد من الطرفين بيبقى عنده فكره راسخه غير قابله للتعديل عن السلوك المفروض من الطرف الآخر بدون أدني مراعاة للفروق الفرديه..زي مثلا ان الزوجة تبقي مقتنعه ان الزوج المثالي هو اللي بيخلّص شغل ويرجع عالبيت يفضل لازق فيها...ولو خرج لازم يخرج معاها...هي بالنسبالها ما بتفهمش ان الزوج ده محتاج يروح يقعد عالقهوه مع اصحابه...أو الزوج يبقى مقتنع ان مراته لازم تبقى ما بتشتغلش ولازم يرجع كل يوم من بره يلاقيها متزوقه...لو بقى دي واحده بتزهق من قعدة البيت لو ماعندهاش حاجة تعملها فدي مشكلتها مش مشكلته هي تولّع في نفسها بعيد عنه عشان الزوجة اللي في خياله لازم تبقى ربّة منزل...كل واحد في ذهنه قالب عاوز يحشر شريك حياته فيه باعتبار ان ده القالب المثالي وأي خروج عن النص تبقي مصيبه...فطبييع جدّا انّك تلاقي الطرف الملزم بقالب سلوكي مش بتاعه بيعمل حاجات من ورى ضهر الطرف التاني...ومش مبسوط فكل ما بيقدر ينكد عالطرف اللي حطه في القالب بينكد عليه لاقصي مدى
نيجي بقى لعدم المراعية...ودي بقى يندرج تحتها بنود كتيييييير...دي بقي حيث تلاقي طرف متمسك بكل حقوقه حتى لو ما بيعملش اللي عليه...وبيطالب بحقوقه طول الوقت حتى لو هو عارف ان الطرف التاني ما بيلبيهاش النهارده عشان مش قادر...ودا ليه درجات مختلفه تصل للمعايره...تلاقي الراجل من دول قاعد مستني مراته ترجع من السوق عشان تعمله كوبايه الشاي...ومش مشكلته بقي انّها راجعه مفهده وعرقانه ومحتاجة تدخل تتشطف وتشم نفسها وتعمل كوبايه الشاي...هو عاوز كوبايه الشاي دلوقت يبقي لازم هي اللي تعملهاله دلوقت وبيعتبر نفسه ايوب عشان استناها لحد ما هي ترجع من بره تعملهاله...بيعاملها معاملة القطة: انا أأكلك وأعرّفك مكان البيبي ووقت ماندهلك نلعب تيجي وفي بقية الوقت غوري من وشّي...وتلاقي الست من دول عاملة نظام للبيت على مزاجها مابتراعيش فيه راحة زوجها فين وهو ملزم يمشي عليه باعتبار انّها ست البيت وهي اللي بتنضّف...عاوزاه يبقي مدرّب زي الكلاب: ست...سلييب...رول أوفر :D...وفي حال ما بيبقى طرف مابيراعيش اللي قدامه عنده طلب والتاني مش قادر يعمله دلوقت يبسمع وصلة تبدأ بالتقطيم وتمر بالمعايره وتنتهي بخناقه هم الاتنين كانوا في غني عنها
غياب الارضيه المشتركه والمرجعيه...يعني مافيش بينهم مساحة اتّفاق تخليّهم يتجاوزوا الاختلافات مابينهم بدون أزمات...ولمّا بيختلفوا على حاجة مافيش حاجة بيرجعولها تقنعهم هم الاثنين سواء شرع أو عرف أو أخلاقيّات عامه...فبتكون النتيجة ان كل مناقشه بتقلب بخناقه وكل واحد يتمسّك برأيه لأنّه مقتنع ان هو ده الصح وبتتحوّل الحياة إلى صراع دائم على سلطة القرار
كل الحاجات دي وغيرها كتير بيصبّوا في نفس المساحة: الاتنين مابيتعاملوش مع بعض من منطلق "إحنا"...بيفضل كل واحد شايف "أنا" و "إنت"...فبتتحول العلاقة الزوجيّة لعلاقة نديّه وبيفضلوا يتناقروا زي الديوك طول الوقت أو بتتحول العلاقة لقاهر ومقهور...ماحدّش فيهم بيحاول يريّح التاني...مع ان سبحان الله تلاقي الواحد منهم لمّا بيسافر مع اصحابه أو البنت تكون مغتربه وعايشه مع صحباتها عيشه مشتركه....بيعرفوا يتصرّفوا وبيريّحوا برض وبيعيشوا مع بعض بنفس راضيه...للأسف انّهم لمّا بيتجوزوا ما بيتعاملوش من نفس المنطلق بتاع العيشة المشتركه....مابياخدوش بالهم ان اللي عايش معاهم دا انسان زي صحابهم عنده متطلّبات واحتياجات وفي حاجات بتبسطه وحاجات بتضايقه....بيتعاملوا دايما مع بعض ك "راجل وست" وبتختلف حجم المأساه على حسب قدر الاختلال لرؤيته لدور الراجل ودور الست
وعليه...أحب أقول لكل الناس التعساء في زواجهم: المشكلة مش في الجواز يا جماعه المشكلة فيكم انتم
لو ضروري نشبه الجواز بحاجة فانا شخصيا مابشوفش حاجة اشبه بالجواز من التفاعل الكيميائي: ذرّتين من عنصرين مختلفين كل واحده فيهم عندها إليكترون وحيد في المدار الأخير بيدمجوا المدارين ويصبحوا مدار مشترك للإليكترونين دول وبينتج عن ده مركّب جديد...الجواز من زمان بالنسبالي علاقه تكامليه كل طرف فيها بيعوّض نقص التاني بمميزاته وكل واحد فيهم فيه العيوب اللي التاني يقدر يستحملها
جوازة خالتي وزوجها بالنسبالي واحده من أنجح الجوازات اللي شوفتها...ولذلك رأي خالتي في الجواز من الآراء اللي يعتدّ بيها بالنسبالي..كنت عندها يوم وجالها ابن خالي الكبير طالب المشوره...كان داخل على جواز وعنده مفاهيمه الخاصه وجه خالي الوسطاني لخبطله المفاهيم دي فجه يسأل خالتي...انبهرت الحقيقه لمّا خالتي قالتله نفس اللي انا فاهماه عن العلاقات الزوجيّة...إن كل واحد بيبقى فيه العيوب اللي التاني يعرف يتعايش معاها والمشاكل تتحل بالتفاهم مش بتنشيف الدماغ وفرض السيطره...ساعتها اتأكدت انّي بفكّر صح وإن كل الكلام اللي بسمعه من الناس كلام فارغ...لأن اللي هي قالته ده اللي لاحظته في كل الجوازات الناجحة اللي أنا شوفتها
ربّنا سبحانه وتعالى قال "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة" "هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها"...تسكنوا إليها هو ده مفتاح المفاتيح...في تعريف المعاجم ان السكن إلى الشيء هو السكينة والطمأنينه
ناس كتير بتتعامل مع الجواز على انّه مشروع استثماري أو شرّ لابد منّه وبياخدوله احتياطات مريبه...ودي حاجات تتعارض مع مبدأ الطمأنينه...يعني انا ليه هتجوز واحد امضّيه على مؤخر كبير فشخ مايقدرش يدفعه عشان اضمن انّه مايطلّقنيش...مانا لو قلقانه من الأول انه ممكن يطلّقني بدون سبب في اي وقت مانا كده مش مطمئنه ليه يبقي ماتجوّزوش أصلا أحسن! ليه الناس تتعامل مع المؤخر علي إنّه شرط جزائي! أي حد شاف مسرحية حسن ومرقص وكوهين..أو أي حد عنده بشلن مخّ وحب يطلّق واحده وهو كاتبلها ملايين الجنيهات مؤخر هيخلّيها تتنازل عن كل حاجة قبل ما يطلّقها بالمقارفه...بتجيبوا لنفسكوا المرمطه ليه؟
من ساعة ماتجوزت والناس كل ماتشوفني انا وجوري يسألونا: أخبار الجواز معاكوا إيه؟...في الأوّل كنّا بنتنّح مش فاهمين السؤال...بعدين قولنا يمكن قصدهم السيكس :D فبقي كل ما حدّ يسألنا نسخسخ من الضحك...بس كنّا حاسين ان الموضوع اعمق من مجرد سؤال عن حياتنا الجنسيه...لأن مافيش واحد صاحب جوزي هيسأله وانا ومراته قاعدين: أخبار الجواز معاكوا ايه؟ وهو قصده يسأل عن حياتنا الجنسيه :D ...بعد مرور كذا شهر من الجواز مع استمرار نفس السؤال بقينا نسأل بقى هو انت تقصد ايه بالجواز؟...معظم الإناث اتحصرت اجاباتهم في المسؤوليه والتكيف مع أعباء الزواج والالتزامات....ومعظم الذكور صبّت إجاباتهم في منطقه: لعنت الجواز والمسؤوليّة وحنّيت لعيشة العزوبيه ولا لسه
جرت بيني وبين جوزي نقاشات كتير حوالين ليه الناس المتجوزين اللي نعرفهم أغلبهم شايفين الجواز حاجة وحشه
...وكل مره كنّا بنستنج أسباب جديده لحد ما وصلنا لمجموعه مختلفه من الأسباب بتسهم بشكل كبير في تعاسه المتجوزين..زي مثلا التمثيل أيّام الخطوبه دا بيأدي في النهايه ان الاتنين بيتصدموا بع دالجواز لمّا كل واحد بيكتشف انه اتجوز انسان غير اللي كان عارفه...دا طبعا بيعمل إحباط فظيع خاصة لو الشخص الجديد ده طلع مافهوش اي حاجة خالص عدله بالنسباله...طبيعي ان كل واحد يحسّ انّه اتغفّل!
من الأسباب المنتشره بكثافه التنميط...كل واحد من الطرفين بيبقى عنده فكره راسخه غير قابله للتعديل عن السلوك المفروض من الطرف الآخر بدون أدني مراعاة للفروق الفرديه..زي مثلا ان الزوجة تبقي مقتنعه ان الزوج المثالي هو اللي بيخلّص شغل ويرجع عالبيت يفضل لازق فيها...ولو خرج لازم يخرج معاها...هي بالنسبالها ما بتفهمش ان الزوج ده محتاج يروح يقعد عالقهوه مع اصحابه...أو الزوج يبقى مقتنع ان مراته لازم تبقى ما بتشتغلش ولازم يرجع كل يوم من بره يلاقيها متزوقه...لو بقى دي واحده بتزهق من قعدة البيت لو ماعندهاش حاجة تعملها فدي مشكلتها مش مشكلته هي تولّع في نفسها بعيد عنه عشان الزوجة اللي في خياله لازم تبقى ربّة منزل...كل واحد في ذهنه قالب عاوز يحشر شريك حياته فيه باعتبار ان ده القالب المثالي وأي خروج عن النص تبقي مصيبه...فطبييع جدّا انّك تلاقي الطرف الملزم بقالب سلوكي مش بتاعه بيعمل حاجات من ورى ضهر الطرف التاني...ومش مبسوط فكل ما بيقدر ينكد عالطرف اللي حطه في القالب بينكد عليه لاقصي مدى
نيجي بقى لعدم المراعية...ودي بقى يندرج تحتها بنود كتيييييير...دي بقي حيث تلاقي طرف متمسك بكل حقوقه حتى لو ما بيعملش اللي عليه...وبيطالب بحقوقه طول الوقت حتى لو هو عارف ان الطرف التاني ما بيلبيهاش النهارده عشان مش قادر...ودا ليه درجات مختلفه تصل للمعايره...تلاقي الراجل من دول قاعد مستني مراته ترجع من السوق عشان تعمله كوبايه الشاي...ومش مشكلته بقي انّها راجعه مفهده وعرقانه ومحتاجة تدخل تتشطف وتشم نفسها وتعمل كوبايه الشاي...هو عاوز كوبايه الشاي دلوقت يبقي لازم هي اللي تعملهاله دلوقت وبيعتبر نفسه ايوب عشان استناها لحد ما هي ترجع من بره تعملهاله...بيعاملها معاملة القطة: انا أأكلك وأعرّفك مكان البيبي ووقت ماندهلك نلعب تيجي وفي بقية الوقت غوري من وشّي...وتلاقي الست من دول عاملة نظام للبيت على مزاجها مابتراعيش فيه راحة زوجها فين وهو ملزم يمشي عليه باعتبار انّها ست البيت وهي اللي بتنضّف...عاوزاه يبقي مدرّب زي الكلاب: ست...سلييب...رول أوفر :D...وفي حال ما بيبقى طرف مابيراعيش اللي قدامه عنده طلب والتاني مش قادر يعمله دلوقت يبسمع وصلة تبدأ بالتقطيم وتمر بالمعايره وتنتهي بخناقه هم الاتنين كانوا في غني عنها
غياب الارضيه المشتركه والمرجعيه...يعني مافيش بينهم مساحة اتّفاق تخليّهم يتجاوزوا الاختلافات مابينهم بدون أزمات...ولمّا بيختلفوا على حاجة مافيش حاجة بيرجعولها تقنعهم هم الاثنين سواء شرع أو عرف أو أخلاقيّات عامه...فبتكون النتيجة ان كل مناقشه بتقلب بخناقه وكل واحد يتمسّك برأيه لأنّه مقتنع ان هو ده الصح وبتتحوّل الحياة إلى صراع دائم على سلطة القرار
كل الحاجات دي وغيرها كتير بيصبّوا في نفس المساحة: الاتنين مابيتعاملوش مع بعض من منطلق "إحنا"...بيفضل كل واحد شايف "أنا" و "إنت"...فبتتحول العلاقة الزوجيّة لعلاقة نديّه وبيفضلوا يتناقروا زي الديوك طول الوقت أو بتتحول العلاقة لقاهر ومقهور...ماحدّش فيهم بيحاول يريّح التاني...مع ان سبحان الله تلاقي الواحد منهم لمّا بيسافر مع اصحابه أو البنت تكون مغتربه وعايشه مع صحباتها عيشه مشتركه....بيعرفوا يتصرّفوا وبيريّحوا برض وبيعيشوا مع بعض بنفس راضيه...للأسف انّهم لمّا بيتجوزوا ما بيتعاملوش من نفس المنطلق بتاع العيشة المشتركه....مابياخدوش بالهم ان اللي عايش معاهم دا انسان زي صحابهم عنده متطلّبات واحتياجات وفي حاجات بتبسطه وحاجات بتضايقه....بيتعاملوا دايما مع بعض ك "راجل وست" وبتختلف حجم المأساه على حسب قدر الاختلال لرؤيته لدور الراجل ودور الست
وعليه...أحب أقول لكل الناس التعساء في زواجهم: المشكلة مش في الجواز يا جماعه المشكلة فيكم انتم
16 Jan 2013
للخراف السهول والحمادة للفرس
خلفية:
*الحمادة هي هضبة مغطاة بالصخور الجيرية المسطحة
* لا يعيب الفارس أن يعدد خصائص مهرية ويتحدث عنه كملام، ولكن لقصائد المديح شروطا. مهريك لم يذع صيته في معركة، ولم يشتهر في حفلات الرقص. -من رواية التبر لإبراهيم الكوني
* المهاري البلقاء في إبلنا عمل ستحسدنا عليه كل القبائل. إحياء السلالة البلقاء وحمايتها من الانقراض واجبنا -من رواية التبر لإبراهيم الكوني
* هانيبال ليكتر: وماذا حلّ بالحمل يا كلاريس؟
كلاريس: قتلوه.
ـ من فيلم صمت الحملان
* هانيبال ليكتر: حسنا كلاريس...هل توقفت الحملان عن الصراخ؟
- من فيلم صمت الحملان
* والآن سؤال يتعلق بالإيتيكيت: بينما أمُرّ، هل أواجهك بالمؤخرة أم القضيب؟ ـ من فيلم نادي الشغب
* أولا يجب أن تستسلم...يجب أن تعلم -لا أن تخشى- أنك في يوم ما ستموت ـ من فيلم نادي الشغب
* كل ما تتمنى أن تكون عليه، هذا أنا. مظهري كما تحب أن يكون مظهرك، أضاجع بالطريقة الّتي تتمنى. أنا ذكي...قادر...والأهم من ذلك أنني حر في كل ما لست أنت فيه حر. ـ من فيلم نادي الشغب
* إنه فقط بعد أن نفقد كل شيء يصبح بإمكاننا أن نفعل أي شيء. ـ من فيلم نادي الشغب
* ياشيخ ادعي بجاه الإله وكل مافي العلالي..عن السرير جسمه ارتفع وإمو عم بينادي...ياشيخ شو صار بهالولد...ماعم بيتذكر شو عبد...عاد لوعيو وفتح عيونو صاح: يامّاه ـ من أغنية الممسوس لعزيز مرقة
-----------------------------
مقدمة:
الفرس البري وحده يمكنه صعود الحمادة تاركا الخراف في السهل القابع أسفلها تلوك العشب...لا الخروف يحقد على الفرس لقدرته هذه، ولا الفرس يعبأ إن حقد عليه الخروف أم لم يحقد...فالأمر بسيط: الفرس يرغب في تسلق الحمادة فيتسلق الفرس الحمادة ويهبط فقط عندما يقرر هو ذلك...لا تسأل الفرس أبدا لماذا يتسلق الحمادة...ولا تسأله لماذا يهبط...فهو لن يكترث لفضولك على أية حال...فالفرس البريّ حر فيما يفعل حتى يقع في الأسر فتبذل الجهود المضنية لاستئناسة. كل جهود استئناس الفرس تذهب سدى ما لم يكن مستأنسه فارس...فالفرس لا يخضع ولا حتى لمثيله...الفرس البريّ لا يخضع إلا لمن يملك قلبا أجرأ من قلبه...للفرس عقل وعزّة لا يدركها إلا من يمتلكها
يمكنك أن تحبس الفرس البريّ...وأن توسعه ضربا...وأن تمنع عنه الطعام...ولكنه لن يخضع وسيتحين الفرص للهرب...لن يتركك تعتلي ظهره ما لم تتحلي بشرف الفرسان...الفارس لن يحبس فرسه ولن يوسعه ضربا ولن يمنع عنه الطعام إلا ليطعمه قوالب السكر من كفّ يده محبة واحتراما..سيحترم نفوره...وسيحترم نضالة ضد محاولات الاستئناس...لن يعاقبه إن رفسه...ولن يغضب إن أوقعه عندما يحاول ركوبه. ولكن سيقارعه العزم بعزم...وسيقابله اصراره باصرار...ويظل الحال هكذا حتى يحترم الفرس الفارس فيسمح له بأن يستقر على ظهره ليصبحا سويا محاربا واحدا...فالفرس البريّ لم يخلق للتنزه في الحقول وإنما خلق ليصعد الحمادات الواحدة تلو الأخرى..الفرس لن يقبل إلا بفارس وليس مجرد راكب خيل
معلوم بالضرورة:
نحن نعلم جيدا أننا لسنا الفرس...ولم نطمع في أن نكون الفارس...ولكننا ودون أن ندري صرنا نحن الحمادة نفسها...نمتص الدماء الّتي تسيل على أجسادنا في صمت وعِزّة لا يعيها إلا فارس...أو فرس...ليس لقاطع طريق أن يدرك صمود الحمادة في وجه من لا يستحق شرف ارتقائها. كما نعلم أيضا أننا لم نعد نمتلك أي شيء ولا حتى الروح في الجسد...فالموت قد أصبح رفيق درب عندما صارت أرواحنا قرابين يقدمها من يستطيع لمن يريد...ندرك أنك ترى موتنا عبث وأنك لا تدرك أن حياتك هي العبث بعينه. نحن واثقون من أن الامتلاك لعنة تحول المالك لمملوك لما يمتلك...فتخلينا عن أغلب ما نمتلك -طواعية- لكي نتحرر من عبء الامتلاك.
لا نبالي:
عليك
أن تدرك تماما أنك لا تقف بشموخ نخلة في وجه الريح، وإنما أنت منبطح
تماما. عزيزي...عليك أن تدرك أيضا أن هذا ليس سيء تماما إذا اتبعت نهج
الدودة الّتي تلصق بطنها بالأرض وترفع رأسها نحو الأمام حتى تصل لغايتها
بغير أن يلحظها أحد. أما عنّا، فنحن وحدنا نسند ظهورنا إلى الحمادة في غير اكتراث حتى يحين وقت المواجهة الجديدة...ربما نزجي أنفسنا برسم وجوه أعدائنا على الرمال كشكل من أشكال الترويح عن النفس.
صدقني...نحن لا نهتم بتاتا
بتعليقات الآخرين عن رحلتنا فنحن نعلم أن ذلك لن يفيدنا بشيء...ولن يثنينا عن عزمنا. نحن نستثمر أوقات الهدنة
في الراحة من مشقة الرحلة...أو في ممارسة السكون والتأمل في تفاصيل الرحلة وعادة ما يقودنا هذا إلى طريق جديد لصعود الحمادة الذي يعد بالنسبة هدف صعب، هو بالنسبة لنا نزهة يومية نتفنن في ابتداع طرق جديدة له. لذلك نحن لا نبالي بتعليقات الآخرين عن طريقتنا في صعود الحمادة فنحن نعلم لها ألف طريق، ويزيد.
نحن لا نكترث وإن حلّت بنا النوازل...لأننا لا نضني أنفسنا في البحث عن جانب مشرق لكل نازلة نعلم تماما أنه محض خيال...فقط نقلب النازلة على كافة أوجهها حتى نعثر على الوجه الأقل قسوة بينما تضيّع أنت وقتك في البحث عن الجانب المشرق الغير موجود بالأساس.
لا تضع وقتك في اقناع الفرس/الفارس/الحمادة بأنهم على غير طبيعتهم...استثمر وقتك هذا في البحث عن طبيعتك أنت، أو لا تفعل...فعلى كل حال نحن يا عزيزي لا نبالي...هي حياتك...فافسدها بأية طريقة تروق لك...ونحن...لن نبالي إن أنت اخترت أن تكون من أكلة البرسيم...نهتم لك فقط عندما تختار أن تكون من بين فرسان الحمادة...عندها فقط سنحملك على ظهورنا ونصعد بك إلى قمّتها.
9 Oct 2012
أختااااااااااااااه
هي ايه حكاية انتفاضه النسوان دي؟ هننتفض نعمل إيه يعني ولامؤاخذه؟ نقلع ملط ونجري في الشوارع يعني عشان نبقى كده حرائر؟ كام مره هقولكوا حقي بدراعي؟
في مصر هنا الإحصائيات بتقول ان حوالي ٣٠٪ من الأسر المصريه عائلها الوحيد واحده ست...وحوالي ٣٠٪ من الأسر المرأه فيها بتشارك في الإعاله...يفضل ٤٠٪ هيخربولنا دماغنا عشان عاوزين يلبسوا مايوهات ويلبسوا قصير من غير ما يتعاكسوا! ما تلبسوا اللي تلبسوه وحاربكوا معاركوا بنفسكوا! وسيلف دفينسيك في جيبي يا أبلتي! ال ٦٠٪ الباقية مشاكلهم أكبر من كده بكتير! ذكورية إيه اللي الستات تشتكي منها وهي اللي بتربي العيال؟ انتوا هتجننوني! مانتوا اللي بتربوا ولادكوا على كده!
قولولي حتى انتفاضه ضد العنف الأسري...النسوان اللي بتصرف على البيوت وبتتلطش من منطلق أهو غلاسه كده!
عزيزتي المرأه: عاوزه تلبسي ولا تقلعي وأمك مش راضيه منك ليها تصطفلوا...اللي محتاجين مني تضامن الستات اللي بتنضرب بصورة شبه يوميه لحد ماتطرش دم...الستات اللي بتسف تراب ومابتاخدش مرتبات حق مجهودها لمجرد إنها ست...الستات اللي مش عاوزه تشتغل أصلا بس مضطره عشان تلبي الاحتياجات الأساسية لأسرتها...والستات اللي حقوقها في الميراث الشرعي بتسلب رغم أنف الشرع والقانون...مش البنات اللي أهاليهم غاصبينهم يلبسوا الحجاب...ولا الستات اللي مش عارفه تشتغل قاضي!
وعلى رأي الراجل العجوز اللي قال: بلا مرأة بلا خره! شوفولنا مشكلة الأوتوبيس!
وعلى رأي الراجل العجوز اللي قال: بلا مرأة بلا خره! شوفولنا مشكلة الأوتوبيس!
5 Oct 2012
يوم أن أصبح العالم أعور وأصيبت الكلمات بالعته ضلت الأحرف مكانها إلى
المعجم فتناثرت على أرصفة الطرقات تتخطفها أيادي الساحرات طمعا في أسرارها. ولأنك لا تكتب، ولأن العالم مازال أعور فالأحرف مازالت تنتظر المعجم على
قارعة الطريق بلا مأوى..ويكاد العطش يفقدها ذاكرتها لولا سر في باطن ن. ولأنك لا تجد قلمك فمازالت الكلمات معتوهه..ولازالت الأحرف جائعة تقضم أجزاء من نقاطها وتلوكها على مهل حتى تجيء.
علم السيمياء: علم الأحرف
علم السيمياء: علم الأحرف
ولأنك لا تكتب فقد جفت أنهار الحبر وصارت الأقلام جافة كجريد النخل وأكلت الحروف نقاطها فلم يعد أحد يفقه الكلمات اللتي طال أحرفها العفن من كثرة الرقاد. ولأنك قد صرت بلا قلم فقد أكلت الأحرف نفسها تماما فبات البشر صم بكم لا يفقهون قولا سوى حرف ن ظل صائما حتى وجدته يستظل بجذع شجرة ذبلت أوراقها
25 Sept 2012
لا تجي اليوم..ولا تجي بكره
أعود بعد انقطاع لأكتب...
إليك: أرجوك ألا تأت اليوم ولا غد..فالروح تعبة والنفس مثقلة..فليس لمثلك أرتضي نفس بحال نفسي...ليس اليوم وقد صار قلبي مزبلة..صدقني، لم يعد لدي طاقة أبذلها في عقد مقارنات قد تراها ظالمة..ولنكتفي بالواقع على قسوته ونقبل الحقائق مهما كانت مؤلمة..فأنت خفيف كريشة وقلبي ملعون كسيزف: كلما بلغ المنتهى، عاد من حيث بدأ..تلك الحلقة المفرغة التي سقط فيها مذ أن استقرت أول رصاصة أدفع ثمنها من جيبي في صدر عابر سبيل..ليتضح لاحقا أنه ليس بعابر سبيل..أترى كم هي معقدة الأمور؟ كل ماليس له صلة يتضح في النهاية أنه أقرب إلينا مما نتخيل..فلا تنتظر مني أن أعطيك ما لم أعد أملك..فقد سلبوا مني كل شيء..ماذا أعطيك وأنا لم أعد حتى أمتلك راحة بالي
مجيئك لم يعد فكرة مبهجة..ولم يعد من الحكمة بشيء..فماذا أنت فاعل إن أتيت! ليس هناك ثقوب في روحي فترتقها..ولا جراح بقلبي فتشفيها..ليس هناك شيء على الإطلاق..فاليوم أنا عاجزة كخيال مآته ثابت لا يتزعزع لكنه لا يقوى حتى على الصراخ..فكيف أقول أحبك وقد سقط من حنجرتي حرف الحاء فلم يبقَ من الكلمة سوى: أبك! فكيف أطلب ممن له ابتسامة شهية كهذه أن ينخرط في البكاء! كيف أهبك قلب شكّلته المعارك..أصقله الفقد..ذبح ألف مرة..وبعث ألف مره..وفي المرة الألف: بعث مشلولا..فأرجوك ألّا تمسك بكفي الدامي..لا تنظر إلى بعينيك..لا تخبرني بأن العمر مازال فيه متسع لمزيد من الذكريات الطيبه..فتلك هي المشكلة: العمر الباقي..الذكريات..عيناك
صدقني...لا فائدة ترجى من محبة ذلك الخراب الذي هو أنا..لا نفع..لا ضرر..لا شيء
أرجوك: لا تأت..لا ترحل..لا تفعل شيء..أي شيء..وأشح بوجهك عني كلما تيسر فلم يعد في صدري من متسع لاحتمال كل هذا النور..خذ ما شئت وكف عن الابتسام..وضم كفك عند الحضور وقبل الغياب..خبيء كتفك..وربما يمكنك أن تخفي صدرك أيضا...وعينيك...أترى؟ لا استطيع رؤيتك بغير كفن..لم يعد في الذاكرة غير الأكفان..الدماء..فمازالت أذني تطن بصراخ رهيب...هتافات..أصوات القنابل..صوت ارتطام الخراطيش بالأجساد..وأصوات ارتطام الأجساد بالأرض
كن لي كما أنت: عابر سبيل..ولا تكن لي أبدا كما أشتهي..فلا فائدة من عودة النبض لجسد أكله الأسفلت فصار سراب
لا تأت
لا ترحل
فأنا لم أعد هنا..فلم تعد الحياة تقبلني..ولم أعد أقبل الحياة..فأرجوك ألا تبعثني اليوم بين كل هذا الموت..ولا غد بين الأكفان..إن أمكنك...فلتنتظر قليلا..ليوم يمكنك أن تبعثني فيه بابتسامه فأختبيء في صدرك وأبكي
*العنوان: من أغنية لفيروز
*العنوان: من أغنية لفيروز
19 Jul 2012
إلى الإخوه اللي طبيخ حياتهم اندلق…اطبخوا غيره
قالك إيه بقي ياعم الحاج…في فكره كده مسيطره على دماغ بعض الناس وبتنتشر زي العدوى لما قربت تبقى شعور عام…قال إيه يا سيدي لايف إز نوت فير. مبدئيا كده عزيزي الإنسان مرحبا بك على أرض الواقع…انت دلوقت بتخطو أول خطواتك بره الماتريكس…خدت القرص الأحمر من عمك مورفيوس وده راجل مابيكرّعش حد يا ضنايا هتضطر تكرّع نفسك
أحب أديك فكره ياقلبي إنك ماكتشفتش سر كورة البينج بونج الحمرا ولا حاجة لأن جملة "لايف إز نوت فير" دي دخلت في تعداد الكيتش بعد أقل من ١٠٠ سنه على كوكب الأرض….في الأغلب أول حد اكتشف الاكتشاف المذهل ده كان قابيل وكان ده السبب ورى قتله لهابيل..آه والله…حتى فكر فيها كده هتلاقي ان قابيل قتل أخوه عشان ماعجبتهوش التقسيمه فقالك لايف إز نوت فير وانا هقسم بالعدل…وكانت قسمة الحق بالنسباله إنه يقتل أخوه عشان يصحح القسمه الحاليه ويضمن توزيع عادل من الحياه في المستقبل…ليه أصلا حد يشاركه في أي حاجة ولا ينافسه على أي حاجة؟ اقتل هابيل وعيش برنس..وقد فعل
شوفت؟ آدي الجمله العبقريه بتاعتك ماطلعتش اكتشاف مذهل..عليا الطلاق قديمه..ومسّخت جدا من كتر التكرار…بس ماتزعلش برده…تقريبا مافيش انسان ماقالهاش في فتره من حياته…الفتره اللي هي بعد الحياه الوردي اللي بتنتهي في أي سن…كل واحد وظروفه. بعد مرحلة لايف إز نوت فير بتخش في مرحلة تانيه طبيعيه برده كل الناس بتدخلها: الحياه بغيضه/زباله/بنت وسخه/بضان فشخ….الخ. ولو ربنا مد في عمرك واداك صبر وعقل تعدي بيهم المرحلة دي قبل المخدرات ماتقضي عليك أو تلحس نافوخك بتخش بقي على مرحلة: الحياه تافهه/مش مستاهله
أحب أديك فكره ياقلبي إنك ماكتشفتش سر كورة البينج بونج الحمرا ولا حاجة لأن جملة "لايف إز نوت فير" دي دخلت في تعداد الكيتش بعد أقل من ١٠٠ سنه على كوكب الأرض….في الأغلب أول حد اكتشف الاكتشاف المذهل ده كان قابيل وكان ده السبب ورى قتله لهابيل..آه والله…حتى فكر فيها كده هتلاقي ان قابيل قتل أخوه عشان ماعجبتهوش التقسيمه فقالك لايف إز نوت فير وانا هقسم بالعدل…وكانت قسمة الحق بالنسباله إنه يقتل أخوه عشان يصحح القسمه الحاليه ويضمن توزيع عادل من الحياه في المستقبل…ليه أصلا حد يشاركه في أي حاجة ولا ينافسه على أي حاجة؟ اقتل هابيل وعيش برنس..وقد فعل
شوفت؟ آدي الجمله العبقريه بتاعتك ماطلعتش اكتشاف مذهل..عليا الطلاق قديمه..ومسّخت جدا من كتر التكرار…بس ماتزعلش برده…تقريبا مافيش انسان ماقالهاش في فتره من حياته…الفتره اللي هي بعد الحياه الوردي اللي بتنتهي في أي سن…كل واحد وظروفه. بعد مرحلة لايف إز نوت فير بتخش في مرحلة تانيه طبيعيه برده كل الناس بتدخلها: الحياه بغيضه/زباله/بنت وسخه/بضان فشخ….الخ. ولو ربنا مد في عمرك واداك صبر وعقل تعدي بيهم المرحلة دي قبل المخدرات ماتقضي عليك أو تلحس نافوخك بتخش بقي على مرحلة: الحياه تافهه/مش مستاهله
وبما ان الموضوع اتفتح خليني بس أقولكوا حاجة كده في نفسي...لايف مين اللي نوت فير ياض؟ جيبت منين وهم إن الدنيا بتاخد وبتدي وبتقسم الحاجات بين الناس؟ ماحدش قالك إن ربنا اللي بيعمل كده؟ ممكن أفهمها منك لو انت مش مقتنع إن في رب ساعتها تقولي الحياه مش عادله...لكن إذا انت مقتنع إن في رب يبقى ماتزيطش على نفسك عشان شكلك بيبقى وحش...انت عارف إن ربنا اللي بيقسم وبيدي كل واحد حقه...شايف القسمه مش عاجباك يبقى تقولي ربنا مش عادل...مش الحياه!
وفي الحالتين...لو انت شايف ان ربنا اللي بيقسم ولا الحياه اللي بتقسم..أظن مش هنختلف إن في منطق ما ورى التقسيمه...تسمع عن حاجة اسمها التكامل؟ لو انت عندك كل حاجة وانا عندي كل حاجة...هنعيش في الدنيا نهبب ايه؟ كنا هنخلص الفاكهه اللي على الشجر ونموت وتفنى البشريه
الدنيا يابني زي مطبخ كبير فيه كل حاجة...وكل واحد بيطبخ لنفسه...فيه اللي معاه مغارف..وفيه اللي معاه حلل..والخضار والبهار والرز والعيش مش بتوع حد...وكل واحد بيطبخ وياكل طبيخه...ساعات ناس تتساخف وتبوزلك طبيخك...وساعات طبيخك اول ماتخلصه يندلق منك...ودي مش مشكلة المطبخ ولا اللي بنى المطبخ..ماينفعش تلوم على المطبخ ولا على اللي عمله إنك مش عارف تطبخ...أو على إن طبيخك اندلق منك...أو إنك مش عارف تبادل مع حد اللي زايد عندك مقابل اللي زايد عنده وناقص عندك..الدنيا مبنيه على اللمونه اللي عندك جارتك...مش على اللي عندك ومش عارف توديه فين..ولا على اللي مش عندك وعمال تدور عليه وترجع تقول المطبخ مفتري
المهم انك الأول تعرف انت عاوز تطبخ ايه مش تقعد تعدد عاللي ناقص وانت مش عارف اصلا اذا كنت هتحتاجة في الطبخه وليه بدالي موجوده معاك ولا لأ..وعشان تعرف تطبخ لازم تبقي عارف إيه اللي معاك...وإيه اللي ناقصك عشان تعمل الطبخه اللي انت عاوزها...عشان ماتلاقيش معاك حاجات محتاس بيها مش عارف تطبخ بيها إيه...ولا تبقي ناقصك حاجة وعمال تعيط مش عارف تجيبها منين...يا تتعلم تاخد وتدي عشان تعرف تطبخ...يا تطبخ اللي معاك وتاكله وزي مايطلع..وفي كل الأحوال لما الطبيخ يندلق..ودي حاجة بتحصل كتير...الحل معروف: تطبخ غيره...في ناس بقي تكدر نفسا وتاكل من على الأرض...وناس تضيع وقتها جعانه وقاعده بتعيط عالطبيخ اللي اندلق
الدنيا يابني زي مطبخ كبير فيه كل حاجة...وكل واحد بيطبخ لنفسه...فيه اللي معاه مغارف..وفيه اللي معاه حلل..والخضار والبهار والرز والعيش مش بتوع حد...وكل واحد بيطبخ وياكل طبيخه...ساعات ناس تتساخف وتبوزلك طبيخك...وساعات طبيخك اول ماتخلصه يندلق منك...ودي مش مشكلة المطبخ ولا اللي بنى المطبخ..ماينفعش تلوم على المطبخ ولا على اللي عمله إنك مش عارف تطبخ...أو على إن طبيخك اندلق منك...أو إنك مش عارف تبادل مع حد اللي زايد عندك مقابل اللي زايد عنده وناقص عندك..الدنيا مبنيه على اللمونه اللي عندك جارتك...مش على اللي عندك ومش عارف توديه فين..ولا على اللي مش عندك وعمال تدور عليه وترجع تقول المطبخ مفتري
المهم انك الأول تعرف انت عاوز تطبخ ايه مش تقعد تعدد عاللي ناقص وانت مش عارف اصلا اذا كنت هتحتاجة في الطبخه وليه بدالي موجوده معاك ولا لأ..وعشان تعرف تطبخ لازم تبقي عارف إيه اللي معاك...وإيه اللي ناقصك عشان تعمل الطبخه اللي انت عاوزها...عشان ماتلاقيش معاك حاجات محتاس بيها مش عارف تطبخ بيها إيه...ولا تبقي ناقصك حاجة وعمال تعيط مش عارف تجيبها منين...يا تتعلم تاخد وتدي عشان تعرف تطبخ...يا تطبخ اللي معاك وتاكله وزي مايطلع..وفي كل الأحوال لما الطبيخ يندلق..ودي حاجة بتحصل كتير...الحل معروف: تطبخ غيره...في ناس بقي تكدر نفسا وتاكل من على الأرض...وناس تضيع وقتها جعانه وقاعده بتعيط عالطبيخ اللي اندلق
11 Jul 2012
القطة المشمشية
لأنها ملعونة..فقد استبدلت أحلامها نفسها بالكوابيس اللتي لم تعد تفزعها بقدر ما أصبحت تثير ضحكها..ولكنها أبدا لم تثر دهشتها...فهي تعلم أنها مجرد تداعيات لشيه العالم. لم يكن أبدا لديها رغبة في تفسير أحلامها أو كوابيسها، لكن كابوس الأمس كان مثيرا للاهتمام...فقد رأت فيه كف تألفه ولم تستطع تمييز وجه صاحبه. كان الكف كبير ويملأ ناظريها فلم ترى أبعد من الرسغ...أسمر ككف أبيها ولين ككف أمها...متشابك الخطوط كثيرها ككفها تماما. في باطن هذا الكف رقدت قطة صغيرة مشمشية اللون تموء في فزع...وكلما مدت ذراعيها لتلتقط القطه يضم الكف أصابعه قليلا فيستحيل عليها الوصول إلى القطة.
بعد الكثير من المحاولات الفاشله لإنقاذ القطه من باطن الكف قررت أن تتسلقة..فإن لم تستطع انقاذ القطه فيمكنها أن ترقد إلى جوارها لتطمئنها..فالكف لا يبدو شريرا بحال...في الأغلب هو كف عملاق يلهو. حلّت شريط أبيض يربط خصلات شعرها الأسود واستخدمته في تسلق الكف من إبهامه..فلم يبد أنه يمانع، بل إنها ظنت لوهله أن الكف اقترب منها قليلا ليسهل عليها مهمة لف الشريط حول منبت إبهامه. كان الطريق لباطن الكف -حيث ترقد القطة- مليء بالخطوط اللتي بدت كشوارع. لم يكن ينقص ذلك الكف إلا بعض العلامات الإرشاديه الخاصة بالطرق لتصبح خطوطه شوارع مدينة شديدة الاتساع. عندما وصلت لمنتصف باطن الكف تماما جلست تستريح من طول الطريق...ثم احتضنت القطه المطمئنة إلى وجودها..ونامت.
استيقظ من نومها فجأة على صوت مرعب يتصاعد أسفل الكف الذي كوّر أصابعه حولها والقطة كأنما يحميهما من تلك الضوضاء الصادرة عن كائنات مجهولة. احتضنت القطة بشدة وهرولت نحو الفرجة بين السبابة والإبهام لتستبين الوضع الكائن تحت الكف فرأت كائن غريب يتسلق شريطتها المعلقة في الإبهام...يتلوى عليها صاعدا كدودة عملاقه. هيئة الكائن تبدو بشرية ولكنه مبتور الذراعين ووجهه بلا ملامح وفمه عبارة عن شق بين فكيه يصدر عنه صوت مزعج..فتقدمت قليلا لترى الكثير من هذه الكائنات يحاول تسلق شريطتها البيضاء للوصول إلى باطن الكف العملاق..شعرت بالكف يتحرك قليلا إلى الأعلي مبعدا الشريط عن سطح الأرض فتعذر على الكائنات المشوهة الوصول إليها.
هدأت قليلا عندما اطمأنت لنجاتها من الكائنات الغريبة فارتدت عائدة إلى المنتصف لتسمع الصوت المزعج مرة ثانيه، ولكن من مسافة تبدو قصيرة جدا هذه المره، فتلتفت لتجد أن أولهم الذي كان يتسلق الشريطة منذ قليل واقف خلفها تماما وقد توقف عن الصراخ فور أن التقت عيناها بعينيه فأجفلت ولكنها لم تنصرف...فقد رأت حبة لؤلؤ تنحدر من عينه اليمنى تلتها أخرى من اليسرى لتسقطان بالتوالي إلى باطن الكف. انحنى الكائن فارتدت هي خطوتين إلى الخلف في حذر فدفع إليها اللؤلؤتين برأسه كما يفعل كلبها في المنزل عندما يرغب في اللعب فيدفع نحوها بالكرة. انتظرت حتي اعتدل من انحنائته وانحنت في حذر ملتقطة ما أهداها مثبتة عينيها عليه في حذر..فابتسم. لم تفهم تحديدا ماذا يريد منها ولكنها ابتسمت بدورها وشكرته وهمت بالاتجاه نحو الإبهام..عندها صدر عنه أنين يشبه البكاء وتحدرت اللآليء من عينيه بكثره وفور ملامستها لباطن الكف بدت وكأنها تتحرك بإرادتها فابتعدت خطوتين للخلف لتعطيها مساحة التشكل فثبتت اللآليء بعد أن رسمت حرف "ق"..أدركت أن الكائن لا يريدها بسوء ولكنه يريد منها شيئا لا تفهمه وليست واثقة من أنها تملكه بالأساس.
بعد برهة من الثبات..شعرت بخط تحت قدميها يتحرك فنظرت لتجده يتمدد عرضيا ليصبح ممشى متسع كأنما يرشدها لمكان ما. عندها..لحظتها..قفزت القطه من بين ذراعيها لتسلك الطريق الذي كان خطا..فتبعتها..وتحركت خلفها حبات اللؤلؤ...والكائن المشوه. ظلت القطة تقود الطريق حتى منتصف باطن الكف الذي فرد اصابعه مسترخيا.. عند منتصف باطن الكف...أخذت القطه تحفر تجويفا بدا كجرح في البداية ولكنه لم يقطر دما وإنما نضح ماءا جلست فيه القطه فأخذت في التحول التدريجي لتصبح شجرة صغيرة نمت بسرعة لتصبح شجرة مزهره تمثر حروف "ق" غير منقوطة تتدلى من أفرعها. فنظرت الفتاه في دهشه إلى الشجرة والكائن وحبات اللؤلؤ وفركت عينيها وأغمضتهمها...فتحت عينيها لتجد كل شيء كما رأته...شجره تتدلى منها حروف "ق" غير منقوطه...وحبات لؤلؤ مصطفه على أرضية ممشى في باطن كف أسمر عملاق يحملها وكائن مشوه مبتور الذراعين وجهه بلا ملامح.
عندما اكتمل نمو الشجرة تماما وتدلت الأحرف واستقرت، تدحرجت حبتي لؤلؤ نحو الشجرة وشرعتا في تسلقها..وظلتا تتدحرجان حتى وصلتا لأقرب حرف واستقرتا في باطن تجويفه فسقط عن فرعه. ظلت هي واقفة في حيرة لم تدر ماذا يمكنها أن تفعل أو ما معنى كل ما يحدث، وبينما هي تفكر استلقى الكائن المشوه على بطنه وأخذ يزحف حتى استقر فوق الحرف الملقى أرضا ليواجه مكان قلبه تماما الذي تدرك هي الآن أنه عبارة عن تجويف. فور أن استقر الحرف في تجويف صدر الكائن المشوه طرأت عليه تحولات غريبه..فقد نبتت له ذراعان ووجه ثم أخذت أعضائه في التحول حتى استقر على هيئة حصان أسود له جناحين وأخذت حبات اللؤلؤ المتبقية على الأرض في التحرك وتسلقت الحصان من قوائمه الأماميه لتستقر على غرته لتنصهر فيها مشكلة بقعة بيضاء.
صهل الحصان ثم طأطأ رأسه وأخذ يدفعها برأسه تجاهه كأنما يريدها أن تمتطيه..ففعلت..فاقترب بها من الشجره فاصبحت الأحرف في متناول يدها فأخذت تقطفها كالمسحورة وهي لا تفهم شيئا مما يحدث ولكن كان لديها شعور خفي بأنه هنا في مهمة ما وبأنها تفعل ما هو مطلوب منها تماما..عندما فرغت من جمع الأحرف طار بها الحصان وأخذ يحوم حول الكف في جولات متوالية. وفي أحد جولاته مال بها قليلا فسقطت من حجرها الأحرف لتسقط بين الكائنات المشوهه المستقلية تحت الكف بعدما فشلت في تسلقه. بدأت الكائنات في التحرك كلٌ نحو حرف يذرفون الخرزات الملونة من عيونهم ليتحولوا إلى كائنات مختلفه. عندما اكتمل تحول الكائنات جميعها هبط بها الحصان على الأرض لتجد نفسها في غابة كبيرة مليئة بمختلف أنواع الحيوانات والطيور والزهور الملونة..فتجولت فيها يتبعها حصانها الأسود المجنح ذو الغرة البيضاء.
جائها من بعيد صوت مواء قطة فمدت بصرها نحو الأفق فلم ترها فشرعت تتلفت مقلبة ناظرها بين تفاصيل الغابة فلم تجد شيئا...نظرت لأعلى فوجدت الكف قد انسحب تماما من المشهد..بدأ حصانها في الصهيل مرة أخرى ثم طأطأ رأسه دافعا إياها لامتطائه مرة أخرى...ففعلت. أخذ الحصان يجول فوق الغابة وصوت مواء القطة يملأ السماء فنحته عن مساره متتبعة صوت مواء القطة لتجدها هذه المره واقفة على حافة بركان في أرض قفراء مجاورة للغابة اللتي شكلتها الكائنات المشوهه
10 Jun 2012
ضحك السنين
نحن نصنع الآلهة ونعلمهم كيف يعاملوننا كالعبيد -قالها واحد مش فاكره اسمه
مش مدهش بالنسبالي اني اتشتم عشان شتمت البرادعي أو غيره..وبالأخص البرادعي...أكبرحملات انفولو وريبورت سبام شنيتها علي تويتر كانت بسبب عبيد البرادعي...أقدر أفهم التعصب الشديد لمحمد حسان أو حازم صلاح أبو اسماعيل...لأن دول المتعصب ليهم بيعاملهم على إنهم أنبياء هذا الزمان...وأقدر أفهم برده المتشيعين لحمدين صباحي عشان الأمميه والقوميه والحركات بتاعة عبد الناصر دي...فيتيش متوارث وفهمناه من زمان من أيام عبد الناصر...الناس بتحب طق الحنك...لكن الحقيقه عمري مافهمت المتعصبين للبرادعي
المفروض إنهم دعاة ليبراليه...بس بيتضح ليك من الكلام معاهم إنهم لا فاهمين يعني إيه ليبراليه ولا عارفين حاجة عن البرادعي...معظمهم مايعرفش إن الوظيفه الدوليه للبرادعي كانت وظيفه إداريه...انا كنت برحب بالبرادعي رئيس وزرا وكان ممكن أسد مناخيري وأقبله رئيس عشان خبراته الإداريه لا أكثر ولا أقل...مع إنه إصلاحي...بس كان ممكن الضغط عليه عشان ياخد قرارات ثوريه أو يعمل تغييرات متماشي مع الرغبات الثوريه...كنت مرحبه بيه من منطلق إنه نوايه تسند الزير لحد مانشوف حد عدل...
عشان كده بس كنت شايفه البرادعي مناسب وكان عندي استعداد أقبل بيه ريّس...لكن لما خذلنا مافرقش معاياعادي بيس جبان وحقه...ماقدرش أطلب من واحد مش ثورجي إنه يكون ثورجي...اللي "بيحبوا" البرادعي...حمدين...أبو الفتوح...أبو اسماعيل...للأسف متعصبين...لأنهم "بيحبوهم" مش "مقتنعين بصلاحيتهم للمنصب"..أيا كان المنصب...فهم تشيعوا للفرد ونسيوا إنه بني آدم يصيب ويخطيء وإنه ممكن يتشتم...
ظاهرة التعصب للبرادعي بتفكرني بظاهرة التشيع لعمرو خالد...عمرو خالد كان أشهر داعيه "مودرن"...وكان بيسطح الدنيا عشان كده ناس كتير من الطبقه الراقيه أقتنعت بيه..النصيبه بقي إنهم اعتبروا اللي بيقول نهاية المطاف ومش عاوزين يعرفوا أكتر من كده...وبمرور الوقت ماخدوش بالهم إنه بيتاجر بيهم...زي بالزبط المتشيعين لأبو اسماعيل ما أخدوش بالهم إنه بيتاجر بيهم...ولا المتشيعين للبرادعي قدروا ياخدوا بالهم إنه جبان...التشيع بيعمي وبيوصل بالواحد لدرجة التعصب...
أكبر حملات ريبورت سبام عملتها علي تويتر كانت بسبب اني شتمت البرادعي فدخلت ناس تشتمني بأقذع الألفاظ...مع إني لما بقول نفس الشتايم على حد تاني بيعملولها ريتويت...ودول ناس انا ملاحظاهم كأفراد عشان ساعات بتكلم معاهم فواخده بالي منهم وباخد بالي لما بيعملوا ريتويت...الموضوع مالوش علاقه بالنسبالهم بالأخلاقيات...بالمقارنه بنفس الشتيمه لما وجهتها لأبو الفتوح...ماحدش دخل شتمني! ناس قليله جدا...وفي المقابل لما وجهت نفسه الشتيمه لحمدين اشتمت بقدر موازي...بس عدد المرات اللي اتكرر فيها الموقف مع البرادعي أكتر...حقيقي مش قادره أفهم تشيع الناس دي للبرادعي...لحد ما من شويه بفرّ في بروفايلات الناس اللي بتتكلم على الموضوع لقيت واحده كاتبه بقين موتوني من الضحك..مفاد كلامها انها واحده مكانتش تعرفح اجة عن السياسه وكان مدى أحلامها ييجي جمال بدل حسني وجه البرادعي إداها أمل-------------> عمرو خالد بتاع السياسه :D
حقيقي ماعنديش استعداد اخش في جدليه: البرادعي مفجر الثوره........عشان كل مابسمع الكلمه دي بموت من الضحك والله...الناس اللي بتقول البق ده مكانتش عايشه في البلد ولا يه يا جدعان؟ برادعك مين اللي فجر الثوره! البرادعي أصلا باع كل حاجة اشترك فيها حتى الجمعيه للوطنيه للتغير :D كل مايتزنق يركب الطياره ويكتّ...ولو ناسيين أفكركوا إنه كان في فيينا ومارجعش إلا عشان المجلس الرئاسي المدني...
وعلى كل البرادعي في حد ذاته مش ضروري يكون موضوعنا...الأهم بقى أنا عاوزه فعلا أفهم ليه أصلا الناس لازم تتهوس بحد؟؟؟؟ ليه لازم يبقي في حد في حياتك فوق النقد وكبير عالشتيمه؟؟؟؟؟ الناس اللي عندها موقف أخلاقي معارض للشتيمه على عيني وراسي من فوق مش هجادل معاهم أصلا...بس دول دايما بيعترضوا وبيدوني كلمتين في جنابي لما بشتم أي حد مش لما بشتم حد بعينه!
حقيقي إحنا محتاجين حد يحللنا ظاهره الهوس بالبشر دي ويقولنا ليه النزعه الغريبه لتقديس الأشخاص! ونرجع نقول الحمد لله إن البرادعي وحمدين وأبو اسماعيل مامسكوش مناصب عشان مانلاقيش نفسنا بنحج لأصنام تتحط في ميدان التحرير كمان عشر سنين!
6 Jun 2012
فتله على فتله..ودوباره فوق دوباره تبقى نسيج
إنني قررت أن أدخل في حرب مع القبح، ولا رجعة عن هذا القرار
فإذا لم استطع إيقاف جيش الروم، أو زحف التتار
وإذا لم استطع أن أقتل الوحش.. فحسبي.. أنني أحدثت ثقباً في الجدار
نزار قباني
كان عندي اجنده صغيره بجمع فيها أي كلام بيعجبني...منهم الأبيات اللي فوق دي...من الكلمات اللي علّمتني من مساهمة البني آدم في أي حاجة مش ضروري تكون مباشره وكبيره...ساعات بيكون مجهود متكرر بيتكركب فوق بعضه يشكل فرق بعد مده طويله...زي غرز الكروشيه اللي أمي قعدت سنين ترصّهم جنب بعض لحد ما عملت منهم ستاير لكل ضلفة زجاج بلكونه أو شباك موجود في بيتنا....بيتنا كان ٤ أوض ومطبخ وصاله وحمامين...وكل حيّز من دول ليه منفذ هواء واحد على الأقل بضلفتين
بابايا بعد ما بطل الكفاح المباشر ضد نظام الحكم القائم أيام عبد الناصر نفّض إيديه تماما وكرس وقته للحياه الطبيعيه...بيت وعيال وساعات شغل...وبعدين اتفرّغ للآخر للعباده عشان عياله كبروا ومابقاش عند حاجة تانيه كبيره يعملها...لما كنت بسأل بابا هو ليه ماسابش البلد...وليه بطل الكفاح المباشر...قالّي إنه بقى لوحده ماعندوش حد مؤمن باللي هو مومن بيه فمضطر يكافح لوحده...وإن تمسكه بحقه كفرد هو ده كفاحة الفردي...وإنه يخلّف عيال يربيهم كويس ينقلّهم مبادئه ده جزء مهم جدا من الكفاح الفردي...بابا علمني انا واخواتي الاتنين (ولدين بالمناسبه انا بنت وحيده والصغيره كمان) إن إحنا مانسيبش حقنا...حتى لو حقنا ده شلن في أجره ميكروباص هتتاخد مننا غصب...كل واحد فينا وهو بيدافع لوحده عن حقه لوحده بيعلّم الناس اللي حواليه هي كمان ماتسيبش حقها...ناس هتتعلّم وناس هتتريق علينا...عادي...بابا علّمنا برده إن مالناش دعوه بالناس رأيهم إيه أدام إحنا عارفين إننا بنعمل الصح...والصح هو أي حاجة مش حرام...والدفاع عن الحقوق الفرديه كفاح مقدّس...ومساعده الناس التانيه انها تاخد حقها كفاح مقدّس...حتى لو كان الحق ده درجة نقصت غلط في ورقة زميلتي لو أخدتها تبقي هي الأولى على الفصل وأبقى أنا التانيه
الناس اللي كانت بتنزل مظاهرات بعدد قليل على سلالم نقابة الصحفيين...وفي الجامعه...وفي حتت تانيه كتير...بأعداد قليله ومتنطوره...بمرور السنين كتروا واتلملموا..وفي الآخر بقت ثوره على نظام قعد يظلم كتير...والظلم اتراكم...لما أصبح فوق الاحتمال..والصمت على الظلم اتراكم لحد ماتحوّل غضب مكتوم...والغضب المكتوم اتراكم لحد ما أصبح ثوره علي نظام فاسد تعمّد إنه يحافظ علي جهل وفقر ومرض الشعب...وبرده كان حريص على إنه يخلّي الخوف يتراكم...وفضل الخوف يتراكم لحد ما بقي هو كمان غضب...صحيح إن تراكم الجهل أوشك يؤدي إن نفس النظام ده يرجع تاني...بس مش مهم...الفشل برده خبره بتتراكم...هتفشل مره...والتانيه...ويمكن التالته زي الثوره الفرنسيه...بس في كل فشل بتكتسب خبره..الخبره التراكميه دي هي اللي هتعلّي الوعيّ وتقلل الجهل شويه بشويه...practice makes perfect
أنا لسه بشتغل كروشيه...ولسه ماعنديش ستعداد أسيب البلد وأطفش واتوقف عن المساهمة التراكمية في التغيير...طول الوقت كان عندي فرص اسيب البلد وأمشي...وعارفه إني كنت هنجح برّه بالمفهوم العام: هعمل فلوس كتير ومش بعيد أبدا إني كنت اتشهر...بس كل مرّه كان بيجيلي فرص كنت بسأل نفسي: انا هستفيد فلوس وعيشه مرتاحة، هفيد البلد التانيه دي بإيه؟؟؟؟؟؟؟ ولا حاجة...البلاد التانيه دي مش محتاجاني...ولا شعوبهم محتاجة مساهمتي...لو أنا سافرت مين هيقول لصبي القهوجي اللي معظم الزباين بيتعاملوا معاه على إنه كم مهمل: تسلم إيدك، لما يحطلي الطلبات؟...دلوقت مابقيتش أنا لوحدي اللي بقوله تسلم إيدك...لو أنا مشيت الناس للي بتاخد بالها من العيال الصغيرين وقت الاشتباكات مع الداخليه هينقصوا واحد...والله أعلم ساعتها العيال دي هينقص منها كام واحد عشان مالقاش حد يشده من ايده وهو مش شايف وسط الغاز طلّعه يشم هوا عشان مايتخنقش...كام واحد لفّ واتدور يدخل تاني يثبت ويثبت اللي حواليه وينقذ ناس من ضرب خرطوش أو رصص حيّ وقت اشتباك...لمجرد إنه لقى بنت مافهاش ضربة كفّ...ماتعرفهوش ولا يعرفها...بس واقفه مستنياه على بعد ناصيه توطي تربطله رباط جزمته عشان هو بيكح من الغاز ومش شايف وكان هيتكفي على وشه بسبب الرباط المفكوك...فحس إن وجوده في المكان ده مهم...وإنه لازم يكمّل...وإنه لو جراله حاجة هيلاقي حد يلحقه قبل ما يجراله حاجة أكبر ممكن تكلّفه حياته كلها...لو أنا مشيت...الناس اللي بتطبطب على كتوف الناس وتقولهم: انتوا صح...كمّلوا...مش مهم نتكعبل كام مرّه المهم إننا نقوم ونكمّل...الناس دي هتنقص واحد..الواحد ده لو نقص ماعرفش كام واحد هيفقد الأمل عشان الواحد ده يأس وراح يدوّر على مصلحته...صحيح حقّه يعمل كده وماحدش يقدر يلومه...بس أنا ماعرفش زعمل كده...ماتربيتش على كده
الأنبيا والرسل نزلت عليهم الرسالات كأفراد...وبعضهم زي سيدنا نوح أول من كفر بكلامه أقرب الناس ليه...وبعضهم زي سيدنا موسى زكتر ناس تعبوه هم الناس المؤمنين بيه..صحيح إننا مش أنبيا ولا رسل...بس إحنا برده مش بننشر رساله سماويه...إحنا بنساعد ناس تانيه مانعرفهاش إنهم يعيشوا في بلد تعاملهم زي أي بلد كويسه ما بتعامل شعوبها...بنساعدهم يستردوا حقهم في الحياة الكريمه...لا أكثر ولا أقل...صحيح إنهم بيطهقونا على ما يفهموا إننا عاوزين مصلحتهم مش العكس...بس المعرفه برده تراكمية
أنا فرد تافه جدا...ومابعملش حاجة مهمه بنفسي ماحدش تاني مايقدرش يعملها...بس أيا كانت الحاجة التافهه اللي بعملها دي فهي بتساعد ناس تانيه بتعمل حاجة مهمّه جدا بنفسها إنها تكمّل وتفضل تعملها..وأنا والناس دي مساهماتنا تراكميه...بتضم علينا ناس تانيه من وقت للتاني...ناس بتيجي تعمل زيي حاجات تافهه لناس تانيه بتعمل حاجات أهم محتاجين الحاجات التافهه دي عشان يقدروا يكموا...كلنا مش عارفين ده هياخد وقت أد إيه...بس ماظنّش إنها فارقه طول ما في ناس بعدينا بتكمّل...وناس حوالينا بتنضم...بس الأكيد إن في حاجات بتتغير بمرور الوقت...زي ما نقطه الميه لما تنزل وري نقطه تانيه على صخره بتدوّب منها حته مابتتكونش تاني...نقطه وري نقطه..سنه وري سنه...نقط الميّه التافهه دي...بتعمل حفره كبيره في الصخره الجامده...عشان كده أنا مش همشي من البلد دي غير عشان أتفسّح وأرجع تاني أكمّل حفر
29 May 2012
لكم الرقعة ولي الحاط..بين قوسين: سيبوني في حالي
لأنك مختلف...فأنت دوما أحد مرادفات: الشيطان
مش عارفه ليه لازم دايما تعيش جوا المساحة اللي جدّك السابع كان عايش فيها..آخرك تاخد خطوه واحده براها ممكن الناس تسكتلك على الخطوه دي من باب قبول التمدد الطبيعي...خطوه كمان يبصولك بامتعاض...خطوه كمان يشاوروا عليك ويشتموا...خطوه كمان وتبقى اضحوكه/عبيط القريه/المجنون...أنا بقى وصلت لمرحلة الجنون
من الضفة الأخرى أحدثكم بقالي ٢٨ سنه...أصلي اتكلمت متأخر...في عيال كده بتتكلم متأخر قالك بيبقوا بيرفيكتشونيستس...ماظنش اني من الصنف ده...أو يمكن يكون ادراكي لذاتي ناقص فشايفه نفسي مش بيرفيكشونيست...المهم...من الضفه الأخرى أحدثكم...أنا مش حزينه...آه وربنا..ومش متلخبطه من اللي بيحصل...انا بس عندي بتاع سبع صفايح زباله في دماغي عاوزين يتفضوا عشان دماغي تروق...أصلي مش بحب أرمي الزباله...آه والله حاجات كتير الناس بتعتبرها زباله وانا بعتبرها ذكريات...زي منديل عيطت فيه بعد اربع سنين مانزلش من عيني دمعه غير بسبب حساسيه الربيع...الناس بتعتبر ده جنان...أنا مجنونه
وانا ماببررش ده لأنها مش فارقه معايا...لأني عارفه من زمان اني في نظر ناس كتير عديت الخط اللي الناس بتعلم بيه آخر حدود العقل من زمان...يمكن من وانا في ابتدائي وانا عارفه ده...يعني لو قولنا انها دواير كده زي لعبه الدارتس يبقى أنا سهم اتحدف ماجاش في الرقعة أصلا....
لو اتكلمنا على انها زي لعبه الدارتس فالناس اللي عايشه بره الدوريه اللي في النص بالنسبالهم هي دي مساحه الصح...والدايره اللي بعدها مساحة المقبول..واللي بعدهاالمستنكر...وكل دوريه بتتخطاها بتشيل أكتر من أول عبيط لقليل الأدب لسافل ومش متربي لمتهور لمجنون....الخ...أما الشيطان بقى فهو بالنسبه لشاغلي مساحة دواير رقعة الدارتس يقف خارج الرقعة كلها...زي حالاتي كده برده يعني...ودي برده خدت عليها من زمان...أنا الشيطان
وبرده مش ببرر ده..مش بحب أبرر أصلا..هو أنا لو قعدت اشرح لحد طريقه تفكيري هيفهم حاجة؟ ماهو مش هيفهم الحاجات دي جت منين...عشان مش هيبقي عارف ولا فاهم الأفكار اللي بتتحكم في أفعالي جت منين فمش هيفهمها...هقعد احكيله ازاي تفاصيل أيام حياتي من أول مانا فاكره لغايه ما قابلته؟ مانا برده مش هفتكرها كلها...مهما قعدت أبرر آخره هيعتبرني مجنونه..هتفرق بقى ساعتها؟ ولا حاجة!
حقيقي مابفهمش إيه أهميه إني أثبت لحد اني مش مجنونه أو إن مش الشيطان أو مش أي حاجة هو بيكرهها؟ ماتكرهني يا عم إيه المشكله! حياتي هينقصها إيه لو انت رفضتني؟ سيبتني ومشيت؟ كرهتني حتى خالص؟ آخرك هتصدع نافوخي بكلام مالوش لازمه...وفي الأغلب ساعتها هكتفي بالصمت وابتسامه على جنب زي بتوع بروس ويليس (بموت فيها الابتسامه دي( وهكمّل حياتي عادي!
مش بفهم ليه الناس بتضيع وقتها في إنها تقرف الآخرين في عيشتهم...انت مجنوووووووون وااااااااااح...انت ابلييييييسسسسس وااااااااااااح...ماشي يا عم الأمور انا مجنونه وانا ابليس انت عاوز إيه بقى؟ لو مجنونه مش هتعقلني...ولو انا ابليس مانتاش برده هتهديني...الحاجتين دول بتوع ربنا مالكش فيهم...خارج نطاق سلطاتك أصلا يا بني آدم...هتفضل كده طول الوقت تقولي كلام بينتهي بفحيح ونبح حس والتهاب في الحلق واللوز وبعدين؟ لا انت استفدت حاجة ولا انا استفدت حاجة...انت خسرت نبح حسك وانا ماخسرتش حاجة برده :D
من خارج رقعة الدارتس أحدثكم...العالم مابيتغيرش بالناس اللي زيك اللي بيلتزموا بالمساحه اللي اترسمتلهم قبل ما يتولدوا بستين سنه على الأقل...العالم بيتغير عشان فيه ناس زيي...كفرت برقعة الدارتس وقررت تلعب بره وتخرّم الحيطه في محاوله للرسم بثقوب تحدثها أسهم الدارتس الملوّنه
من المساحة المثقّبة خارج رقعة الدارتس أحدثكم...مش مهتمه بالفواصل اللي بتحدد الدواير جوا رقعة الدارتس...مهتمه أكتر بالتكوين اللي بتعمله الخروم عالحيطة اللي برا الرقعه...لكم الرقعة ولي الحاط
حتى وانا بلعب دارتس مع اخواتي مكانش بيفرق معايا أجيبها في انهي دوريه....وفي الأغلب كنت فعلا بطلعها بره الرقعه...ومره طيرتها من الشباك تماما :D ولسه عاجبني شكل الخروم على حيطة أودتي...انا مش بعرف أنشن صحيح...بس بعرف أعمل حاجة تانيه انت مابتعرفش تعملها...وانا ماعرفش إيه هي...ومش مهتمه أعرفها...في حين انك مهتم تعرف انا مابعرفش أعمل إيه عشان تعايرني بيه...وأنا طول الوقت بحاول أدور فيك عالحاجات المألوفه بالنسبالي عشان ابتدي من هناك اعرفك...والحاجات الغير مألوفه فيك بتبان مع الوقت...لو عرفت اتعامل معاها بنبقى صحاب...لو ماعرفتش علاقتنا بتضعف من غير ما أكرهك...شوفت الدنيا بسيطه ازاي يا مواطن!
حتى وانا بلعب دارتس مع اخواتي مكانش بيفرق معايا أجيبها في انهي دوريه....وفي الأغلب كنت فعلا بطلعها بره الرقعه...ومره طيرتها من الشباك تماما :D ولسه عاجبني شكل الخروم على حيطة أودتي...انا مش بعرف أنشن صحيح...بس بعرف أعمل حاجة تانيه انت مابتعرفش تعملها...وانا ماعرفش إيه هي...ومش مهتمه أعرفها...في حين انك مهتم تعرف انا مابعرفش أعمل إيه عشان تعايرني بيه...وأنا طول الوقت بحاول أدور فيك عالحاجات المألوفه بالنسبالي عشان ابتدي من هناك اعرفك...والحاجات الغير مألوفه فيك بتبان مع الوقت...لو عرفت اتعامل معاها بنبقى صحاب...لو ماعرفتش علاقتنا بتضعف من غير ما أكرهك...شوفت الدنيا بسيطه ازاي يا مواطن!
16 May 2012
شفيق يا راجل
امبارح قابلت واحده عندها ٤٠ سنه...ضليعه في البيزبيس ومعاها بوسترات شفيق في العربيه وبتروج لحملته الرعلانيه...لما سألتها بيجيب فلوس البانرات والبوسترات منين ضحكت ضحكة ذات معنى وقالتلي: هيكون منين يعني؟ وانتي عارفه ان الجيش ما بيحبّش يطلع شيكات عشان الجيش على مسافه متساويه من جميع المرشحين...وضحكت تاني ضحكة ذات معنى برده
ولما سألتها ازاي هي هتنتخب شفيق...بأنهو منطق يعني...قالتلي بقى حاجات جميله أوي...ان هي عندها ٤٠ سنه...وبتدرس علوم سياسه من سنه ٩٠ في الجامعه الأمريكيه...ودرست قانون دولي...وبتحضر دراسات عليا في العلوم السياسيه في جامعة السوربون...وقدمت ورق بحثي في علوم السياسه في جامعات أمريكيه كتيره...وطبعا انا كأمينة مانبهرتش...بس انبسطت
ولما سألتها ازاي هي هتنتخب شفيق...بأنهو منطق يعني...قالتلي بقى حاجات جميله أوي...ان هي عندها ٤٠ سنه...وبتدرس علوم سياسه من سنه ٩٠ في الجامعه الأمريكيه...ودرست قانون دولي...وبتحضر دراسات عليا في العلوم السياسيه في جامعة السوربون...وقدمت ورق بحثي في علوم السياسه في جامعات أمريكيه كتيره...وطبعا انا كأمينة مانبهرتش...بس انبسطت
ست الكتكوته حاولت في البدايه تقتنعني انها جزء من الثوره باعتبارها مواطنه من الشعب...قلتلها مافيش شعب عمل ثوره بأكتر من ١٠٪ من مجمل تعداد سكانه...راحت فاتحة الكتاب صفحة الثورات وقالتلي التعريف المعجمي للثوره...وطبعا أنا كأمينه انبهرت بقدرتها العظيمه على الحفظ ومافهمتش من كلامها أي حاجة غير انها "معجميا/أكاديميا" جزء من الثوره
بعدين راحت قافله الكتاب ده وبدأت لعبه فين السنيوره؟ زي أي حاوي محترم في المولد....ليه بقى؟ عشان انا حمارة ومابفهمش وغبيه وماعنديش خبره فمش مقتنعه بشفيق...وطبعا كلنا عارفين إن أنا واحد في ال ٨٨ مليون زي ما هي بتقول فأنا نسبه غير ممثله لأي حاجه غير نفسي ورباط جزمتي ودبدوبي وشبشب الحمام بتاعي...وبما اني انا مقاطعه ورباط جزمتي ودبدوبي وشبشب الحمام مالهمش حق انتخاب فأنا طبعا طظ...لأن انا والناس اللي بيعملوا مظاهرات ماعندناش خبره وناس تصادميين...والتاريخ هيذكر الناس الأذكيا اللي انتخبوا شفيق عشان يغيروا النظام بهات وخد مش مره واحده دلوقت حالا...والتاريخ مش هيذكرني أنا واللي زيي عشان احنا تصادميين...وان أنا واللي زيي بنفضل طول عمرنا في نفس النقطه عشان إحنا أغبيا برد وماعندناش خبره ومابنفهمش في البيزنيس والسياسه زيها هي واللي هينتخبوا شفيق
طبعا مكانش مهم بالنسبالها خالص إن أنا ورباط جزمتي ودبدوبي وشبشب حمّامي مش طمعانين في إن اسمنا يدخل كتب التاريخ ككائنات معرّصه...ولا حد فينا طمعان في منصب سياسي ولا كرسي رئاسي...لأن ده بالنسبالها انعدام طموح لأسباب ماقدرتش تشرحهالي عشان انا غبيه طبعاولا فهمتني ليه برده إن الناس كلها لازم تبقي محنكة سياسيا...وطبعا مش مهم بالنسبالها إن إحنا (أنا ورباط جزمتي ودبدوبي وشبشب الحمام) مش عايزين نمارس دور غير الدفع في اتجاه التغيير بالضغط على مؤسسات الدوله...لأن هي شايفه إن مافيش حاجة اسمها ضغط شعبي
حاولت اشرحلها نظرية إن أي مرشح رئاسي مالوش خلفيه عسكريه يبقى مكسب للثورة بس هي صممت إن شفيق راجل مدني حتى بصي المطار ومصر للطيران...وبالرغم من إن مصر للطيران متصنفه ضمن أسوأ ٩ شركات طيران في العالم هي مقتنعه تماما إن ده انجاز: قبل كده ماكناش بنتصنف أصلا ده انجاز!...مافهمتش ازاي بصراحة مصر للطيران مكانتش بتتصنف قبل شفيق...مين يعني كان بيدفعلهم عشان مايصنفوهاش مع إن كل شركات الطيران في العالم بتتصنف دوليا من أصغر شركة لأكبر شركه
وبعدين بقى يا سيدي لما إنت قالتلي إييييييييه إني لازم أقرا التاريخ...ليه بقى؟ عشان أعرف ان الفلسطينيين هم اللي باعوا أرضهم ودخلوا اليهود عندهم...وإن المرشحين الرئاسيين كلهم أشرار ماعدى عمرو موسى وشفيق عشان هم دول الوحيدين اللي ماقالوش إن إسرائيل دوله عدوّه...وإن أبو الفتوح إخص عليه...ليه بقى؟؟؟؟؟؟ عشان أبو الفتوح مابيقولش دوله اسرائيل...بيقول الكيان الصهيوني...توء توء توء...يا حيراااااااام بيجرح مشاعر دولة إسرائيل ومن حقهم يقاضوه في الجنائية الدوليه (آه وربنا قالتلي كده من حقهم يقاضوه في الجنائية الدوليه عشان بيقول عليهم الكيان الصهيوني) :D
وكمان بقي يا سيدي قالتلي إن معاهده السلام دي ثبت تاريخيا إنها دليل على عبقريه السادات وكلما مميزات للمصر وفلسطين...قلتلها دي مصيبه وحطت علينا...تقولي انتي قريتيها؟ قلتلها أيوه! قالتلي إيه مش عاجبك فيها؟ قلتلها انها موجوده أصلا...فضلنا ربع ساعه مثلا تقولي إيه مش عاجبك فيها...وأقولها إنها موجوده أصلا...وإن بسببها مش عارفين نسلح حدودنا مع إسرائيل ومقعدالنا قوات حفظ سلام ورن مالناش سيطره على سينا أصلا كأنها مارجعتش إحنا قاعدين بنحرسها على ما تفرج...وهي برده مصممه تسألني أيوه يعني إيه اللي مش عاجبك فيها؟...بعد ما أدركت إني مش عاجبني المعاهده قالتلي يعني كنتي هتبقي مبسوطه لما نسلح حدودنا مع إسرائيل بشكل طبيعي وتخش اسرائيل تحتل سينا تاني؟ قلتلها آه...قالتلي نعم! ازاي! قلتلها آه وربنا...على الأقل كان هيبقي عندنا فرصه مقاومه شريفه من غير مطاطيه وانا هيبقي عندي فرصه أروح أقتل اسرائيليين أصل انا بنت وسخه وبحب أقتل الإسرائيليين اللي بانيين دوله على عضم بشري
وبعد بقي ماقعدت تهري كل الهري ده...ضربتلي مثل بشخصيه من أمثالي...آه وربنا بتقولي ان امثالي دول طبيعه شخصيتهم بتحدفهم في غياهب النسيان التاريخي زي مين؟؟؟؟؟؟؟؟ زي جيفارا..حتى شوفي جيفارا كانت نهايته إيه؟...............
ودي كانت اللحظه اللي ماقدرتش أمسك فيها نفسي من الضحك أكتر من كده لدرجة إني كنت هقع من علي الكرسي من كتر الضحك...النصيبه بقى ان الكلام اللي فوق ده حصل فعلا...بالحرف الواحد! وحقيقي منبهره بنفسي جدا إن واحده بقالها ٢٢ سنه بتدرس علوم سياسيه شايفه اني شبه جيفارا :D دا صورته بتنزل عالتيشيرتات من قبل مانا اتولد آساحبي
20 Apr 2012
الفلسطينيون خونة وأمك اسمها حنفي
عندما كنت أصغر سنا وأقل خبرة كنت أجادل لساعات طوال مع من يخبرني بجملة خبرية تقرر واقعا لا يعد كونه هلاوس لا أدر على وجه التحديد من أين أتى بها...وفي الأغلب هو الآخر لا يعلم المصدر: الفلسطينيين دول خونه....باعو ارضهم...اعدت أن آتي القائل بحجج من التاريخ والعقل والمنطق وحلقات برنامج ال بي بي سي: خمسون عاما من الصراع العربي الفلسطيني...فلا يفيد أي منهم مع قائل العبارة أيا كان مدى علمه وفهمه وثقافته
أما اليوم وقد تعدى عمري الثلاثين فإني ألتزم الصمت....وأبتسم في خيالي متذكرة جدالي الطويل مع أكبر أخوالي عندما كان يصفعني بجملة خبرية تقرر واقعا لا يعد كونه دعابة آخذها بجدية شديدة: أمك اسمها حنفي...كنت أجادله بكل حجة ومنطق يفوق ما تمتلكه طفلة لا تتعدى سنوات عمرها أصابع الكف الواحدة...واستشهد ببيانات البطاقه وشهادة المولد وصور أمي في طفولتها واستنجد بجدي...فيضحك ويخبرني: أنا أخوها الكبير وعارفها من قبلك وبقولك امك اسمها حنفي...فألجأ في النهاية إلى أمي وأخبرها بكل غضب: خالو إيهاب بيقول إن اسمك حنفي...فتبتسم أمي وتقول بهدوء: وإيه يعني
من يؤمن أن الفلسطينيين الذين يقتلون اليوم ويعانون أقسى أنواع القهر والظلم والحرمان يستحقون ما يلاقونه بزعم أن جدهم التاسع عشر خائن باع أرضه للإسرائيليين التي لم تكن موجودة في هذا الوقت فهو بكل تأكيد يؤمن أن أمه اسمها حنفي....ولكنه على الأرجح لم تصله هذه المعلومة بعد
إذا كنت تقرأ وينطبق عليك القول فلا تكمل قراءة فالكلمات القادمة لا تعنيك ولن تهمك بأية حال فوفر سعراتك الحرارية وأنصرف لعمل شيء أفضل كتنظيف أنفك مما علق بها من تراب الخماسين وعادم السيارات
---------------------
وإذا كنت بقي مش من الناس دي فاقلع جزمتك وربع جنبي هنا عالحصيرة عشان عايزة أحكيلك حبة حكايات كده عن تاريخي الصغنن مع فلسطين والفلسطينيين
وأنا صغيره ولسه بستكشف الدنيا...عرفت ان في حاجة اسمها عالم...ومتقسم لبلاد...والبلاد دي عايش فيها ناس مش كلهم بيتكلموا زينا كده...وإني عايشه في بلد من دول اسمها مصر وبتكلم عربي وفي اختراع عندنا اسمه الللهجة المصري...سمعت كلام كده عن بلد اسمها فلسطين بتتخانق مع ناس مفتريين اسمهم الإسرائيليين...وان العالم ده فيه بلاد مفتريه زي أمريكا كده بتساعد الإسرائيليين دول عشان يفضلوا قاعدين فوق نفس الفلسطينيين دول ويقعدوا يموتوا فيهم يمكن يخلصوا أو يطفشوا ويروحوا حتت تانيه...كان نشرات الأخبار لازم يكون فيها كلام عن الإسرائيليين اللي بيموتوا الفلسطينيين أو بيطردوهم من بيوتهم...وحاجة كده اسمها اطفال الحجارة...وحاجة اسمها الانتفاضة...وواحد من فلسطين اسمه ياسر عرفات وواحد تاني اسمه مروان البرغوتي واقفين في لوز الإسرائيليين دول
مكنتش فاهمه يعني إيه انتفاضه...ولا يعني إيه اطفال حجارة! إنو ازاي في اطفال زيي كده بس حجارة؟! فبابايا قعد يشرحلي إنهم مش مخلوقين حجارة...بس هم عشان مابيعرفوش يعملوا حاجة للإسرائيليين اللي بيموتوهم ويطردوهم من بيوتهم عشان يبنوا بيوت لعيالهم غير إنهم يحدفوهم بالحجارة فسموهم أطفال الحجارة...فأخدني فضول كده أعرف بقى أطفال الحجارة دول...يعني هم بيلعبوا بلعب زي بتاعتي؟ طيب بياكلوا ويشربوا زيي؟ بيجيبوا هدوم في العيد زيي؟ عندهم أتاري زيي؟ طب وباباهم ومامتهم بيحدفوا حجارة زيهم ولا بيشتغلوا زي بابايا ومامتي؟ وهم بقى بيروحوا المدرسة وبياخدوا عربي وحساب ورسم ودين وموسيقى زيي؟ واحنا ليه ماعندناش أطفال حجارة؟ وانا ليه مش من أطفال الحجارة؟ طب بابا وهو صغير كان أطفال حجارة؟
أغلب إجابات بابا على الأسئلة دي بإنه مش عارف بس في الأغلب لأ لأن ظروفهم صعبة وأهاليهم مش بيعرفوا يجيبولهم الحاجات اللي عندي عشان برده ظروفهم صعبة...بس مافهمتش ليه ماحدش بينقذهم...ولا فهمت يعني إيه العرب ولاد وسخة عشان مش بينقذوا أطفال الحجارة...ولا ليه العالم الغربي ابن كلب وعايز يتخلص منهم...كل اللي فهمته ساعتها إن العيال دي من سني ومش عارفه تعيش زي مانا عايشه...ومش كلهم عندهم بابا وماما عشان اتقتلوا أو اتحبسوا...وإن فلسطين دي بتاعتنا...وإن في جامع بتاعنا هناك الإسرائيليين عايزين يهدوه...وإن في يوم من الأيام ماحدش عارف هو امتى هنعرف ننقذ الناس اللي عايشه هناك دي كلها ونصلي في الجامع بتاعنا اللي كنا بنصلي ناحيته قبل ما ربنا يقولنا نصلي ناحية الكعبة
مامتي بقي فهمتني إن مروان البرغوتي ده راجل كويس...وبيقاوم الإسرائيليين وإن هم عايزين يحبسوه عشان هم مش عايزين حد يقاومهم...بس مافهمتش ليه بقي مروان البرغوتي ده مش بيطلع في التليفيزيون زي ياسر عرفات...وقالتلي كمان ان ليه واحد قريبه اسمه مريد البرغوتي متجوز واحده مصريه...بس مافهمتش ليه مريد البرغوتي ده بيكتب شعر ومش بيقاوم زي مروان وبيقتل الإسرائيليين وليه ماراحش ينقذ مروان لما الإسرائيليين حبسوه
فكانت النتيجة اني حبيت فلسطين..وأطفال الحجارة...والانتفاضه...والرسمه بتاعة حنظلة (ماكنتش اعرف اسمه وقتها بس عرفت ان دي رسمه واحد اسمه ناجي العلي بيتريق على الإسرائيليين في الجرايد)...ومروان البرغوتي...وكرهت مريد البرغوتي عشان مش بينقذ مروان...وطبعا مافيش داعي أقولكوا إني كرهت إسرائيل كراهية الكون كله!
لما كبرت شويه..وعرفت شويه كمان...فهمت يعني إيه أمريكا بنت كلب....وليه بتساعد اسرائيل...وفهمت كمان يعني إيه العرب ولاد وسخة ساكتين لأمريكا واسرائيل...وفهمت كمان ان في فلسطينيين انطردوا من بيوتهم ومن فلسطين كلها ومش عارفين يرجعوا هناك تاني وعايشين في البلاد التانيه ضيوف...فبقيت أحاول اصرف مصروفي في الصيف من عند عم برهومه مش من عند عم محمد الفلاح عشان عم برهومة فلسطيني ومش عارف يروح بلدهم وإني كده بعمل حاجة كويسه لفلسطين...بس ماكنتش فاهمه ليه عم برهومة مش بيبتسم أبدا...العيال مكانوش بيحبوا يشتروا من عنده عشان بيزعقلهم ودايما مكشر...فبابا قالي انه أكيد بيزعقلهم عشان بيقلبوله المحل الصغير بتاعه...فروحت قولتله اني عايزه اصرف مصروفي من عنده عشان هو فلسطيني وأنا حب الفلسطينيين واني مش هنكشله التلاجه عشان آخد لوليتا بالفراوله أو علبة آيس كريم بالشيكولاته والفانيليا...تقريبا دي كانت أول وآخر مره أشوف عم برهومة بيضحك بصوت عالي
في العماره اللي بين المحل الصغير بتاع عم برهومه والمحل الصغير بتاع الساعاتي اللي بابايا كان بيصلح عنده الساعات اكتشفت بنت من سني وبتعمل زعرورتين زيي وبتلعب في الشارع بس مش كل يوم...فاتفقت معاها تلعب معانا...ولما مامتها سألتني انا مين قولتلها اسمي واسم بابايا وقولتلها ان عمو الساعاتي عارف بابا وعم برهومه كمان عارف بابا...سألت الساعاتي فقالها إنه يعرف بابا وإنها ماتخافش عليها وهو عارفنا كلنا وورالها العمارتين اللي انا والبنات اللي بيلعبوا معايا ساكنين فيهم...فبقت تسيبها تلعب معانا من وقت للتاني....كان اسمها هدير...بس مكانتش بتتكلم عامي زينا كده...كان عندها كلام غريب شويه...فلما سألتها هي بتتكلم كده ليه قالتلي انها فلسطينيه وإن الفلسطينيين بيتكلموا كده وإن ده عربي برده بس بيتنطق بالفلسطيني مش بالمصري...ولما سألتها اذا كانت راحت فلسطين...قالتلي انها بتروح كل سنه مع أهلها بس بقالهم كذا سنه مش بيعرفوا يروحوا عشان آخر مره راحوا الإسرائيليين ضايقوهم وهجموا على بيتهم بالليل صحوهم من النوم عشان يشوفوا "هويتهاهم"...وقالتلي ان هوياتهم دي اللي هي زي البطاقه عندنا كده بس هم هناك يقولوا عليه هويه...وقالتلي انهم ماضربوهمش بس هم بيتفزعوا لما بيهجموا عليهم كده...بس أنا وهي ماكناش فاهمين هم بيهجموا علهيم ليه ويقولولهم ورونا هوياتكم
في الفتره دي برده كان في عيله فلسطينيه بتيجي تقضي الصيف عندنا في شقه بتاعتهم في الناصيه اللي بعدينا...كانوا ولدين وبنت صغيره...أصغر مني..والولدين الكبار من سن إخواتي...مكانوش بيتكلموا كتير...وبرده مكانوش بيبتسموا...الولد الكبير كان رفيع واسمر ودايما مكشر وشكله متضايق...الأصغر منه كان ابيضاني واسمه هادي وكان طيب وبيتكلم أكتر من أخوه الكبير...البنت الصغيره كانت دايما خايفه وعايزه تروح لمامتها بس بعد شويه اتعودت علينا عشان احنا كنا بنحبها وبنحب نلعب معاها
وفي يوم وانا بلعب في الشارع...أخويا الكبير ندهلي...وقالي ان بابا مش راضي يخليه هو وأخويا ياخدوا هادي وأخوه وبقية صحابهم يلعبوا بالأتاري غير لما أنا أوافق عشان مايبقوش هم لعبوا بالأتاري أكتر مني...فانا رفضت إلا إذا انا كمان لعبت معاهم...اشمعنى هم يلعبوا بالأتاري وانا لأ! فقالي ان هادي وأخوه ماعندهمش اتاري في فلسطين وماشافوهاش قبل كده...فانا وافقت بشرط إن إخواتي مايلعبوش...هادي وأخوه بس عشان هم فلسطينيين يلعبوا...فطلعوا كلهم...بعدين أنا كنت طالعه اشرب ميه واتطمن ان هادي وأخوه مبسوطين بالأتاري...لقيت أخويا الكبير بيلعب بالأتاري...فاتفلقت من العياط...وبابا قالي مكانش يصح يبقى في ضيوف عندنا واخواتي يسيبوهم يلعبوا لوحدهم...وعملي تعويض العب بالأتاري شويه اكتر من اخواتي بالليل :D
ولما كنت أسأل أخويا الكبير هو أخو هادي مش بيبتسم ولا بيتكلم ليه...فقالي ان هو بيشوف الحاجات اللي بنشوفها في النشره دي عندهم مش في النشره... بس مارضيش يقولي إذا كان من أطفال الحجارة ولا لأ..وفي سنه جه الصيف...واستنينا هادي وأهله ييجوا من فلسطين زي كل سنه يقضوا الصيف معانا...ماجوش...وماجوش تاني بعدها أبدا...ولما سألت أخويا الكبير إذا كانوا ماتوا...قالي ما يعرفش...ولغاية النهاردة مانعرفش
لما دخلت إعدادي...هدير مجاتش معايا في المدرسة...قابلتها مره وانا مروحه من درس...فقالتلي انها في مدرسة تجريبي وان المدرسه دي غاليه...وانها ما ينفعش تدخل مدرسه حكومة زيي عشان هي فلسطينية وأنا مصرية...ولما اتناقشت مع بابا...وصلنا لإن عندنا حكومة بنت كلب...مش بتعمل اي استثناء للفلسطينيين اللي عايشين هنا...ولا بتساعد الفلسطينيين اللي في فلسطين...بس مافهمتش ليه احنا مش عارفين نقول للحكومة تدخلهم مدارس حكومة زينا...ولا فهمت ليه مصر مش بتساعدهم يرجعوا بلدهم بدل ماهم عايشين متبهدلين كده...بعدها بفتره...هدير جت تسلم عليا وانا بلعب في الشارع...وقالتلي انها راجعه فلسطين...ومكانتش عارفه إذا كانت هترجع تاني مصر ولا لأ....وسافرت هدير...ومارجعتش تاني
وأديني أهه...بقى عندي ٣١ سنه...ولسه بحب فلسطين..وبكره إسرائيل...وماعرفش إيه مصير هدير...وهادي وأهله...بس دلوقت بقيت عارفه ان هادي وأهله غزاويه...وهدير من القدس...وليه عم برهومه مكانش بيبتسم...ولسه نفسي أروح أنقذ مروان البرغوتي من الحبس...ونقاوم سوى الإسرائيليين...والإسرائيليين يعوروني...يقوم هو يحبني ويتجوزني...وأروح أضرب افيخاي أدرعي بالشبشب الزنوبه لحد ما يموت
..بس مابقيتش شايفه ان مريد بالرغوتي ناقص عشان مش بينقذ مروان من الحبس...طلع هو أصلا مش عارف يرجع بلدهم وعايش عندنا ضيف (كسفة في وشنا من حكومتنا العره)...واللي بيقولي الفلسطينيين خونه مش بتناقش معاه عشان أمه اسمها حنفي
6 Feb 2012
يانجيب حقهم...ونحقق حلمهم...يانموت زيهم...واللي بعدنا هيكمل
عندما تتوقفون عن التفكير بأنفسكم كعبيد سيستحيل على أي شخص أن يستعبدكم
- المهاتما غاندي
جيل الثورة....ذلك الجيل اللذي محى كل الخطوط الحمراء فصارت الدنيا براحا لم يكفيه....أول ما محى هذا الجيل هو تعريف الجيل ذاته...فالجيل مدته عشر سنوات...أما جيل الثورة فقوامه اطفال من سن العاشره ويمتد ليشمل رجالا ونساءا تخطوا الثلاثين ببضعة أعوام...وثان ما محى هذا الجيل هو الخطوط الفاصلة بين الطبقات الاجتماعية..ففتيات ونساء الطبقة العليا يحتضنّ أطفال الشوارع ويتلقين منهم دروسا في الصبر والصمود أمام قسوة العالم...وفتية ورجال الطبقة العليا يقفوا جنبا إلى جنب مع أبناد الطبقات الأفقرليقدموا لهم المعونة التكنولوجية وبعض فلسفات الثورات ويتلقوا منهم دروس في التصرف بما تقع عليه الأعين لمواجهة أي سلاح...وثالث خط محوناه هو الخط الفاصل بين الذكر والأنثى في ثقافتنا العتيقة...فلم يعد ذكور الصف الأول يخشين على إناث الصف الأول وقد صرنا نتبادل الخبرات...لما ييجي عليك الغاز اكتم نفسك واجري واطلع بره كح وبربر في الهوا النضيف...الضرب جوا شديد يا أبله خدي بالك لو ضربوا خرطوش تديله ضهرك وتميلي لقدام عشان مايجيش في وشك...ورابع خط محوناه هو الخوف من الآخرين...لم نعد نخش من الحديث إلى الغرباء
وقبل كل ذلك تمرد هذا الجيل على السلطة الأبوية...فمنذ نعومة الأظافر عشقنا كلمتين: ليه؟..لأ...فاحتار فينا الآباء فنحن لم نرتضي التفسيرات الساذجة والتبريرات الواهية فصرنا نبحث عن إجابة ترضينا لكل: ليه؟ فاعتدنا على قول: لأ..فرفضنا كل مالم نفهم وبحثنا حتى فهمنا قليلا فصرنا نشفق على الآباء بدلا من أن نخشاهم كالأجيال السابقة
جيل الثوره لا يضم كل من هو بين العاشره وبضع وثلاثون...ولكن جيل الثوره اللذي اقصده هو تلك الكتلة اللتي تمثل النواه المحركة للثورة...هؤلاء تجدهم في المسيرات الصغيره اللتي تجول الشوارع تهتف ضد السلطه الأبوية للدولة...وتراهم في عروض كاذبون اللتي تفضح كذب السلطة المسلحة الحاكمة...وتراهم في الاعتصامات ضد قع السلطة المسلحة الحاكمة يخدمون الجميع
هذا الجيل تجمعه الغربة في وطن محتل وغضب على طغاة يجلسون على كراسي الحكم وهم على مشارف القبور لا يمكنهم استيعاب هتافنا: يا نجيب حقهم يانموت زيهم...فيظلوا يفعلون ما يستطيعون ليجعلونا: نموت زيهم...بينما نحن نفعل المستحيل لكي: نجيب حقهم...ونحقق حلمهم...فهدفنا الرئيسي هو تحقيق حلم من قتلوا إلى جوارنا وأمام أعيننا...ومن أصيبوا بين ظهرانينا...نحن ندرك تماما مدى عجزهم أمام فهم تلك الحقيقة...ندرك تماما أنهم عاجزين عن فهم عشقنا للحياة لهذا فإن تضحيتنا بأرواحنا في سبيل استعادة حق من قتل أو أصيب منّا ليست رغبة في الموت ولكنها رغبة في الحياة...وتلك الرغبة في الحياة هي كل ما نملك لذلك فهي أقصى ما يمكن أن ندفعه كثمن لاسترداد حقوق إخوتنا في الغربة اللي ماصدقنا لقيناهم!
هؤلاء الواقفون على حافة القبور يظنون أنهم يدفنونا مكانهم في قبورهم لينجوا هم من الموت...ولأنهم يضحوا بنا من أجل ذواتهم فهم غير قادرين على فهم استبسالنا في محاولة تحقيق حلم آخرين قتلوا وأصيبوا ولا نعرفهم ولكنا ننعرف ما يريدون...لأن هؤلاء العجائز غير قادرين على إدراك أي شيء يقع خارج نطاق رغباتهم الخاصة ومصالحهم المشتركة
لذلك...في النهاية...سننتصر
هؤلاء الواقفون على حافة القبور يظنون أنهم يدفنونا مكانهم في قبورهم لينجوا هم من الموت...ولأنهم يضحوا بنا من أجل ذواتهم فهم غير قادرين على فهم استبسالنا في محاولة تحقيق حلم آخرين قتلوا وأصيبوا ولا نعرفهم ولكنا ننعرف ما يريدون...لأن هؤلاء العجائز غير قادرين على إدراك أي شيء يقع خارج نطاق رغباتهم الخاصة ومصالحهم المشتركة
لذلك...في النهاية...سننتصر
17 Jan 2012
سر تفاؤلي الشديد بنجاح الثورة
وانا رايحة الشغل امبارح جه في بالي جمله كانت بتتقال من فترهوكانت بتضحكني جدا: دول عايزين يسقطوا الدوله!...كانت بتتقال بصيغه استنكارية كما لو أنها جريمة الجرائم...لو بصينا للأمر ببساطه كده حتى بدون مراجعة المعجم هنلاقي ان موضوع انهيار الدوله دا مش حاجة شريره على الإطلاق...ونلاقي انه أمر طبيعي جدا...مش كلنا خدنا تاريخ في الإعدادية والحمد لله؟ مانفتكر كده شويه مثلا الأسر الفرعونية....كان عندنا كام اسره فرعونية؟ خمناشر أسرة...كل أسرة منهم ليها مميزاتها وعيبوها...بتبدأ قوية...وبتثبت فتره...بعدين تبدأ تضعف...لما كنا بنذاكر تاريخ في الإعداديه...يقعدوا يصدعونا بتاريخ كل أسره لحد اما نقعد نقول يا ربي هو فين عصر الانحدار والتحلل بتاع الأسرة دي...صفحتين كمان وتلاقيه جه والأسرة وقعت وتيجي الأسرة اللي بعدها وهكذا دواليك...وكذلك الأمر في كل حاجة درسناها في التاريخ....التاريخ بيقولنا ان كل نظام حكم بعد فتره طالت أو قصرت بيسقط...بثوره أو تلقائيا...بيسقط...ان كانت دامت لغيرك مكانتش جاتلك!
بعد الأسر الفرعونية درسنا إيه؟ درسنا دول....دول بتقوم وبعدين بتقع...الفرق بين الأسر الفرعونيه والدول اللي بعديها...ان الأر الفرعونيه أب فرعون إله وبعديه إبنه وبعديه إبنه أو أخوه....والدول اللي بعد كده مكانش بالضروره الحاكم بيمسك دايما بعده ابنه او أخوه....لكن أي حد من نفس الفكر بتاع الدوله...هي هياها...الفراعنه بس اتسموا أسر عشان علاقه النسب مابين الحكام...اللي بعد كده اتسموا دول عشان مكانش دايما في علاقه نسب بين الحكام...أو يمكن كان في...بس قشطه...الفرق مش جوهري...تطورات العصر غيرت المفردات يمكن...لكن لو بصينا هنلاقي الجوهر واحد...سمات مشتركه...نظام للحكم ليه شكل وخصايص واللي بعديه بيكمل على اللي قبليه...الإمبراطورية الرومانية سقطت...والدول الإسلامية سقطت...أكتر من دولة إسلامية سقطت...بس كانت بتتسمى خلافة...برده فرق لغوي مش فرق جوهري...الدوله الفاطمية...والدولة العباسية..والدولة الأموية....سموهم خلافات براحتكوا...بس المحصلة ان المفهوم واحد: أسرة فرعونية...إمبراطورية ممتدة...خلافة...دولة....كلهم نفس الحاجة والفرق التسمية
من أكتر الحاجات اللي بتبين الفروق بين كل نظام حكم والتاني الفن والأدب والعمارة والعلم...زي ما درسنا في التاريخ برده...ودرسناه في حاجات تانيه كتير غير مادة التاريخ نفسها....إحنا مش كلنا أخدنا أد في العربي في ثانوي؟ فاكرين بقى خصائص الأدب العربي كان متقسم عصور برده بالتوازي مع الخلافات...العصر العباسي والعصر الفاطمي...إلخ...وبرده كان بيبان فيهم جدا قوتهم وضعفهم بقوه وضعف الدوله...اللي بان بالنسبالي واضح جدا ان كل ما الدوله بتضعف بيزداد بطشها بالشعب وقمعها للأدباء والفنانين فبيضعف الفن والأدب مع ضعف الدولة داخليا بالرغم من شدة القمع...بس القمع عادة دليل على ضعف الدولة مش العكس...دا اللي انا استشفيته من التاريخ...يمكن يكون غلط...بس دي ملحوظتي الشخصية
لو جينا بصينا لآخر تغير في نظام الحكم كان التحول من الملكيه للحكم الجمهوري بشقلباظ عسكري ادى للملك كتف قانوني نطره بره...انهيار الملكية وبدء نشوء الدولة العسكرية...لو جينا بصينا هنلاقي في الأول كان في أفلام سيما ياما...فؤاد المهندس وشويكار ومدبولي وتوفيق الدقن ونجيب محفوظ وأمل دنقل ونجيب سرور وبليغ حمدي وعبد الحليم وأم كلثوم ورياص السنباطي وأحمد رامي وكامل الشناوي....إلخ...لحد اما نوصل لجمود يصل لحد التصلب في التمانينات...وده باين واضح جدا في الشعر التمانيناتي الرتيب...والجمود الفني والأدبي...إلى أن يصل بنا إلى تامر حسني ونجلا والحصان وأغاني قمصان النوم..وعن السينيما والأدب فحدث ولا حرج...أما بقى لو بصينا على المعمار من ساعة ما مسك عبد الناصر لحد النهاردة هيبان لينا واضح أوي الصبغة العسكرية...حيث إن كل حاجة بقت شبه القوشلاق...كل حاجة بسور...شوفوا كده مباني الدولة كلها...وأقصد بالتحديد مباني مؤسسات الدولة متسورة بشكل غير مفهوم مقارنة بدول العالم الأخرى..بيتم التعامل مع مباني مؤسسات الدولة على إنها أماكن أسلحة استراتيجية لازم تكون بسور زي مخازن السلاح أو المناطق العسكرية...ولو بصينا على جماليات العمارة الداخلية...فمعظمها مالوش أصلا أي جماليات من أي نوع...واللي متزخرف منها يتضح فيه فساد الذوق بشكل مقزز...أما بقى لو بصينا على المدارس فيا داهية دقي! شبابيك صغيره وضيقة....وبالذات المدارس في آخر عشر سنين...البوابات صغيره...الحيطان رمادي...التشجير يكاد يكون معدوم...وبتكلم عن مدارس الحكومة بشكل خاص عشان دي اللي تابعة للدولة..والشوارع في المدن الجديدة اللي اشرفت علي بنائها الدولة ضيقة جدا...وافتكروا تعليق حسني -الله يدعقة- على المنطقة السكنية بجنوب الوادي...والمباني السكنية اللي عملتها الدولة برده قبيحة جدا....شبه الثكنات العكريه...يمكن فيها ابيض وبمبى من بره عشان الصبغة المدنية...لكن في المجمل هي عباره عن مكعبات ومستطيلات...أفقر الأشكال الهندسية في الجماليات اتعملت في آخر عشر سنين
وبنظرة سريعة كده علي كل اللي فات من التاريخ...والحبة بتوع حكم العسكر...هنكتشف ببساطه إن حكم حسني كان هو عصر التحلل والاضمحلال لدولة الحكم العسكري اللي أسسها عبد الناصر ورسخها السادات وماتت على إيدين حسني...فعليا نظام الحكم القائم مات...بس لسه مسنود كده زي سيدنا سليمان ما فضل مسنود على عصايته بعد وفاته...أول ما العصايه اتاكلت سيدنا النبي وقع واكتشفوا انه مات...وإحنا دلوقت مقسومين لتلت فئات...فئة عارفه انه مات وبتقول وماحدش مصدقها لأنهم شايفينه لسه مسنود عالعصايه...وفئة مصدقة جدا انه عايش وخايفه تغضبه زي الجن ماكانوا خايفين من جثة سيدنا سليمان وهو مسنود علي العصاية بعد وفاته...وفئة تالته عمال تنخر في العصاية اللي مسنود عليها الجسد الميت
إن عاجلا أو آجلا الجته الميته هتقع من علي العصاية والكل هيعرف...وده اللي بيخليني دايما أحاول ألفت إنتباه اللي حواليا ان :يسقط يسقط حكم العسكر...فيها فعل مضارع يفيد الإستمرار وهو فعل: يسقط...حكم العسكر مات...بس لسه بيتزحلق من على العصاية...دلوقت حاجة من الإتنين: يا إما الفئة اللي بتنخر في العصايه هتفضل تنخر لحد أما يقع...يا إما هيجي حد يشيل الجته ويدفنها ويقعد مكانها...وده اللي كانت هتعمله أي قيادة للثورة...بس إحنا ربنا مارزقناش بقيادة للثورة...وأنا شخصيا شايفه دي ميزة...الجن ماحدش عرف يسيطر عليهم تاني بعد سيدنا سليمان...عليه السلام :)
وفعلا لا يعنيني تشاؤم المتشائمين...ولا تعنيني كل التحليلات السياسية المختلفة...حكم الزمن أقوى من كل ده...التاريخ بيقول كده...دوام الحال من المحال...وانا مش فاكره أي دوله قامت في البلد دي وانهارت وعرفت تقوم تاني...وقريبا هنتحول من يسقط يسقط حكم العسكر إلى بح بح حكم العسكر
23 Dec 2011
الكفوف أسرار
مين العبقري اللي سمى بطن الكف راحة؟ أكيد كان حد عارف ان سر الإنسان في كف إيده..كان عارف ان الموجود في قلب الإنسان بيبان في كفه مش بس عينيه...عمر ما حد بيكرهك هيسلمك بطن كفه...ولا عمر حد مش بيتطمنلك هيسملك بطن كفه...عشان بطن الكف قلب...والقلب كف مضمومة...واللي بتضمه القلوب بيبان في الكف قبل العين...العيون ساعات نقدرنتحكم فيها...نقدر نحبس دموعنا فيها...نقدر نخليهم حتتين ازاز مش بيعكسوا أي حاجة....لكن مانقدرش نمنع كفوفنا ترتعش...ولا نقدر نمنع كفوفنا تبرد...ولا نقدر نحوش عنها الدفا...العلاقه بين الكف والقلب الناس مستوعباها بشكل خفي...مش لما كفوفنا بتكون بارده ويسألك حد إيدك بارده ليه تقوله: عشان قلبي دافي يا عسل...الكف منفد علي القلب...والكف بيبدي القلب على نفسه...القلقان واللي خايف الناس تعرف قلبه مليان بإيه بيخبي كفوفه دايما في جيوبه...عشان كده من أحد علامات الغموض ويمكن ساعات التناكة...انك تحط كفك في جيبك...بتخبي اللي في قلبك عن الناس...وطبيعي الناس بتقلق منك...
الكف للطبع فضّاح...أنا عن نفسي بعرف كتير أو عن الناس من استخدامهم لكفوفهم...حتى اسمعوا كده فريد الأطرش وبليغ حمدي وهم بيدقوا علي العود...هتعرفوا ان فريد براجماتي وبليغ حمدي حنين جدا...مهما كان المقام عالي او واطي...محتاج دق عنيف او خفيف هتلاقي فريد دايما آلاتي متمكن للغاية ومسيطر على العود...وهتلاقي بليغ حمدي دايما ضربته عالعود فيها طراوة غير مفهومة...لو شوفتوا زياد رحباني بيدق بصوابعه علي البيانو ازاي هتعرفوا عنه كتير...العازفين المحترفين لما بينفعلوا بالموسيقى بيحملوا بكتافهم علي البيانو...ما الكتف اصله برده رابط بالقلب...بيدلقوا مشاعرهم كلها علي البيانو...زياد مهما انفعل بالموسيقي مابيحملش بكتافه على كفوفه...عشان زياد جواني...مابيطلعش كل اللي في قلبه...مع ان قلبه حنين جدا...حتى شوفوا حركة صوابعه على البيانو...ما بيكونش أبدا كفه على هيئة مخالب...دايما بيكون في جزء من الاسترخاء...عشان دايما مسيطر على مشاعره
في بطن الكف بؤرة...بتصدر خير القلب أو شره...لمسة كف الخبيث عمرها ما بتكون صادقه...بتكون تمثيل أوي...بارده جدا من كف ناشف...مافهاش حراره...مافهاش محبة..حتى في الافلام...الشخصيات الشريره لما بتعمل نفسها بتحب الضحية بتلمس وش الضحية بضهر الكف مش بطنه...أو بيمسك دقنها بصباعين...عشان تفرد كف ايدك علي وش حد لازم تكون بتحبه أوي وقريب منه أوي...حتى بص لما تكون بتمسح دموع حد بيعيط وتكون بتحبه اوي...هتلاقي كفوفك الاتنين حاضنين وشه وبتمسح دموعه بصباعين بس..حتى بيقولوا عليها "كفكفة الدمع" ...وقت البكا أكتر حاجة بتطمن هي الكفوف...أكتر حاجة بتريح هي الكفوف...يمكن عشان كده لما حد بيعيط قدامنا بنمسح بكفوفنا المفروده علي ضهره...وساعات بنحضن وشه بكف نضمه لصدورنا وبالكف التاني بمسح على ضهره...بنخبيه من الحاجات الشريره...عشان الضهر مصدر الحماية...الضهر حمّال...وقت البكا بنمسح الهم من علي الراس بكفوفنا...وبنطبطب علي الضهر ننطر من عليه الهم بكفوفنا...
عشان كده مابننساش أبدا ضرب الكفوف على الوش...ولا طبطبة الكفوف على الكتف
الكف للطبع فضّاح...أنا عن نفسي بعرف كتير أو عن الناس من استخدامهم لكفوفهم...حتى اسمعوا كده فريد الأطرش وبليغ حمدي وهم بيدقوا علي العود...هتعرفوا ان فريد براجماتي وبليغ حمدي حنين جدا...مهما كان المقام عالي او واطي...محتاج دق عنيف او خفيف هتلاقي فريد دايما آلاتي متمكن للغاية ومسيطر على العود...وهتلاقي بليغ حمدي دايما ضربته عالعود فيها طراوة غير مفهومة...لو شوفتوا زياد رحباني بيدق بصوابعه علي البيانو ازاي هتعرفوا عنه كتير...العازفين المحترفين لما بينفعلوا بالموسيقى بيحملوا بكتافهم علي البيانو...ما الكتف اصله برده رابط بالقلب...بيدلقوا مشاعرهم كلها علي البيانو...زياد مهما انفعل بالموسيقي مابيحملش بكتافه على كفوفه...عشان زياد جواني...مابيطلعش كل اللي في قلبه...مع ان قلبه حنين جدا...حتى شوفوا حركة صوابعه على البيانو...ما بيكونش أبدا كفه على هيئة مخالب...دايما بيكون في جزء من الاسترخاء...عشان دايما مسيطر على مشاعره
في بطن الكف بؤرة...بتصدر خير القلب أو شره...لمسة كف الخبيث عمرها ما بتكون صادقه...بتكون تمثيل أوي...بارده جدا من كف ناشف...مافهاش حراره...مافهاش محبة..حتى في الافلام...الشخصيات الشريره لما بتعمل نفسها بتحب الضحية بتلمس وش الضحية بضهر الكف مش بطنه...أو بيمسك دقنها بصباعين...عشان تفرد كف ايدك علي وش حد لازم تكون بتحبه أوي وقريب منه أوي...حتى بص لما تكون بتمسح دموع حد بيعيط وتكون بتحبه اوي...هتلاقي كفوفك الاتنين حاضنين وشه وبتمسح دموعه بصباعين بس..حتى بيقولوا عليها "كفكفة الدمع" ...وقت البكا أكتر حاجة بتطمن هي الكفوف...أكتر حاجة بتريح هي الكفوف...يمكن عشان كده لما حد بيعيط قدامنا بنمسح بكفوفنا المفروده علي ضهره...وساعات بنحضن وشه بكف نضمه لصدورنا وبالكف التاني بمسح على ضهره...بنخبيه من الحاجات الشريره...عشان الضهر مصدر الحماية...الضهر حمّال...وقت البكا بنمسح الهم من علي الراس بكفوفنا...وبنطبطب علي الضهر ننطر من عليه الهم بكفوفنا...
عشان كده مابننساش أبدا ضرب الكفوف على الوش...ولا طبطبة الكفوف على الكتف
Subscribe to:
Posts (Atom)