11 Jun 2009

تنفيس عن شوق مفتري للباستيليا

باستيليا... أحلي لفظ سمعته في حياتي
الله يرحمه خالي الوسطاني بقي كان بيجيبلنا باستيليا واحنا صغيرين... ينكن خالي وحشني عشان كده بفتكر الباستيليا... ينكن...
الباستيليا -لمن لا يعلم يا ساده- هي مخلوق كروي الهيئة أخضر اللون ذو طبيعة جيلاتينية... منعنع نعنعة شديدة ومغطي بالسكر السنترافيش... وياسلام عليها لما تضرب وراها ميه ساقعه متلجه في عز الصيف بتعمل شقلباظات... آه وربنا شقلباظات من التراوه علي القلب

الله يرحمك يا خالي

يا مين يجيبلي باستيليا والفؤاد يرتاح يا لالالّي

طب كيس صغنن فيه اربع سكرات نبات في سوليفانه ملونه من معديه بورسعيد-بورفؤاد

طب غزل بنات وعقد فل

طب ملبسايه واحده بالزبده

إيه القسوه دي!!!... الحياه بقت كلبه اوي... إهيء إهيء إهيء

طظ... هقوم آكل رب سوس وانتوا لأه... تيرارارارارا... لأه تيرارارارا


ملحوظت
أبيه جوجل قاللي حالا بالا سأصارع ان في باستيليا بالمنتول من انتاج لونا...تش تش أنننننن... إذن... فلتكن مشيئة الرب...
غدن - في هوبّت رجلن واحد- سأشد الرحال الي الصنجلية بحثن عن الباستيليا
ولو ملقيشت باستيليا بالمنتول مزيلة للإحتقان ومطهرة للفم من انتاج لونا سهأرفع -أو سهأتخن نياهاهاهاـ قضيتون علي جوجلن... ولونا... والفيس بوك.. وانا وانت... ورقصني يا جدعععععععع

المنيرية الثانية

صوتك.. وسط القلوب أنا بعرفه
صوتك.. مليون كمانجه بيعزفوه
صوتك أرق من النايات
صوتك غنا مالي السكات
صوتك مفيش أي شعر يقدر حبيبتي يوصفه
صوتك...

في البدء... كان هو... ثم كان الرجال والنساء... ثم كان الفرح والجرح... ثم كان الندم والألم... ثم كان اليأس والأمل... ثم كانت... هي... وهبها الرب كل ما رفضته بقية النساء... لذلك لم تكن تحمل من الأنوثة وسحر الغواية الكثير... ولم تتآلف مع طبائع النساء. فضلت علي ذلك قلب من سكر لتخبىء فيه حمام يهدل كلما دق قلبها اليتيم.
--------------------------------------------
خليني أصرخ جوّا حضنك م الحنان
و كل ما أصرخ زوّدي الأحضان كمان
املكيني... ائسريني... اعبري بيّ الزمان

نبتت في كفه الأيمن سنبلة فرطت حَبَّها بين عينيه... فطارت حمائم من قلبها تلتقط الحَب من بين عينيه واستقرت في كفه... ثم تبع الحمائم فراشات وشموس وأقمار ونجوم... فعلمت أنها إشارات من الرب تنبئها بوصول المسافر أبداً... ففرطت الرمان في كفها الأيمن وفرطت العنب في كفها الأيسر وتهيأت لحكم الرب... فليس للقادم من بعيد أن يبيت جائعا في حدائق الرحمن.
عندما ضاق به وجه الأرض... عجن لها الرب في الجانب الأيمن من صدرها قلبا وأذن للمسافر أبداً بالمقام فيه. استقبلته كما شاء له الرب، وفرشت له في قلبها الأيمن فراشا من الياسمين من أجل المبيت. أبي ألا يبيت إلا علي العتب، فقبَّلت سنابل القمح في كفه الأيمن وافترشت الأرض عند قدميه وتوسدت باطن كفه ونامت... ظلت حمائم قلبها تهدل له حتي غالبه النعاس فغلبه... فنام... قابضا كفه علي عنقود عنب وبين شفتيه حبة رمان.
--------------------------------------------
صوتك حبيبتي هو بابي على الحياة
لو يتقفل.. يبقى حلم العمر تاه
اندهيني..اوهبيلي بإيديك دي شط النجاة

عندما رحل في الصباح التالي أخذ معه الفراشات والشموس والأقمار والنجوم... عندما تفقدت موضع نومه لم تجد سوي حبة قمح سقطت من كفه... ألقتها فى أخصب بقعة في القلب فلم تنبت... فأدركت أنه عندما تسرب من القلب لم يكن ينتوي العودة... فأطلقت سراح حمائم القلب التي لم تعد ذات فائدة... غلقت أبواب القلب الأيمن علي ما يحوي... وضعته في صندوق وتركت الصندوق علي عتب باب القلب الأيسر. ولأنها كانت تخشي أن يعود يوما فلا يجد ما يقتات به. فقد تركت له بجوار الصندوق رمانه... وعنقود من العنب.

المنيرية الأولي

كان فاضل بس يادوب
انى البس توب الدنيا واتوه عنك
لكن قلبى المغلوب بيخاف ليدوب
ف ليالى الشوق بعدك


طيَّب جرح القلب وخبّأه فظل الجرح طريا يفوح عودا وعنبر. بجوار القلب، غرس الرب له قرنفله لتطبيب الجرح وياسمينة من أجل الونس... كلما مالت القرنفله لتطيب جرحة... انتفض... فللقرنفل يا سادة عطر نفاذ واثق لا يتردد... أما هو... فلأنه يخشي الألم... ويخشي أن يفك الحصن حول قلبه ليواجه جرحه فهو دوما يفر بقلبه...

-----------------------
وما بين كده او كده مش مرتاح انا
خلينى بقى كده يمكن الهنا
متدراى فى صبرى عليك


ولأنه يحب عطر القرنفل النفاذ فإنه يروي القرنفله... فتنمو... تزداد عبقا ويزداد حيرة... فهو يخشي أن يصير الجرح جرحين ولا يرغب في قتل القرنفله سهوا...


-----------------------
مش عايز بكرة يفوت وانا لسه بموت
والليل عمال يجرح
والوحدة تزيد النار وتزيدنى مرار
والحزن يبات يصبح


القرنفل ليس هادئا كالياسمين... فالياسمين يتسلل في هدوء إلي حيث يريد فيملأ صدرك دون أن تدرك... أما القرنفل... فيكاد يكون لعطره شكلا ولعبقه هيئة. القرنفل ذاتي الونس والبهجة... قلبه في عطره ولا يخفيه بين أوراقه. حبست القرنفله التي غرسها الرب جوار قلبه عطرها عنه مئتنسة بعطرها... فضمها إلي قلبه لأنه اطمئن أن قلبه سيظل محتفظا برائحة العود والعنبر... ومضي... يبحث عن دواء لجرح قلبه في عطر الياسمين... وظل أنفه يفتقد عبق القرنفل...

بهجة خاصة

أستند إلي كتفه لأعرج إلي السماء درجتين. أرفع طرف ثوبي لأتفقد موطىء قدمي... كحسناء سليمان. يرد علي خلخالي السلام... فأبتسم. أتشبث بكتفه وأرتقي الدرجة الثالثة... أمد ذراعي لأقصاه لأقتطف النجوم من وجه السماء... أطلب البدر فيأتيني طواعية ليستقر -حيثما أريد- بين عينيه. أخلع عنه شامات وجهه وأبدلها بنجيمات تزداد ضيا... وتزداد بسمته اتساعا... فتشرق من بين شفتيه شمسا كاملة الضي.
يرتقي الدرجة الرابعه ويجلس...فأجلس، يتوسد سحابة ويتكيء... فأقبل الأرض بين قدميه... طواعية... ثم ألثم باب لقلبه وضعه الرب شامة بين الكف والمعصم... فيضحك من نزوات النساء... تستحيل ضحكته إلي قوس قزح -حالما تلامس وجه السماء- فتنبت السماء من فورها سحابة بيضاء -لا يشوبها عكر- تحملني إلي حيث أشتهي... إلي قوس قزح... حيث أرقص -تتبعني النجوم- علي جلجلة ضحكاته ورنين بهجة خلخالي. حيث أطأ بقدمي تنبت زهرة ياسمين فأدور وأرقص نشوانه بعطر مسك يفوح من كاحلي حتي اتعب... يمد لي ذراعه لأتكىء. أستقر إلي جوار قدمه وأتوسد كفه... فيلملم الياسمين عن وجه السماء ويكلل به شعري... ويهدهدني... حتى أغفو...

مياصة

كلما استللت قلمي لأقتل الأمل فى قلبي نقشت وردة فى باطن كف أسمر غليظ

نقش نهر الكلب

في نص نبوخذ نصر المنقوش على اللوحة الصخرية الآتي: "ثقة مني بقوة الإلهين نابو ومردوك، نظمت حملة عسكرية ضد لبنان. وقد جلبت المسرّة والبهجة الى تلك البلاد، بطردي كل عدو والقضاء عليه في طول البلاد وعرضها. وقد اجتزت ودياناً عميقة وفتحت لجيشي مسالك في الصخر. وحيث اعترضني الصخر كنت أفتته، وهكذا أنشأت طريقاً مستقيماً ممهداً لنقل خشب الأرز. وقد وفّرت للبنان الطمأنينة والسلام، وأزلت عنهم كل ما من شأنه أن يعكر صفو الحياة. ولكي يعتبر كل طامع في أرضهم، فلا تحدثه نفسه بالاعتداء عليهم، فإني قد أقمت نصـباً عليه تمـثالي، شـاهداً أنني على هذه المنـطقة الملك الذي لا زوال لملكه".

بهجة يوم كئيب

في نهاية يوم كئيب ممتلىء بالكثير من الإحباطات المتفرقه... استمتع ببهجة يتيمه... بهجة الذكريات التي مضت... بهجة التخلص من آلام الذكريات الحزينه... لا أتخطي أحزاني إلا عندما استرجعها كذكريات دونما أن أتألم...
أدركت ذلك من ليلتين... وابتهج لذلك في هذه الليلة... أشعر بالحياد التام نحو ذكرياتي...

لم أشعر في يوم بالانتماء لأية بقعة علي الأرض سوى غرفتي والمتحف الإسلامي... تخطيت انتمائي لغرفتي الذي تحول لمجرد ذكري مبهجه اتذكرها بابتسامه صافية لا يشوبها عكر... لكن قلبي لازال يقبع في المتحف الإسلامي حيث غزالتي الخشبيه... أفتقد المتحف الإسلامي حد التعب... وأفتقد غزالتي الخشبية حد بالكاء... المتحف الإسلامي قيد الترميم منذ عدة سنوات... يجددون كل شيء... ولكنهم لن يستطيعوا أبدا حذف رائحته التي إليها أنتمي... لا أقلق سوى علي غزالتي الخشبية التي أخشي أن يفسدوا هيئتها أو لونها أو أن يحيلوها إلي التقاعد دون أن اودعها لمرة أخيرة...

كتبت يوما حدوته لغزالتي الخشبية لكني لم أدونها بأي شكل... فلا أحد يعنيه أن يعرف حقيقة كنه غزالتي الخشبيه... ولن يستطع أحد أن يدرك أن غزالتي الخشبيه ماهي إلا مفتاح للعالم وكل العوالم الموازية... لن ير أحد سواى أبواب تفتح فور النظر إلي غزالتي الخشبية... ولن يراها أحد تتقافز إذا حدق إليها... ولن يسمعها أحد تتنفس... فهي غزالتي... وحدي.

كتنا نيله

عَنْ بَعْضِ مَوَالِي الامام علي بن الحسين زين العابدين السجاد ( عليه السَّلام ) ، قَالَ : خَرَجَ يَوْماً إِلَى الصَّحْرَاءِ فَتَبِعْتُهُ ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَجَدَ عَلَى حِجَارَةٍ خَشِنَةٍ ، فَوَقَفْتُ وَ أَنَا أَسْمَعَ شَهِيقَهُ وَ بُكَاءَهُ ، وَ أَحْصَيْتُ لَهُ أَلْفَ مَرَّةٍ وَ هُوَ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَقّاً حَقّاً ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَعَبُّداً وَ رِقّاً ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِيمَاناً وَ صِدْقاً .
ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ سُجُودِهِ وَ إِنَّ لِحْيَتَهُ وَ وَجْهَهُ قَدْ غُمِرَا بِالْمَاءِ مِنْ دُمُوعِ عَيْنَيْهِ .
فَقُلْتُ : يَا سَيِّدِي ، مَا آنَ لِحُزْنِكَ أَنْ يَنْقَضِيَ ، وَ لِبُكَائِكَ أَنْ يَقِلَّ ؟!
فَقَالَ لِي : " وَيْحَكَ ، إِنَّ يَعْقُوبَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ كَانَ نَبِيّاً ابْنَ نَبِيٍّ ، وَ كَانَ لَهُ اثْنَا عَشَرَ ابْناً ، فَغَيَّبَ اللَّهُ وَاحِداً مِنْهُمْ ، فَشَابَ رَأْسُهُ مِنَ الْحُزْنِ ، وَ احْدَوْدَبَ ظَهْرُهُ مِنَ الْغَمِّ وَ الْهَمِّ ، وَ ذَهَبَ بَصَرُهُ مِنَ الْبُكَاءِ ، وَ ابْنُهُ حَيٌّ فِي دَارِ الدُّنْيَا ، وَ أَنَا رَأَيْتُ أَبِي وَ أَخِي وَ سَبْعَةَ عَشَرَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي صَرْعَى مَقْتُولِينَ ، فَكَيْفَ يَنْقَضِي حُزْنِي وَ يَذْهَبُ بُكَائِي "

تلك هي حكمة الرب

يحدث أحيانا أن يسكب الرب أحلامك فى بوتقه ويضعها امامك... ولا يعطيك إياها... فقط لتعلم أنك لا تستحق ما تحلم به...
يجب علي الآن أن أتأقلم مع جمال أحلامي وقبح ذاتي

بوس الواوا

ككل القطط... ألعق جراحي وأتركها للهواء يلسعها بسياطه لتتعافي... وعند الشعور بالتهديد... أقف في الزاوية بمنتهي التحفز أترقب لحظة الفرار أو قرار الهجوم... تتوقف أنفاسي وتتسارع نبضات قلبي... وأنتظر ركلة جديدة -ككل القطط- سعيت إليها بكامل جهدي
عندما أخاف أستغفر ربي العظيم الحليم عن غفلتي... فالخوف باب للجزع... والجزع لا يصيب القلوب المطمئة بالإيمان. كيف يخاف من يوقن بأن له رب رحيم يدبر الأمور ويصرِّف الأقدار ويهب الأرزاق... وكيف يجزع من لا يخف مطمئنا بيقينه بأنه له رب قادر رؤوف لا راد لقدره ولا مبدل لأمره...

ما شاء الله كان... وما لم يشأ لم يكن... رفعت الأقلام وجفت الصحف

لا وقت للدموع

كقلب وحيد جريح أحتاج إلي صدر سليم الأضلاع ليحملني... وككف أيمن وحيد لا أحتاج سوي إلي مثيلي الأيسر... واليوم فقط أدرك أنني لست قلب وحيد كسير ولست بكف أيمن وحيد... إنني فقط... أنا... لا أكثر ولا أقل... وإن لم استطع يوما أن أكون ذاتي فلا يهم إذا أن أكون أية شيء آخر

لم يعد لدي من الوقت ما يكفي لإهداره ومازال في النفس الكثير ليبذل.. أخطو نحو غدي بوجه طلق وبسمة أرهقها الأرق وظهر لم تحنيه المحن...